العودة   منتدى البحوث والدراسات القرآنية > منتدى الأفكار الإبداعية > منتدى البحوث القرآنية القيمة

الملاحظات

منتدى البحوث القرآنية القيمة خاص بالبحوث القرآنية الطويلة المتخصصة والدراسات الجديدة التأصيلية ومواضيع المنتدى المتميزة التي اخذت صبغة بحث أو ملف كامل

رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

  #81  
قديم 05-22-2010, 09:37 PM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

المطلب الثالث

تنوير الأفهام في مصادر الإسلام


في بداية القرن التاسع عشر الميلادي، نشرت الجمعية الإنجليزية المكلفة بالدعوة إلى النصرانية كتاب "تنوير الأفهام في مصادر الإسلام" ، لأحد الحاقدين على الإسلام وأهله الدكتور" سنكلير تِسدَل " والذي أورد في الفصل الثاني تحت عنوان " تأثيرات عرب الجاهلية " ما يلي:

(...إن بعض آيات القرآن مقتبسة من القصائد التي كانت منتشرة ومتداولة بين قريش قبل بعثة محمد. وأوردوا بعض قصائد منسوبة إلى امرئ القيس مطبوعة في الكتب باسمه تأييداً لقولهم. ولا شك أنه ورد في هذه القصائد بعض أبيات تشبه آيات القرآن، بل هي عينها، أو تختلف عنها في كلمة أو كلمتين، ولكنها لا تختلف معها في المعنى مطلقاً.

ثم أورد الأبيات هكذا:


[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]

دنت السـاعةُ وانشقَّ القمر= عن غزالٍ صاد قلبي ونفر

أحور قد حرتُ في أوصافه= ناعس الطرف بعينيه حَوَر

مرَّ يوم العيـد في زيـنتـ=ــه فرماني فتعاطى فعقر

بسهـامٍ من لـِحاظٍ فاتـ=ـكِ فتَرَكْني كهشيمِ المُحتظِر

وإذا ما غــاب عني ساعةً= كانت الساعةُ أدهى وأمرّ

كُتب الحسنُ على وجنته= بسَحيق المِسْك سطراً مُختصَر

عادةُ الأقمارِ تسري في الدجى= فرأيتُ الليلَ يسري بالقمر

بالضحى والليلِ من طُرَّته =فَرْقه ذا النور كم شيء زَهَر

قلـتُ إذ شقَّ العِذارُ خدَّه =دنت الساـعةُ وانشقَّ القـمر[/poem]

وله أيضاً:

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]


أقبل والعشاقُ من خلفه= كأنهم من كل حدبٍ يَنْسلون

وجاء يوم العيد في زينته= لمثل ذا فليعملِ العاملون[/poem]


ويقول: (.... أن الأبيات المذكورة واردة في سورة القمر 54:1 و27 و29؛ وفي سورة الضحى 93:1 و2؛ وفي سورة الأنبياء 21:96؛ وفي سورة الصافات 37:61، مع اختلاف طفيف في اللفظ وليس في المعنى. مثلاً ورد في القرآن «اقتربت» بينما وردت في القصيدة «دنت». فمن الواضح وجود مشابهة بين هذه الأبيات وبين آيات القرآن. فإذا ثبت أن هذه الأبيات هي لامرئ القيس حقيقةً، فحينئذ يصعب على المسلم توضيح كيفية ورودها في القرآن، لأنه يتعذر على الإنسان أن يصدق أن أبيات وثني كانت مسطورة في اللوح المحفوظ قبل إنشاء العالم.
ولستُ أرى مخرجاً لعلماء الإسلام من هذا الإشكال إلا أن يقيموا الدليل على أن امرئ القيس هو الذي اقتبس هذه الآيات من القرآن، أو أنها ليست من نظم امرئ القيس الذي توفي قبل مولد محمد بثلاثين سنة. ولو أنه سيصعب علينا أن نصدق أن ناظم هذه القصائد بلغ إلى هذا الحد من التهتك والاستخفاف والجراءة، بعد تأسيس مملكة الإسلام حتى يقتبس آياتٍ من القرآن ويستعملها بالكيفية المستعملة في هذه القصائد!..)أﻫ..


الرد على هذا الباطل

1ـ لقد تصدى العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله لهذه الفرية ، وردها بالأدلة والبراهين الدامغة، ونحن ننقل هنا شيئا من كلامه لأهميته.
قال رحمه الله :" لولا أن في القراء بعض العوام ، لما كنت في حاجة إلى التنبيه على أن هذه القصيدة يستحيل أن تكون لعربي ، بل يجب أن تكون لتلميذ أو مبتدئ ضعيف في اللغة من أهل الحضر المخنثين عشاق الغِلمان ، فهي في ركاكة أسلوبها وعبارتها وضعف عربيتها وموضوعها ، بريئة من شعر العرب لا سيما الجاهليين منهم ، فكيف يصح أن تكون لحامل لوائهم ، وأبلغ بلغائهم .
وهب أن امرأ القيس زير النساء كان يتغزل بالغلمان ـ وافرضه جدلا ـ ولكن هل يسهل عليك أن تقول : إن أشعر شعراء العرب صاحب ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ) يقول : أحور قد حرت في أوصافه ناعس الطرف بعينيه حور ، وتضيق عليه اللغة فيكرر المعنى الواحد في البيت مرتين ؛ فيقول : أحور بعينيه حور .
أتصدق أن عربيا يقول : انشق القمر عن غزال ، وهو لغو من القول ؟ وما معنى : دنت الساعة في البيت ؟ وأي عيد كان عند الجاهلية يمر فيه الغلمان متزينين ؟.. وهل يسمح لك ذوقك بأن تصدق أن امرأ القيس يقول : فرماني فتعاطى فعقر، وأي شيء تعاطى بعد الرمي ، والتعاطي : التناول ... وهل يقول امرؤ القيس : لحاظ فاتك ؟ فيصف الجمع بالمفرد .
وهل يشبّه العربي طلوع الشعر في الخد بالسُرى في الليل؟ مع أنه سير في ضياء كالنهار؟
وكيف تفهم وتعرب قوله :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
بالضحى والليل من طرته فرقه = ذا النور كم شيء زهر[/poem]

وهل يقول عربي، أو مستعرب فصيح في حبيبه: إن العذار شق خده شقًّا ؟!.... بعد هذه الإشارات الكافية في بيان أن الشعر ليس للعرب الجاهليين، ولا للمخضرمين، وإنما هو من خنوثة وضعف المتأخرين، أسمح لك بأن تفرض أنه لامرئ القيس إكراما واحتراما للمؤلف – أي مؤلف كتاب "تنوير الأفهام" - ، ولكن هل يمكن لأحد أن يكرمه ويحترمه فيقول : إن الكلمات التي وضع لها العلامات هي عين آيات القرآن ؟ .... وليس في القرآن ( فرماني فتعاطى فعقر ) وقد ذكرنا لك الآية آنفا ، وقوله ( تركني كهشيم المحتظر ) مثله ، وإنما الآية الكريمة ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ القمر: ٣١ ..فالمعنى مختلف والنظم مختلف ، وليس في البيت إلا ذكر المشبه به ، وهو فيه في غير محله ؛ لأن تشبيه الشخص الواحد بالهشيم يجمعه صاحب الحظيرة لغنمه لا معنى له ، وإنما يحسن هذا التشبيه لأمة فُنيت وبادت كما في الآية ...

وليس في القرآن أيضًا : كانت الساعة أدهى وأمر ، وإنما فيهﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ القمر: ٤٥ - ٤٦، فههنا وعيدان شرهما الساعة المنتظرة فصح أن يقال : إنها أدهى وأمر ، وليس في البيت شيء يأتي فيه التفضيل على بابه .

واعلم أن هذا الشعر من كلام المولدين المتأخرين هو أدنى ما نظموا في الاقتباس ، ولم ينسبه إلى امرئ القيس إلا أجهل الناس .

ثم إن المعنى مختلف، والنظم مختلف، فكيف يصح قول المؤلف ـ أي مؤلف كتاب "تنوير الأفهام" ـ : إن هذه الكلمات من آيات القرآن، وإنها لا تختلف عنها في المعنى، ولو فرضنا أن هذه الكلمات العربية استعملت في معنى سخيف في الشعر ليس فيه شائبة البلاغة، ثم جاءت في القرآن العربي بمعان أخرى وأسلوب آخر، وكانت آيات في البلاغة كما أنها في الشعر عبرة في السخافة، فهل يصح لعاقل أن يقول :
إن صاحب هذا الكلام البليغ في موضوع الزجر والوعظ مأخوذ من ذلك الشعر الخنث في عشق الغلمان، وأن المعنى واحد لا يختلف؟. فمن كان معتبرا باستنباط هؤلاء الناس وتهافتهم في الطعن والاعتراض على القرآن فليعتبر بهذا، ومن أراد أن يضحك من النقد الفاضح لصاحبه، الرافع لشأن خصمه فليضحك، ومن أراد أن يزن تعصب هؤلاء النصارى بهذا الميزان فليزنه ، وإنه ليرجح بتعصب العالمين.". ا.ﻫ [ مجلة المنار 7 / الجزء 5 / ص 161 ].

2ـ وقال الأستاذ محمد أبو الفضل في مقدمة دراسته عن امرئ القيس وشعره :

" استفاضت أخباره على ألسنة الرواة ، وزخرت بها كتب الأدب والتراجم والتاريخ ، ونسجت حول سيرته القصص، وصيغت الأساطير، واختلط فيها الصحيح بالزائف، وامتزج الحق بالباطل، وتناول المؤرخون والأدباء بالبحث والنقد والتحليل وخاصة في العصر الحديث ... وفي جميع أطوار حياته منذ حداثته وطراءة سنه، إلى آخر أيامه، قال الشعر وصاغ القريض ... وأصبح عند الناس قدر وافر من قصيده ، فنحلوه كل شعر جهل قائله، أو خمل صاحبه، من جيد يعسر تمييزه عن شعره ، ورديء سفساف مهلهل النسج ، سقيم المعنى ، وللعلماء من القدماء حول هذا الشعر وتحقيق نسبته إليه أقوال معروفة مشهورة " .ا ﻫ.

[ امرؤ القيس ص 6 ].

3ـ فلو نسبت الأبيات التي هي موضع الشبهة إلى امرئ القيس دون سند أو برهان ، فلا شك حينئذ في أنها منحولة ومكذوبة عليه ، ومع ذلك فإنه حتى في المنحول الذي يذكره من جمع شعر امرئ القيس و ما نحل عليه لا تذكر هذه الأبيات .

4ـ وقد استدل بعضهم بما أورده الإمام عبد الرءوف المناوي في كتابه " فيض القدير شرح الجامع الصغير [ مسألة رقم 1625 الجزء 3 ص 187] "..

حيث قال ما نصه :"

1625 - (امرؤ القيس) بن حجر بضم الحاء بن الحارث الكندي الشاعر الجاهلي المشهور وهو أول من قصد القصائد (قائد الشعراء إلى النار) أي جاذبهم إلى جهنم (لأنه أول من أحكم قوافيها) أي أتقنها وأوضح معانيها ولخصها وكشف عنها وجانب التعويص والتعقيد، قيل كان إذا قيل أسرع وإذا مدح رفع وإذا هجا وضع قال التبريزي: وأشعر المَرَاقِسَة امرؤ القيس الزائد وهو أول من تكلم في نقد الشعر وقال العسكري في التصحيف أئمة الشعراء سبعة امرؤ القيس هذا ثم النابغة ثم زهير ثم الأعشى ثم جرير ثم الفرزدق ثم الأخطل وسئل كثير من أشعر الناس قال الملك الضليل قيل ثم من قال الغلام القتيل طرفة قيل ثم من قال الشيخ أبو عقيل يعني نفسه وقال ابن عبد البر: افتتح الشعر بامرئ القيس وختم بذي الرّمة وقيل لبعضهم من أشعر الناس قال امرؤ القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب وزهير [ص 187] إذا رغب والنابغة إذا رهب وأول شعر قاله امرؤ القيس إنه راهق ولم يقل شعراً فقال أبوه هذا ليس باني إذ لو كان كذلك لقال شعراً فقال لاثنين من جماعته خذاه واذهبا به إلى مكان كذا فاذبحاه فمضيا به حتى وصلا المحل المعين فشرعا ليذبحاه فبكى وقال:

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل= بسقط اللوا بين الدخول فحومل[/poem]

فرجعا به إلى أبيه وقالا هذا أشعر من على وجه الأرض قد وقف واستوقف وبكى واستبكى ونعى الحبيب والمنزل في نصف بيت فقام إليه واعتنقه وقبله وقال أنت ابني حقاً وآخر شعر قاله امرؤ القيس إنه وصل إلى جبل عسيب وهو يجود بنفسه فنزل إلى قبر فأخبر بأنها بنت ملك فقال:


[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]

أجارتنا إن المزار قريب= وإني مقيم ما أقام عسيب

أجارتنا إنا غريبان ههنا=وكل غريب للغريب نسيب[/poem]

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-24-2010 الساعة 11:15 AM
رد مع اقتباس

  #82  
قديم 05-22-2010, 10:25 PM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

قال في الزاهر أنشد عمر هذين فأعجب بهما وقال وددت أنها عشرة وإني علي بذلك كذا وكذا، وفي الأوائل للمؤلف وغيره أن أول من نطق بالشعر آدم لما قتل ابنه أخاه وأول من قصد القصائد امرؤ القيس وقيل عبد الأحوص وقيل مهلهل وقيل الأفوه الأودي وقيل غير ذلك ويجمع بينهما بأنه بالنسبة للقائل وقد تكلم امرؤ القيس بالقرآن قبل أن ينزل ، فقال :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
يتمنى المرء في الصيف الشتاء = حتى إذا جاء الشتاء أنكره

فهو لا يرضى بحال واحد = قتل الإنسان ما أكفره[/poem]

وقال:

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
اقتربت الساعة وانشق القمر= من غزال صاد قلبي ونفر[/poem]

وقال:

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
إذا زلزلت الأرض زلزالها = وأخرجت الأرض أثقالها

تقوم الأنام على رسلها = ليوم الحساب ترى حالها

يحاسبها ملك عادل = فإما عليها وإما لها[/poem]

وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ عبس: ١٧.

وقوله تعالى:ﮬ ﮭ ﮮ ﮯالقمر: ١.

وقوله تعالى:ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ الزلزلة: ١ .

وقوله تعالى:ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ القمر: ٣١ .

وقوله تعالى: ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ القمر: ٢٩.

وقوله تعالى: ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ القمر: ٤٦

ونقول.. أن بعض الأبيات السابقة منسوبة بالفعل إلى غير امرئ القيس ، قال الذهبي المتوفى سنة 748 ﻫ ، في تاريخ الإسلام في ترجمة " محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز ـ المعروف بمؤيد الدين القمي ـ" :
" وكان كاتبا سديدا بليغا وحيدا ، فاضلا، أديبا، عاقلا، لبيبا، كامل المعرفة بالإنشاء، مقتدرا على الارتجال ... وله يد باسطة في النّحو واللّغة، ومداخلةٌ في جميع العلوم ....إلى أن قال: أنشدني عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري، أخبرنا عليّ بن ظافر الأزديّ، أنشدني الوزير مؤيّد الدّين القمّي النائب في الوزارة الناصرية، أنشدني جمال الدّين النّحويّ لنفسه في قينة:

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
سمّيتها شجراً صدقت لأنّـهـا =كم أثمرت طرباً لقلب الواجد

يا حسن زهرتها وطيب ثمارها =لو أنّها تسقى بـمـاءٍ واحـد[/poem]

وبه – يعني بالإسناد السابق - قال:

وأنشدنا لنفسه:

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]

يشتهي الإنسان في الصّيف الشّتا =فإذا مـا جـاءه أنــكـــره

فهو لا يرضى بـعـيشٍ واحـدٍ =قتل الإنـسـان مـا أكـفـره " [/poem]

فهذا الذهبي ـ وهو من المتقدمين ـ يروي البيتين السابقين بالسند منسوبين إلى غير امرئ القيس.
على أن "التيفاشي" ـ وهو من كبار أدباء العرب توفي سنة 651 ﻫ ـ صاحب كتاب " سرور النفوس بمدارك الحواس الخمسة" ينسب البيتين [ ص 89 ] إلى يحيى بن صاعد، قال :" يحيى بن صاعد :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
يشتهي الإِنسانُ في الصيفِ الشتا = فإذا جاء الـشـتـا أنـكـرَهُ

فهو لا يرضـى بـحـالٍ أبـداً =قُتِلَ الإنـسـانُ مـا أكـفـره " ا.ﻫ [/poem]

وأيا كان الأمر ، فإن "التيفاشي" والذهبي متقدمان على المناوي ، وقد نسبا كما رأيت البيتين إلى غير امرئ القيس.

5ـ أن البيتين المنسوبين إليه ، والذين ذكرهما المناوي، وهما :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
يتمنى المرء في الصيف الشتاء=حتى إذا جاء الشتاء أنكره

فهو لا يرضى بحال واحد =قتل الإنسان ما أكفره [/poem]

في هذين البيتين خلل من ناحية الوزن الشعري، وبيانه أن كل أشطار البيتين من بحر الرمل، إلا الشطر الثاني من البيت الأول ، فهو من بحر الرجز، ولا يمكن أن يقع هذا من مثل امرئ القيس، اللهم إلا إذا أخذنا بالرواية التي ذكرها الذهبي في تاريخه والتي نسب فيها البيتين إلى غير امرئ القيس، أو الرواية التي ذكرها "التيفاشي"، فحينئذ يستقيم البيت على بحر الرمل.

وعموما فلقد قال المناوي في المسألة رقم (244 ) في الجزء الأول تحت عنوان زلة العالم:

(احذروا زلة العالم) أي احذروا الاقتداء به فيها ومتابعته عليها .... (فإن زلته تكبكبه)... بضم المثناة فوق وفتح الكاف وسكون الموحدة (في النار)... أي تقلبه على رأسه وترديه لوجهه فيها لما يترتب على زلته من المفاسد التي لا تحصى لاقتداء الخلق.
غفر الله له ولنا ونعوذ بالله من الزلل.

6 ـ أن بعض المفسرين أنكر هذين البيتين صراحة ، قال محمود الألوسي رحمه الله في تفسير قوله تعالى ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ :" قال الإمام – أي الرازي - إن الجملة الأولى تدل على استحقاقهم أعظم أنواع العقاب عرفا ، والثانية تنبيه على أنهم اتصفوا بأعظم أنواع القبائح والمنكرات شرعا ، ولم يسمع ذلك قبل نزول القرآن ، وما نسب إلى امرئ القيس من قوله :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
يتمنى المرء في الصيف الشتا = فإذا جاء الشتا أنكره

فهو لا يرضى بحال واحد = قتل الإنسان ما أكفره[/poem]

لا أصل له ، ومن له أدنى معرفة بكلام العرب لا يجهل أن قائل ذلك مولد أراد الاقتباس لا جاهلي " ا ﻫ [ روح المعاني 30 / 44 ] ، فانظر إلى كلام من ذاق أشعار العرب ، وألف أساليبهم ، حيث لم يخف عليه ركاكة الألفاظ وضعف السبك .
أن أي نقد يوجه إلى شيء من الأبيات المنسوبة إلى امرئ القيس ، يوضح ضعف سبكها ، وتهلهل نسجها ، وسقم معناها ، وسخف بعض التراكيب فيها ، فالبيت الذي فيه :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
اقتربت الساعة وانشق القمر= من غزال صاد قلبي ونفر [/poem]

ما المراد بالساعة واقترابها، إن كان المراد بالساعة يوم القيامة، فالجاهليون لم يكونوا يؤمنون بالمعاد، فضلا عن أن يذكروه في أشعارهم أو يضعوه في قصائدهم، وإن كان المراد ساعة لقاء الحبيبة كما يزعم البعض، فما المراد حينئذ بقوله ( وانشق القمر)، فإن كان المراد انشقاق القمر فعلا، فهذا كذب ، إذ لم ينشق القمر في عهدهم أبدا، بل انشق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما جاءت بذلك الروايات، وإن كان المراد بالقمر ذكر المحبوبة، فليس من عادة العرب التعبير عن جمال المحبوبة بانشقاق القمر، وأي جمال في انشقاق القمر إذا انشق، وما وجه الحسن في انشقاقه ليشبه به المحبوبة، وقد دأب العرب على تشبيه حسن النساء بالبدر حين اكتماله ، لا بانشقاق القمر، ثم انظر إلى ركاكة الأسلوب في البيت السابق وقارنه بقول امرئ القيس في معلقته :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل =بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها =لما نسجتها من جنوب وشمأل [/poem]

وقوله :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
مكر مفر مقبل مدر معا =كجلمود صخر حطه السيل من عل[/poem]

وقوله :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي=وهل يعمن من كان في العصر الخالي[/poem]

بل قارن الأبيات التي هي موضع الشبهة ، والتي ذكرت أول البحث، بما ثبت نحله على امرئ القيس، وجزم بأنه ليس من قوله، مثل :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
ترى القنة الحقباء منها كأنها = كميت يبارى رعلة الخيل فارد[/poem]

ومثل :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
وآليت لا أعطي مليكا مقادتي = ولا سوقة حتى يئوب ابن مندله[/poem]

ومثل :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
فجعت به في ملتقى الحي خيله = تركت عناق الطير تحجل حوله[/poem]

وإذا قرأت الأبيات السابقة، والتي ثبت أنها منحولة على امرئ القيس، علمت أن الأبيات التي هي موضع الشبهة مكذوبة لا شك في ذلك، وأنها من أردأ المنحول.
8ـ أن البيت الذي فيه :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
مر يوم العيد بي في زينة = فرماني فتعاطى فعقر [/poem]

يظهر منه ركاكة الأسلوب ، فإن قوله ( فتعاطى) جاء بعد قوله ( فرماني)، فإذا كان قد رماه ، فأي شيء تعاطاه ، والتعاطي هو تناول الشيء، فلماذا يتعاطى شيئا بعد أن رماه، وكان المفترض أن يتعاطى شيئا ثم يرميه به ، لا أن يرميه ثم يتعاطى ، وقد جاء بعد هذا البيت : بسهام من لحاظ .. أي أنه قد رماه بسهام من سهام العيون ، وإذا كان الأمر كذلك فما فائدة قوله : ( فتعاطى فعقر) إلا الزيادة في قبح الأسلوب ورداءة المعنى، على أن العقر إن أريد به الذبح فإنه لا يأتي في اللغة إلا في الناقة والخيل، يقال : عقرت الناقة ، وعقرت الخيل، ولا يقال عقر بمعنى ذبح إلا في الناقة والخيل.
وإن أريد به الجرح، فإن البيت موضوع أصلا للدلالة على الرمي المعنوي بسهام العيون، لا على الرمي الحقيقي بآلة أو نحو ذلك، وأيا ما كان الأمر فإن ضعف الأسلوب وركاكة التعبير تخجل من نسبة هذا الشعر إلى شاعر مولد فضلا عن شاعر عربي جاهلي.

أن البيت الذي فيه :

[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/34.gif" border="double,4,darkred" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]

بسهام من لحاظ فاتك= فر عني كهشيم المحتظر[/poem]



فيه ركاكة وخلل تركيب واضحين، فقوله ( كهشيم المحتظر) لا معنى له في البيت، فإن
( هشيم المحتظر) هو حشيش الحظائر البالي الذي تدوسه الأغنام بأقدامها، أو هو العظام المحترقة، أو التراب المتناثر من الحائط كما جاء في تفسيرها [ انظر تفسير الطبري 11 / 561 ] ، فأي علاقة بين ذلك وبين فراره عنه، وما وجه الشبه، وهل يفر وهو كهشيم المحتظر؟ أم كان الأولى به أن يهلك ويموت إذا صار كهشيم المحتظر، وقارن بين ضعف التشبيه هنا، وقوته في قوله تعالى ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ القمر: ٣١ ..
10ـ أن المناوي رحمه الله صاحب فيض القدير ، لم تكن له عناية في كتابه ذلك إلا بشرح أحاديث الجامع الصغير، فلم يعتن بجمع الشعر أو نسبته ، أو تمحيص رواياته، وكتابه "فيض القدير" ليس كتابا معتمدا في نقل الشعر أو نسبته، وإنما هو كتاب في شرح الحديث، هذا فضلا عن كونه من المتأخرين، حيث توفي سنة 1029 ﻫ ، فكيف يصبح كلامه مقدما على كلام من سبقه من أساطين اللغة وعلماء الأدب والبلاغة ولا شك في أن نسبته لتلك الأبيات إلى امرئ القيس خطأ محض ، كما سبق بيانه ، ولهذا لا يذكر لها سندا أو عزوا أو مصدرا .


11ـ أن كفار قريش كانوا أعلم الناس بأشعار العرب ، وأحفظهم له، وأعرفهم بمداخله ومخارجه، وقد كانوا مع ذلك أحرص الناس على بيان كذب النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ما هو إلا ساحر أو كاهن أو شاعر، ومع ذلك كله لم يقل له أحد منهم : إن ما جئت به يشبه شعر امرئ القيس أو أحد غيره، فضلا عن أن يقول له إن ما جئت به مقتبس من شعر من سبق، وإذا كانوا قد ادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم شاعر، ورد الله تعالى عليهم بقوله
ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ الحاقة: ٤١، فلم يستطيعوا تكذيب كلام الله تعالى ، ولم يقدروا على أن يأتوا بدليل على كلامهم إلا التهويش والتكذيب ، ولو كان ذلك الشعر من كلام امرئ القيس ، لكان كفار قريش وصناديد الكفر أول من يستعين به في رد كلام الله تعالى .


12ـ أن الوليد بن المغيرة شهد على نفسه وقومه من قبل بأن القرآن الكريم ليس من جنس شعر العرب ، فضلا عن أن يكون مقتبسا منه ، قال الوليد :" والله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني ، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني ، ولا بأشعار الجن ، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا " ، وإذا كان كذلك علم أن الأبيات السابقة مكذوبة لا محالة .
وقال ضماد بن ثعلبة الأزدي لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما في صحيح مسلم :" لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر " .
وفي قصة عتبة بن ربيعة حين جاء يفاوض النبي - صلى الله عليه وسلم- على أن يترك دعوته ويعرض عليه المال والملك والسلطان ، فقرأ عليه - صلى الله عليه وسلم - شيئاً من القرآن ، فلما رجع إلى قومه وجلسوا إليه قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال : ورائي أني والله قد سمعت قولاً ما سمعت مثله قط ، والله ما هو بالشعر ولا الكهانة ، يا معشر قريش ، أطيعوني واجعلوها بي ، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه ، واعتزلوه ، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم ، وعزه عزكم ، وكنتم أسعد الناس به ، قالوا : سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه ، قال : هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم .
ولما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء ، فاسمع من قوله ثم ائتني ، فانطلق أخوه حتى قدم مكة وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر فقال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وكلاما ما هو بالشعر ، فقال : ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة ليسمع منه ، ثم أسلم رضي الله عنه.

13ـ وختاما ، فإن أي محاولة للتشكيك في إعجاز القرآن وبلاغته ، إنما هي محاولة فاشلة يائسة ، فقد اجتمع في كفار قريش أقوى عاملين للتشكيك في القرآن الكريم.
العامل الأول: كونهم أهل اللغة العربية ، وفيهم فطاحل الشعراء والخطباء.
والعامل الثاني: رغبتهم الجامحة في إطفاء نور الله تعالى والصد عن سبيله.
ومع ذلك كله، لم يستطيعوا أن يخفوا أو ينكروا إعجاز القرآن وبلاغته وقوته، بل نسبوا إعجازه إلى ما لا يحسنه كل أحد كالسحر والكهانة، فأي تشكيك بعدهم في بلاغة القرآن الكريم وإعجازه، إنما هو ضرب من الكذب والهذيان، إذ إن أولى الناس بهذا التشكيك ـ وهم كفار قريش ـ وقفوا حائرين أمام عبارات القرآن وآياته، فكيف بالمولدين بعدهم ممن لا يحسن أحدهم إعراب جملة، أو بناء قصيدة، فضلا عن أن يعارض معلقة من المعلقات المشهورة.

ﭧ ﭨ ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ الصف: ٨.

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-24-2010 الساعة 11:25 AM
رد مع اقتباس

  #83  
قديم 05-23-2010, 08:07 PM
جهاد النفس جهاد النفس غير متواجد حالياً
من الحافظات اللواتي ختمن القرآن داخل المنتدى

عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: غــزة
المشاركات: 11,683
جهاد النفس is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

[align=center][tabletext="width:70%;background-image:url('http://montada.gawthany.com/vb/backgrounds/21.gif');border:10px inset orangered;"][cell="filter:;"][align=center]
بارك الله بقولك وعملك وكل حياتك أستاذنا المبدع
[/align]
[/cell][/tabletext][/align]

رد مع اقتباس

  #84  
قديم 05-24-2010, 11:38 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

طلب ورجاء

أريد رأي أخي العلامة الدكتور مروان في الرد على كتاب(تنوير الأفهام في مصادرالإسلام) المشاركة السابقة رقم 315 سواء بالحذف أو الإضافة لأنها بضاعته وهو أجدر على التقييم ..
ننتظر رد أستاذنا العالم بعلوم اللغة والأدب والمعرفة والذي له في هذا المجال من البحوث والدراسات الكثيرة جداً والتي يبخل بها على المنتدى..فمجموعة الكتب التي بحوزتي والتي قمتم بتحقيقها أو تأليفها خير شاهد على ذلك..
ننتظر التعليق بفارغ الصبر
زهدي
رد مع اقتباس

  #85  
قديم 05-26-2010, 07:53 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

المطلب الرابع

ماذا يريد الملاحدة الجدد من القرآن الكريم

نأخذ على سبيل المثال الدكتور مهندس محمد شحرور

في كتابه

الكتاب والقرآن : قراءة معاصرة

دراسة وتقويم

ألّف الدكتور مهندس محمد شحرور كتاباً تحت عنوان (الكتاب والقرآن : قراءة معاصرة)..زعم فيه أنه أراد حل مشكلة الجمود الذي سيطر على الفكر الإسلامي لعدة قرون، والذي دعاني إلى كتابة هذه الدراسة عدة أمور :

الأول : تزكية روبرت بللترو - وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق - لكتاباته ووجهات نظره، وقد جاءت هذه التزكية في تصريح أشاد فيه بثلاثة كتّاب هم : محمد سعيد العشماوي
من مصر ، ومحمد أركون من الجزائر ، ومحمد شحرور من سورية .

الثاني : تزويد القارئ المسلم بنموذج من صور الانحراف والضلال في بعض الكتابات التي تزعم التجديد في الإسلام دون استخدام الأصول والمنطلقات الصحيحة التي رسمها الإسلام .

إن موكب ( القراءة المعاصرة ) يعتبر حلقة من سلسلة صراع طويلة ، وله جذوره التي بدأت من أكثر من سبعين عاماً فليس محمد شحرور هو أول من قام بها أو ابتدع هذا المركب البراق بل هو حلقة من سلِسلة تعود بدايتها إلى كتابات علي عبد الرزاق وطه حسين .

لقد ألف الأول ـ على عبد الرازق ـ كتابه " الإسلام وأصول الحكم " نفى الأسس التي يقوم عليها نظام الحكم في الإسلام ، بينما ألف الثاني ـ طه حسين ـ " في الشعر الجاهلي " الذي روج فيه لآراء المستشرق الإنجليزي مارجليوث إذ طعن في كتابه أصول ومصداقية الشعر الجاهلي مستخدماً المنهج الديكارتي بحجة مواكبة الحضارة الغربية والسير في ركاب حركة التنوير التي تمسحت بالعقل والعقلانية .

ثم جاء محمد أحمد خلف الله وألف كتاب " الفن القصصي في القرآن " وطعن في واقعية الأحداث الواردة في القصص القرآنية .
ثم آزره أمين لطفي الخولي الذي انتهج سبيلاًً أدبياً في الحديث عن الدراسات القرآنية ليُخرج النص القرآني عن كونه كتاباًً منزلاً من عند الله .

ثم تطورت اللعبة فنُحت لها هذا المصطلح الخُلَّبي " قراءة معاصرة " ولعب أدوار حلقاتها كلاً من الدكاترة : حسن حنفي ، ونصر حامد أبو زيد وسيد محمود القمني ومحمد شحرور وطيب تيزيني .

فمنهم من اتخذ في كتاباته طابعاً فلسفياً ومنهم من اتخذ طابعاً أدبياً في قالب فلسفي ، كل ذلك مع أسلوب ماكر في اصطناع المصطلحات الغامضة كالغنوصية ، والأيستمولوجية، والأمبريقية ، والأنسنة ، والإسلاموية ، والسلفوية ، والماضوية ، والمستقبلوية ، والأنطولوجية، والبلشفية ، والمنشفية ، والديالكتيكية ، والسيوكولاستيكية ، والزمكانية ، والميكانزماتية، والسيميولوجية ، والهرمونوطيقية ، والديماجوجية ....الخ وألفاظ كثيرة غيرها انبهر منها كثير من السذج من المثقفين وظنوها علماً فلاكتها ألسنتهم في المجالس ورسمتها أقلامهم في الكتب لكي يقال عنهم : متنورون .. متحضرون ... عصريون .
فكلها تنتهي بالإيّة..فألف إيّة.. وتبقى إيّة واحدة هي إسلامية..

وقد تبنى جميعهم فيها المنهج المادي الديالكتيكي التاريخي الماركسي.

ولم تكن كتاباتهم هذه وليدة الدراسات الاستشراقية فقط بل كانت متممة وداعمة لها فسميت بعد ذلك بـ " الدراسات الشرق أوسطية " ؛ وكانت الغاية منها هدم مفاهيم القرآن ومبادئ الإسلام وإحلال المبادئ الماركسية محلها ، ولكنهم سلكوا لذلك سبيلاً ظنوا أنهم يبدعون فيه ، فادعوا بأنهم يواكبون الحداثة وروح العصر ويسيرون في طريق التقدم والتطور ومعانقة المستقبل فرفعوا شعار العلمية والموضوعية وجعلوه حكراً عليهم مقابل نعتهم لغيرهم بالجهالة والجمود
والسذاجة والعمالة والتخلف والظلامية والتحجر ووو..كما فعل ـ على سبيل المثال ـ نصر حامد أبو زيد في قراءاته المعاصرة لمقاصد الشريعة وأصول الفقه والقواعد الشرعية وكانت مجلة العربي الكويتية تنشر مقالاته .

ولعل من المفيد ذكره بيان أن هذا الموكب المريب نشط في وقت يسعى فيه أعداء الإسلام لتغيير صورة الإسلام على النمط الغربي أو على النمط الأمريكي تحت شعار العولمة في محاولة لرسم صورة جديدة للإسلام تتوافق مع المخططات السياسية للقرن الواحد والعشرين.

أما الدكتور محمد شحرور فهو أستاذ جامعي في كلية الهندسة المدنية في جامعة دمشق وقد قضى في تأليف كتابه ـ كما زعم هو ـ أكثر من عشرين عاماً فكان في أكثر من ثماني مئة صفحة وقد أشار المؤلف في مقدمة كتابه إلى المراحل التي مر بها في تأليف الكتاب ، فكان أولها عام 1970 في ايرلندا ، وكان آخرها عام 1990 عند عودته من روسيا .
ورغم ضخامة الكتاب إلا أنه طبع أربع مرات في خمسة عشر شهراً ، فكانت الأولى في ديسمبر عام 1990 ، والرابعة في يناير عام 1992 .

أولاً: وحتى لا أضيع وقت القارئ الكريم فإني سأعرض تلخيصاً للمنهج المطبق في " الكتاب والقرآن " استنتاجاً كما عرضها السيد ماهر المنجد في كتابه " الإشكالية المنهجية في الكتاب والقرآن " صـ 178 وما بعدها، بعدما قام بدراسته وبدراسة أهم الردود عليه.
فيقول :
( وقد صار بإمكاننا الآن من خلال مجمل ما قدمنا وما وقفنا عليه من الدراسة أن نستنتج المنهج الحقيقي المطبق فعلاً في الكتاب فنلخصه في البنود التالية :
1 ـ تحطيم خصائص اللغة العربية وأنظمتها .
2 ـ عدم المقدرة لقراءة المعجم وفهمه وتفسير الكلمات بغير معناها .
3 ـ مخالفة معجم المقاييس لابن فارس وإهمال المعاجم الأخرى .
4 ـ تزييف حقائق اللغة والإدعاء بما ليس فيها .
5 ـ مخالفة نظرية الجرجاني في النظم من خلال اجتثاث المفردة من سياقها وتجريدها من معناها الحقيقي .
6 ـ إغفال علوم الصرف والاشتقاق التي كان من أئمتها أبو علي الفارسي وابن جني .
7 ـ مخالفة ما ورد في الشعر الجاهلي .
8 ـ الاستخفاف بعقل القارئ وغياب المنهج العلمي الحقيقي .
9 ـ إضفاء صفة العلمية والحقيقة على افتراضات وتصورات محضة فقدت أدلتها وبراهينها.
10 ـ الانطلاق من أفكار الماركسية ومبادئها وإكراه آيات القرآن وقسرها على التعبير عنها.
11 ـ اتخاذ آيات القرآن غطاءً لأفكاره وأطروحاته وانهيار العلاقة بين التشكيل اللغوي للآية والمعنى الذي يوضع لها من خارجها .
12 ـ إقحام علم الرياضيات واستخدام ألفاظ العلم والتكنولوجيا بغرض الإرهاب العلمي.
13 ـ بناء نظرية فقهية على أسس فاسدة ومقدمات باطلة علمياً ومنطقياً ولغوياً .
14 ـ وضع النتائج قبل المقدمات والإتيان بمقدمات واهية غير مسلم بها ولا ملزمة ولا منطقية.
15 ـ عدم التوثيق وانعدام المرجعية مطلقاً وعدم مراعاة أبسط قواعد البحث العلمي .).أ.ﻫ.

ثانياً: ولا ريب أن ما تضمنه الكتاب من ملاقاته هوى في نفوس كثير من المتحللين والإباحيين الذين لا يعنيهم إلا إرضاء شهوتهم والاستمتاع الغريزي الحيواني ، وما تضمنه من إرهاب علمي ومصطلحات براقة جوفاء تبهر من يقرأها وما زعمه مؤلفه من الاعتماد على أرضية معارف القرن العشرين ومناقشاته لمواضيع وقضايا فكرية أو اجتماعية أو ... بأسلوب غير منضبط جذاب في محاولة للإقناع لتغيير الواقع ورافق ذلك دعاية إعلامية قوية روج لها منتفعون وداعمون للمشروع أدى إلى انتشار الكتاب بسرعة .

ثالثاً: ومن المناسب ذكره في هذا المقام ما قاله السيد ماهر المنجد في آخر كتابه عندما دعي من قبل الأستاذ الدكتور نعيم اليافي إلى حضور ندوة علمية خاصة مع المؤلف الدكتور محمد شحرور في دمشق نظمها اتحاد الكتاب العرب منذ أكثر من سنة وفي أثناء ذلك لا حظ المنجد أن المؤلف كان على العكس تماماً مما وجده في كتابه من تنظيم وتقسيم واصطلاحات فقد كان مشتتاً يتحدث دون ترابط سببي في كلامه ، فعندما طلب الدكتور اليافي أن يقدم الكتاب من خلال ثلاث نقاط :
1ـ تجربته مع الكتاب.
2ـ مقولته في الكتاب.
3ـ النتائج التي وصل إليها .
تحدث عن كل شيء إلا عن هذه النقاط الثلاث وكان حديثه مبعثراً ولغته سقيمة ركيكة لا تكاد تستقيم فيها جملة فصيحة ... حتى الآيات القرآنية التي كان يستشهد بها كان يغلط في قولها فيرده الحضور مرة والدكتور اليافي مرة أخرى ثم كانت الطامة الكبرى أن سمى نظرية " النَّظم " لعبد القاهر الجرجاني بنظرية " النُّظم " بضم النون وكررها أكثر من مرة ؟؟ !! .فما النتيجة التي تخرج بها بعد ذلك يا رعاك الله ؟!.

رابعاً: وفي خريف عام 2005م جمعني ـ كاتب الدروس ـ لقاء مع فضيلة الدكتور العالم محمد سعيد رمضان البوطي وذلك في مدينة صلالة بسلطنة عمان بارك الله في عمره ونفعنا بعلمه، فسألته رأيه عن كتاب الدكتور شحرور وهل تفضل بالرد عليه أم لا وكنت قد عرضت عليه بعض من ردودي على الكتاب فإذا به يفجر قنبلة خطيرة لكل الحضور في هذا اللقاء، مؤداها أن فضيلة الدكتور العالم حينما تناقش مع شحرور فيما هو مكتوب واستعرض بعض النماذج الموجودة بالكتاب، فوجئ باستغراب الدكتور شحرور من أن هذه النماذج التي استشهد بها العالم الجليل الدكتور البوطي موجودة بكتابه!!!.. الأمر الذي أدرك معه الدكتور البوطي أن الكاتب ليس هو شحرور وأن هناك من كتب له هذا الكتاب حتى أن شحرور لم يعرف محتويات كتابه.. فأحجم عن الرد وأنهى الحديث...

خامساً: وأضيف هنا أيضاً ما قاله الدكتور محمد رفعت زنجير في كتابه " اتجاهات تجديدية متطرفة " صـ 41 وهو يعرض في نقد الكتاب أيضاً : ( يبقى أن نشير إلى ما سماه الكاتب [ يريد شحرور ] بالقانون الثاني للجدل ، فهو هنا يحاول إسقاط التفسير المادي للتاريخ على التاريخ الإسلامي ، والجدلية نظرية فلسفية نادى بها إنجلز مثلما نادى ماركس بالشيوعية ، وكلاهما يهوديان ، وقد هوت الشيوعية وهوى معها التفسير المادي للتاريخ وكان من المفترض طبقاً للتفسير المادي أن تكون الشيوعية هي المحطة الأخيرة في سلسلة النظم الاجتماعية التي عرفتها البشرية ، لذا فإن إسقاط المصطلحات المستوردة الميتة على كتاب الله مع ثبوت بطلانها وفشلها وإخفائها فيه تجن كبير على كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .).

سادساً: وأود أن أنبه منذ البداية أنني لا أستطيع أن أرد على كل الأخطاء التي وردت في الكتاب وذلك لضخامة حجمه الذي يبلغ (819) صفحة من جهة ، ولكثرة الموضوعات التي تحدث عنها الكاتب من جهة ثانية ، ولكني سأرد على بعض النقاط التي أراها أكثر خطورة من غيرها ، والتي يتّسع المقام للرد عليها .

1ـ قال شحرور: بما أن القرآن علم بالحقيقة الموضوعية "الموجودة خارج الوعي الإِنساني" وفيه قوانين الوجود وقوانين التاريخ، نستنتج بالضرورة أن له وجوداً مسبقاً عن التنزيل.
لذا قال تعالى عن القرآن الكريم:ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ البروج: ٢١ - ٢٢
وهو القوانين العامة الناظمة للوجود منذ الانفجار الكوني الأول وحتى البعث والجنة والنار والحساب، وأنه في إمامٍ مبينٍ وذلك بالنسبة لأحداث الطبيعة الجزئية "ظواهر الطبيعة" المتغيرة وأحداث التاريخ بعد وقوعها. ولم يقل ذلك أبداً عن أم الكتاب ولا عن الذكر ولا عن الفرقان.وهذا يجرنا إلى الموضوع التالي: ما هو "اللوح المحفوظ" و"الكتاب المكنون" و"الإِمام المبين"؟
ـ اللوح المحفوظ: هو لوحة التحكم في الكون الذي نشأ فعلاً، وقد برمج القرآن المجيد في داخلها. ويمثل اللوح المحفوظ: (information inaction).
ـ الكتاب المكنون: هو البرنامج الذي بموجبه تعمل قوانين الكون العامة
كمعلومات(information)
ـ الإِمام المبين: فيه قوانين الطبيعة الجزئية (ظواهر الطبيعة المتغيرة) آيات الله. وفيه أرشفة الأحداث التاريخية بعد وقوعها:ﭧ ﭨ ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬيس: ١٢

من هذا الإِمام المبين جاءت قصص القرآن، لذا سماها "الكتاب المبين" ففي أول سورة يوسف ﭧ ﭨ ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ يوسف: ١

وفي أول سورة القصص ﭧ ﭨ ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ القصص: ١ - ٢

وفي أول الشعراء الآية ﭧ ﭨﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ الشعراء: ١ – ٢ .

فإذا أخذنا محتويات هذه السور الثلاث نراها كلها قصص أحداث تاريخية.
أما إذا أخذنا سورة النمل فنراها تبدأ بقوله تعالى: ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ النمل: ١

فإذا نظرنا إلى محتويات السورة نرى أنّ فيها آيات كونية وقصصاً معا وجاء فيها ذكر "كتاب مبين" الآية رقم 75:

ﭧ ﭨ ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ النمل: ٧٥.

لذا نجد هنا عطف "كتاب مبين" على "القرآن" من قبيل عطف الخاص على العام.

ولهذا فإن القرآن ليس له أسباب نزول لأن أسباب النزول هي للأحكام وتفصيل الكتاب وقد قال عنه إنه أنزل دفعة واحدة عربياً وفي رمضان
ﭧ ﭨ ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ البقرة:
١٨٥

وﭧ ﭨ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ القدر: ١

(الكتاب والقرن/ د. محمد شحرور). [ص ـ92]"

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-26-2010 الساعة 02:41 PM
رد مع اقتباس

  #86  
قديم 05-26-2010, 07:55 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
Arrow رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

ملاحظات حول الموضوع


ـ إن القرآن والكتاب والفرقان والذكر جميعها من أسماء الوحي التنزيلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أول الفاتحة حتى آخر الناس.
ـ وأن القرآن وصف بأنه في (كتاب مكنون):
ﭧ ﭨ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ الواقعة: ٧٧ - ٨٠
كما وُصف بأنه في (لوح محفوظ):

ﭧ ﭨ ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ البروج: ٢١ - ٢٢
ووصف بأنه (مبين):
ﭧ ﭨ ﭽ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ الحجر: ١.

ـ وأن معنى المكنون، هو أقصى حالات الحفظ والصون.

ـ ما دام أن هذه "الكتب" صدرت عن الله وأُبلغت إلى النبي بوحي "من أمره".
وما دام أن ليس للإنسان يدٌ في تحديد وظائفها وتوزيعها، لأن ذلك منوط بمشيئة من أصدرها وأوحاها وأمر بإبلاغها.

وما دام أن "البرمجة" تعني الترتيب والتبويب التي تستعين به الذاكرة لحفظ المعلومات وتنسيقها فهي إحدى حاجات الذاكرة الإنسانية التي فُطرت "محدودةً عن الكمال" ومتَّصفةً "بدواعي النقص والسهو" وهي عوارض وحاجات، لا يمكن تصورها في الله عزَّ وجلَّ الذي هو الكمال المطلق المنزه عن السهو والنقص والحاجة إلى وسائل التذكير. فالخطأ الجسيم الذي وقع فيه المؤلف، هو في أنه تعامل مع الذات الإلهية مثلما يتعامل مع الذات الإنسانية، فأخضعها للمؤثرات والعوامل التي يخضع لها الإنسان، وجعل ذاكرة الله عاجزة عن الإحاطة بقضايا الكون وإدارته وتنظيمه ما لم تستعن بالبرمجة والتقسيم والتبويب وإلا وقعت فيما تقع به ذاكرة الإنسان عندما تزدحم عليها المهمات وتتعقَّد الإجراءات.وحاشَا لله...

ـ ثم كيف استطاع الجزم بأن القرآن نزل دون سبب (هذا عنوانه)؟ وهل يعقل أن يكون نزول هذا المعجز الإلهي عبثاً بلا سبب؟.

إن فقدان السبب، يعني فقدان الغاية والهدف، وهذا يعني، أن القرآن نزل عبثاً؟ ألم يقل المؤلف؟..إن القرآن جمع الحقائق الموضوعية المطلقة وأوجب على العلماء أن يبحثوا عنها في آياته، فأعطاهم القدرة على تأويلها، واستخراج القوانين منها ومطابقتها مع الحياة؟..لقد كرَّر هذا القول أكثر من عشرين مرة في كتابه.

ـ ثم، ألم يقل: إن آيات القرآن هي الآيات البينات التي أوكل إليها تصديق الرسالة وقيامها بين يدي آيات الرسالة، بمهمة الحراسة والحماية من الوضع والرفع والتحوير؟..ألا يصلح هذا أن يكون سبباً لنزول آيات القرآن؟...لا حظ أنه لا ينسى أن يضع أمام اللوح المحفوظ تعبيراً إنجليزياً " Information in action" وكذلك أمام الكتاب المكنون "Information" أما الإمام المبين فقد ظل حرّاً يتمتع بعروبته.
2ـ استعرض الدكتور محمد شحرور في بداية كتابه منهجه الذي أقام بناء كتابه عليه وهو اعتماد المنهج اللغوي في تحديد معاني الألفاظ ، واعتماد عدم وجود الترادف في اللغة مستنداً على نظرية أبي علي الفارسي ، وقد أحسست من دراستي للكتاب بأنه يظن أنه أول المكتشفين لهذا المنهج ، ولكن الحقيقة أن المعتزلة سبقوه إلى هذا المنهج معتمدين على قوله تعالى :
ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ إبراهيم: ٤
فأوقعهم هذا المنهج في ضلالات متعددة أبرزها حصرهم معنى الكلمة بالمعنى اللغوي وحده ، وقد ردَّ أبن تيمية عليهم معتمداً على منهج أهل السنة في النظر إلى هذه الألفاظ ، فبيّن أنّ بعض الألفاظ مثل : الإيمان، الصلاة ، الكفر الخ . . . نقلها الشرع من معناها اللغوي وأعطاها معنى آخر، فأصبحت مصطلحاً محدّداً وضّحه القرآن والسنة توضيحاً كاملاً ، فمثلاً لفظ الإيمان يعني لغة التصديق لقوله تعالى :
ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻيوسف: ١٧

فقول سبحانه وتعالى ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻبمعنى وما أنت بمصدّق لنا ، لكنه يعني في الشرع الإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقضاء والقدر ، ويعني الإيمان بالله بصفاته التي وردت في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ، وكذلك قل بالنسبة لبقية الأركان التي دخلت في مسمّى الإيمان ، وقد أجمل بعض علمائنا تعريف الإيمان فقالوا : الإيمان قول باللسان ، وتصديق بالجنان ، وعمل بالأركان.
وقد نتجت فروق رئيسية بين الإيمان عند المعتزلة وعند أهل السنّة نتيجة الخلاف في منهج التعامل مع كلمة الإيمان أبرزها: إدخال أهل السنّة العمل في مسمّى الإيمان وبالمقابل عدم إدخال المعتزلة له، فشتان ما بين الإيمان لغة واصطلاحاً.
وكذلك الصلاة في اللغة تعني الصلة والدعاء، لكن الصلاة في الشرع أصبحت مصطلحاً يدل على أعمال منها: القيام، والركوع، والسجود ، وقراءة الفاتحة ، والتسبيح الخ ... ويجب أن يسبق تلك الأعمال شروط منها : طهارة البدن ، وطهارة الثياب ، وطهارة المكان ، ودخول الوقت الخ ... ، ويجب أن يرافق ذلك أعمال قلبية منها : الخشوع ، والاطمئنان ، والتعظيم ، والتذلّل الخ... فشتان ما بين الصلاة لغة واصطلاحاً .

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-26-2010 الساعة 02:45 PM
رد مع اقتباس

  #87  
قديم 05-26-2010, 08:02 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
Arrow رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

والآن بعد هذا التوضيح لمنهج أهل السنّة في التعامل مع المصطلحات الشرعية واختلافه مع منهج المعتزلة ، نعود إلى مناقشة الدكتور شحرور ونشير إلى الأمور التالية :

1- كرّر الدكتور محمد شحرور خطأ المعتزلة في عدم التمييز بين المصطلحات والألفاظ ، فالألفاظ التي تعرض لها الدكتور مثل : الكتاب ، والقرآن ، والنبي ، والرسول ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني الخ . . . لم تعد ألفاظ تحتاج إلى أن نستقرئ معناها اللغوي في المعاجم ، بل علينا أن نستقرئ معناها في مصادر الشرع ، لذلك فإنّ كل الفروقات والتمييزات والمعاني التي حاول أن يستنبطها الدكتور شحرور من معاني الألفاظ المعجميّة وحدها إنما هو أمر لا طائل تحته ، وكل النتائج التي بناها على التفريق بين الكتاب والقرآن ، وأنّ القرآن هو الآيات المتشابهات والسبع المثاني الخ . . . نتائج غير صحيحة لأن الشرع هو الذي حدّد مضمون هذه الألفاظ ، وعلى كل من يريد أن يفهم الدين عليه أن يلِجَه من باب مصطلحاته الخاصة التي رسمها وحدّد معناها ، وفي تقديري إنّ مثل هذه الخطوة طبيعية وهي من حق كل مذهب وعلم ودين أن يحدّد مصطلحاته الخاصة التي تكون مدخلاً له.
2- حمّل الدكتور شحرور بعض الألفاظ معاني لا تسمح بها اللغة ولا سياق النص ، ومن أمثلة ذلك تفسيره عبارة أم الكتاب التي وردت في ثلاثة آيات كريمة برسالة محمد صلى الله عليه وسلموأضاف إلى ذلك تحديد مضمون تلك الرسالة وهي الحدود والأخلاق والعبادات وتعليمات خاصة وعامة ، ولو فسّرنا كلمة "أم الكتاب" معجميّاً لوجدناها تعني "أصل الكتاب" ، ولو استقرأنا الآيات التي وردت فيها تلك العبارة لوجدنا أنها تحتمل معنيين :
الأول : الآيات المحكمات :
ﭧ ﭨ ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ آل عمران: ٧
وقد فصّلت كتب علوم القرآن تعريف المحكم وتعريف نقيضه المتشابه .
الثاني : اللّوح المحفوظ :
ﭧ ﭨ ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ الرعد: ٣٩

و ﭧ ﭨ ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ الزخرف: ٤
وفي كلا الحالين يتّضح تحميل الدكتور شحرور للفظ "أم الكتاب" معاني لا يحتملها التحليل اللغوي ولا سياق النّص ، وممّا يزيد في اعتسافه أنه حدّد الآيات المحكمات بالحدود والأخلاق والعبادات ، لكنّه يمكن أن تكون الآيات المحكمات في صفات الله تعالى ، أو بعض آيات الجنّة والنّار الخ . . . كقوله تعالى :ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ الإخلاص: ١

وكقوله تعالى : ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ الإخلاص: ٣
وكقوله تعالى عن الجنّة :ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤفاطر: ٣٥

3ـ اعتسف الدكتور شحرور في التفسير اللغوي لبعض الألفاظ ، فهو قد اعتبر قول القائل "سبحان الله" إقراره بقانون هلاك الأشياء ـ ما عدا الله ـ نتيجة التناقض الذي تحويه داخليّاً ، وهو قد استهزأ بكل التفسيرات التي تعتبر قول المسلم "سبحان الله" بمعنى تنزيه الله عن كل نقص وعيب ، ووصفه ـ تعالى ـ بكل صفة كمال ، وكانت حجّته في ذلك أنّ النقائص والعيوب تحمل مفهوماً نسبيّاً ، ولا أدري ما الذي يضير المعنى عندما ينزّه المسلم الله عن كل عيب مطلق أو نسبي ؟! ولكن هناك قضية أخرى بالإضافة إلى اعتساف الدكتور في مجال المعنى هي أنّ عبارة "سبحان الله" تتألّف من مضاف ومضاف إليه ، والتي تعني إضافة شيء إلى ذات الله ، والواضح أنّ صيغتها النّحويّة لا تسمح بتفسيرها إلا بالمعنى الذي قال به علماء التفسير وهو إضافة التنزيه لذات الله ، ولا تسمح صيغتها النّحويّة بالمعنى الذي ذهب إليه الدكتور شحرور .
ومما زاد في خطأ استنتاجه وأحكامه في أحيان كثيرة رفضه للسنة كمبيّن ومقيّد ومفصّل لآيات القرآن الكريم، ليس هذا فحسب بل اعتباره تطبيق الرسولصلى الله عليه وسلم للإسلام هو اجتهاده غير الملزم لنا في شيء، وهو فهمه الخاص المرتبط بالمستوى المعرفي للجزيرة العربية ، وهو فهم نسبي، وهو في هذا يلتقي مع كثير من الفئات المنحرفة التي عادت السنة المشرفة قديماً كالمعتزلة والخوارج ، ويلتقي مع كثير من الشخصيات التي هوّنت من شأن السنة حديثاً ودعت إلى طرحها جانباً : كحسين أحمد أمين ، ومحمد أبو القاسم حاج حمد الخ . . .
وليس من شك بأن هذه الأقوال في التهوين من شأن السنة المشرّفة والدعوة إلى طرحها جنباً ، تتناقض تناقضاً كاملاً مع أمر الله تعالى في عشرات الآيات الكريمة من القرآن الكريم بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جانب طاعته سبحانه وتعالى، وقد أشار إلى جانب من ذلك الشافعي ـ رحمه الله ـ في بداية كتاب "الرسالة" ، والتي تساءل فيها : من أين لنا أن نستدل على لزوم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ فأجاب بأن القرآن هو الذي وجّهنا إلى ذلك ، وأوجب علينا ذلك ، واستشهد بالآيات التي أمرت بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها قوله تعالى :
ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ النساء: ٥٩

ومنها :ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ النساء: ٨٠

ومنها: ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ الحشر: ٧

ومنها :ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ النور: ٥١
إنّ النظر إلى القرآن وحده دون الأخذ بالسنة معه هو الذي جعل الكاتب يخرج علينا بتفاسير غريبة لبعض الآيات الكريمة أو بعض المعاني القرآنية : كالقيامة والبعث والصور والساعة والسّبع المثاني الخ . . .
وسأمثّل لذلك بمثال واحد هو تفسيره للسّبع المثاني.

ﭧ ﭨ ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ الحجر: ٨٧

فلقد أورد ما جاء عن أصلها في مقاييس اللغة حيث قال :

( المثناةُ : طرف الزمام في الخشاش ) وإنما يثنى الشيء من أطرافه ، فالمثاني إذاً أطراف السور وهي إذن فواتحها ، فتوصّل إلى أنّ السبع المثاني هي سبع فواتح للسور ، فإذن السبع المثاني هي الفواتح التالية :

1ـ ألم 2ـ ألمص 3ـ كهيعص 4ـ يس 5ـ طه 6ـ طسم 7ـ حم

ثم نظر إلى الأحرف التي تتضمنها الآيات السبع السابقة فوجدها تتألف من 11 حرفاً ، وأخذ الأحرف التي وردت في بداية سور أخرى ولم ترد في الفواتح السابقة فوجد أنها ثلاث هي :
1ـ القاف 2ـ الراء 3ـ النون . نجمعها مع الأحرف السابقة فصارت أربع عشر أحرفاً ، وأشار إلى أنها أصبحت (7 × 2) وهي أيضاً سبع مثان .

وربط بين ما توصّل إليه وهو أنّ أحرف السور الفواتح بلغت أحد عشر حرفاً وبين قول علماء اللغويات واللسانيات من أنّ الحد الأدنى لأية لغة إنسانية معروفة في العالم هو أحد عشر صوتاً، واعتبر أنّ هذا هو الحد الأدنى اللازم من الأصوات لأي تفاهم بيننا وبين أية مخلوقات يمكن أن توجد في الكواكب الأخرى في المستقبل .

هذا ما أورده الدكتور شحرور في تفسيره للسبع المثاني.

ولنر ما ورد في السنّة عن تفسير السّبع المثاني لنر مدى ابتعاده عن الصواب لغة وشرعاً وعقلاً .
قال الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله تعالى ـ في مسنده عن أبي سعيد بن المعلّى رضي الله تعالى عنه قال : "كنت أصلّي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صلّيت ، قال : فأتيته فقال : ما منعك أن تأتيني ؟ قال ، قلت : يا رسول الله إني كنت أصلّي قال :
ألم يقل الله تعالى :
ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ الأنفال: ٢٤

ثم قال : لأُعلّمنّك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد .
قال : فأخذ بيدي فلمّا أراد أن يخرج قلت : يا رسول الله إنك قلت لأعلّمنّك أعظم سورة في القرآن .
قال : نعم " الحمد لله رب العالمين " هي السّبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" .
وقد وردت بعض الروايات تفسّر الفاتحة بالسّبع المثاني فقط.

والآن : هل بعد تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم للسّبع المثاني من تفسير؟.
لا أظن أنه يجوز لمسلم بعد أن يسمع تفسير الرسول صلى الله عليه وسلمأن يتطلع إلى تفسير آخر ، وأحب أن أُنوّه بالإضافة إلى ما سبق إلى أنّ تفسير السنّة للسّبع المثاني أصوب من ناحية لغويّة مما ورد عند الدكتور شحرور لأنه اختار كلمة مثناة وترك الأصل ثني ، وقد جاء في مقاييس اللغة عن الأصل ثني ما يلي :
( الثاء والنون والياء أصل واحد وهو تكرير الشيء مرتين ، أو جعله شيئين متواليين أو متباينين ) والحقيقة إنّ هذا التعريف اللغوي أكثر انطباقاً على الفاتحة وهو أصل المعنى لأن الفاتحة سبع آيات تتكرّر وتثنى في كلّ صلاة ، لذلك لم يأخذ به الدكتور شحرور واختار كلمة أخرى هي "المثناة" ليجعلها أصلاً في دراسته ، وليصوغ النتيجة التي يريد أن يتوصّل إليها وهي مطابقة الأحرف في فواتح السور مع أصل الأصوات في اللغات الإنسانية .
وقد انتبه خيار الصحابة إلى أنّ فهم القرآن الكريم دون ربطه بالسنّة قابل لكل التفسيرات ، لذلك وجّه علي بن أبي طالب أبن عبّاس رضي الله عنهما أن يحاجج الخوارج بالقرآن الكريم والسنّة المشرفة معاً عندما أرسله لمناقشة الخوارج فقال له : لا تحاججهم بالقرآن وحده فإنّ القرآن حمّال أوجه ، حاججهم بالسنّة .
حرص الدكتور محمد شحرور على فتح ثغرة في فهم المسلمين للنص القطعي الثبوت القطعي الدلالة ، وهو في هذا يلتقي مع عدد من الكتّاب يركّزون على فتح هذه الثغرة في هذا الوقت من أمثال : عادل ضاهر ، وحسين أحمد أمين ، ونصر أبو زيد ، ومحمد سعيد العشماوي الخ . . . وكل كاتب تناول بعضاً من هذه الآيات ، فنصر أبو زيد تناول آيات صفات الله تعالى ، وأحمد أمين تناول آيات الحدود ، ومحمد سعيد العشماوي تناول آيات الحجاب والمرأة ، وعادل ضاهر تناول النص القطعي الثبوت القطعي الدّلالة بشكل عام وضرورة فهمه فهماً جديداً مبايناً لكل الأفهام السابقة ، وكل واحد منهم دعا إلى أن نطور فهمنا لهذه الآيات القطعية الثبوت القطعية الدلالة ، ودعوا إلى عدم التوقف عند فهم الرسول والصحابة وعند فهم علماء المسلمين هذا الفهم الذي استمر على مدار ألف وأربعمائة عام بل يجب أن نفهمها على ضوء معطيات العصر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ، وحشد كل منهم حججه الخاصة ، ولكن قبل أن أستعرض حجج الدكتور محمد شحرور أود أن أنبه إلى خطورة الانسياق في هذه الدعوة التي تنتهي إلى مسخ الدين ، وجعله أُلعوبة بيد أصحاب الأهواء ، وينتهي حينئذ ديننا إلى ما انتهت إليه الأديان السابقة بأن يكون مبرراً لكل انحرافات البشر وتابعاً لانحدارهم .

تناول الدكتور محمد شحرور كل النصوص القطعية الثبوت القطعية الدّلالة تقريباً فهو تناول آيات الحدود وآيات الربا وآيات الميراث وآيات الطلاق والزواج الخ . . .

المهم أنه انتهى من تناوله لكل الآيات السابقة إلى فهمها فهماً جديداً مخالفاً لكل الأفهام التي طرحت سابقاً ، فهو بالنسبة للربا حرّم ربا أضعاف المضاعفة ، وبالنسبة لآيات الميراث أباح التلاعب بالأنصبة التي حدّدها الشرع لكل فرد من أفراد الأسرة ، وبالنسبة لتعدد الزوجات أباحه من الأرامل ذوات الأولاد ، وبالنسبة لمعالجة الزوجة الناشز فقد ألغى بعض مراحل معالجة نشوزها الخ . . . .
وقد استند كل مَنْ تناول النص القطعي الثبوت القطعي الدّلالة على شبهة تطور المحيط البشري، فهناك الجديد المتطور باستمرار في العلم والأدوات والأشياء والوسائل الخ . . . وبالتالي يجب أن يكون هناك تطور بالأحكام مرافق للتطور المحيط بنا ، ولكن نسي أولئك القائلون بذلك القول أنّ هناك أشياء ثابتة في كيان الإنسان إلى جانب الأشياء المتطورة والمتغيرة التي أشاروا إليها ، وإنّ الإسلام عندما وضع آيات الحدود والميراث والزواج والطلاق والمرأة الخ . . . ربطها بالجانب الثابت من الكيان الإنساني ، فهناك التجاذب بين الذكر والأنثى ، وهناك الأسرة ، وهناك شهوة المال ، وشهوة النساء، وشهوة الانتقام الخ . . . وهي أمور ثابتة إلى قيام الساعة فلابد من حدود ثابتة مرتبطة بها ، فكانت تشريعات الزواج والطلاق والميراث وأحكام الأسرة وحدود السرقة والزنى والقتل .
وإنّ أكبر دليل على أنّ الإسلام دين الله العليم الخبير هو أنه راعى الثابت والمتحوّل في الكيان الإنساني والحياة البشرية ، فأنزل الشرائع الثابتة للجوانب الثابتة في كيان الإنسان ، وأعطى أُطراً عامة للأمور المتحولة في حياة الإنسان ، فالإسلام مثلاً أعطانا أحكاماً عامة محدودة في مجال الحياة الاقتصادية فحرّم الربا وأحلّ البيع وأوجب الزكاة وفرض الميراث ولم يلزمنا بزراعة معيّنة ولا بطرق زراعيّة معيّنة ولا بموادّ معيّنة ولا بتجارة معيّنة ولا بصناعة معيّنة الخ . . . إنما ترك ذلك لظروف الزمان والمكان .

ولقد حدّثنا القرآن عن أمور غيبيّة متعددة ، فحدثنا الله تعالى عن ذاته وعن الجنّة والنار والملائكة وخلق الإنسان وخلق الكون الخ . . . ومن الواضح أنّ قوانين عالم الغيب لا تنطبق بحال على عالم الشهادة ، وإن معظم الضلال الذي وقع فيه الفلاسفة والمعتزلة جاء من قياس عالم الغيب على عالم الشهادة وسحب قوانين الشهادة على عالم الغيب ، وقد وقع الدكتور شحرور في هذا الخطأ ، ومن أمثلة هذا قياسه كلام الله على كلام البشر ، لذلك تخيّل أنّ القرآن الموجود في اللوح المحفوظ لابد له من الانتقال إلى صيغة لسانية عربية قبل إنزاله على محمد صلى الله عليه وسلم ليلة القدر وهي ليلة إشهار القرآن الكريم في نظره .

ولكن هذا القرآن الكريم الذي تكلّم الله به والذي كان موجوداً في اللوح المحفوظ ، لا نعرف الكيفية التي تكلم الله بها لأننا نجهل ذات الله وبالتالي لا نستطيع أن نخوض في هذه التفصيلات لأنها ستكون بلا سند شرعي أو عقلي .
دندن الدكتور شحرور كثيراً على الجبريّة في فهم القضاء والقدر ، مع أنّ المسلمين الأوائل لم يفهموا القضاء والقدر بحال من الأحوال على أنّه السلبية والتواكل وسلب الإرادة ، بل فهموا القضاء والقدر على أنه الإيجابية نحو الأحداث ، والأخذ بالأسباب وثمّ التوكل على الله ، كذلك كان فهم القضاء والقدر بتلك الصورة عاملاً إيجابياً في بناء الشخصية المسلمة على مدار التاريخ ، وفي دفعها إلى الفعل والبناء وإعمار الكون، وجلّ الدَخَن الذي دخل فهم المسلمين للقضاء والقدر من ثقافات خارجية وأبرزها التصوف الذي رسّخ السلبية ، ودعا إلى إسقاط التدبير والانشغال بالذات وترك الخلق للخالق .

وقد تجاوز المسلمون هذا الفهم الخاطئ للقضاء والقدر في العصر الحديث ، وجاء ذلك نتيجة عاملين :

الأول : إبراز معظم الصالحين أوجه القصور في فهم القضاء والقدر الذي ورثناه في العصور المتأخرة ، وإبراز الصورة الصحيحة لما يجب أن يكون عليه الإيمان بالقضاء والقدر .

الثاني : انحسار موجة التصوف التي كانت سبباً في رواج الفهم الخاطئ للقضاء والقدر .
لذلك فإني أرى أنّ دندنة الدكتور شحرور حول القضاء والقدر ليست في محلّها بعد أن تجاوز المسلمون هذه الظاهرة في وقتنا الحاضر .
اعتمد الدكتور محمد شحرور على عقله وحده في تفسير كثير من الآيات الكريمة فجاء بعجائب من التفسير ، وهو أمر طبيعي لكل من اعتمد على العقل وحده دون المزاوجة بين العقل والنقل في فهم الآيات وتفسيرها ، ودون الاعتماد على المأثور من الأقوال، ونستطيع أن نمثّل على مقولتنا بآيتين :

الأولى: قوله تعالى:ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄفاطر: ٢٤
فسّر النذير بالملاك ، وقرّر أنّ الله كان يرسل ملائكة إلى البشر قبل نوح عليه السلام الذي اعتبره أوّل رسول إلى البشر ، وزعم أنّ قوله تعالى :ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ الشعراء: ١٠٥ وقوله تعالى : ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ القمر: ٢٣

يعني أنّ تلك الأقوام كذّبت بنبيّهم وبالملائكة الذين أرسلوا إلى البشر يكلّمونهم ويدعونهم ، ورفض التفسير الذي ذكرته معظم التفاسير وهو أنّ الله سبحانه بيّن أنّ تكذيب رسول واحد يعني تكذيب جميع رسله ، لذلك جاءت كلمة الرسل بالجمع وليس بالمفرد لتشير إلى هذا المعنى .

الثانية : قوله تعالى :ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ القصص: ٨٨
فسّرها بأنّ هذا الكون يحمل تناقضاته ، وأنّ المادة تحمل تناقضها معها ، لذلك فإنّ هذا الكون سيتدمّر وسيتبدّل وسيهلك ، ولكن هلاكه سيحوّله إلى مادة أخرى ، وهذا هو تفسيره ليوم القيامة ، وهو يعتبر أنّ الجنّة والنار غير موجودتين وستوجدان عند تحوّل هذا الكون إلى مادة أخرى ، وهو في هذا يرفض الأحاديث الشريفة التي قرّرت وجود الجنّة والنار ، ولا أريد أن أسرد عشرات الآيات والأحاديث التي تدحض تفسيره للآية السابقة ، ولكنّي أريد أن أسأله بمنطقه اللغوي الذي اعتمده : كيف يمكن أن يوفّق بين المدلول اللغوي للآية الكريمة السابقة وهو الذي يعني بكل بساطة فناء المخلوقات الأخرى وهلاكها وبين تحوّلها إلى مادة أخرى ؟ فأين هو إذن الهلاك للمادة ؟.

التأويل أحد مباحث علوم القرآن ، ويحتوي على عدة أقسام مقبولة منها : التأويل بمعنى تحقيق الشيء ، ومنها : التأويل بمعنى التفسير، ولكن علماءنا حذّروا من أحد أقسامه التي تقوم على صرف ألفاظ الآية المؤوّلة عن المعنى الراجح إلى معنى مرجوح لا تسمح به اللغة ، وقد جاء تحذيرهم ذلك نتيجة استخدام الفِرَق المنحرفة له في خدمة أهوائها وضلالاتها ، ولأنه أدّى إلى ضياع حقائق الدين ومعالمه التي رسمها محمّد صلى الله عليه وسلم ، فهل أخذ الدكتور شحرور بهذا التأويل ؟ نعم لقد أخذ به ، ليس هذا فحسب بل دعا وقَنَّن له ، ولن أعرض لكل تلك التأويلات لكن سأعرض لواحد منها .
قال تعالى في سورة الفجر :ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ الفجر: ١ - ٣

فسّر الدكتور شحرور الآيات السابقة بما يلي :
( فالخلق الأول بدأ بانفجار كوني هائل حيث قال : "والفجر . وليال عشر . والشفع والوتر" حيث إنّ الفجر هو الانفجار الكوني الأول "وليال عشر" معناه أنّ المادة مرّت بعشر مراحل للتطوّر حتى أصبحت شفّافة للضوء ، لذا أتبعها بقوله "والشفع والوتر" حيث أنّ أول عنصر تكوّن في هذا الوجود وهو الهيدروجين وفيه الشفع في النواة والوتر في المدار ، وقد أكّد هذا في قوله تعالى :ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ هود: ٧
والهيدروجين هو مولّد الماء ، أي بعد هذه المراحل العشر أصبح الوجود قابلاً للإبصار لذا ﭧ ﭨ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ الأنعام: ١

ـ الكتاب والقرآن : قراءة معاصرة. ص235ـ.

ليس من شك بأنّ الدكتور شحرور قد ابتعد في متاهات التأويل عندما فسّر الفجر بالانفجار الكوني الأول ، وفسّر الليالي العشر بمراحل تطوّر المادة العشر ، وفسّر الشفع والوتر بغاز الهيدروجين لأن معطيات السورة لا تسمح بمثل هذا التاويل ، ولو أقررناه على تأويله لأعطينا الفرصة لكل صاحب بدعة أن يُطوّع آيات القرآن حسب بدعه وهواه .
والآن : بعد هذا العرض السريع لبعض تجاوزات الدكتور شحرور وضلالاته وانحرافاته لا نستطيع إلا أن نقول إنّ الكتاب ليس حلاًّ لمشكلة الجمود في الفكر الإسلامي ، بل هدماً لكثير من أركان وأُسس ومنطلقات الفكر الإسلامي والدين الإسلامي .
وقد أراد الشحرور بتحريفاته أن يصنع دينًا جديدًا ، فصار يبدل بأحكام الشريعة حسب هواه ، متخذًا لذلك حيلة التأويل والتعطيل لآيات الأحكام ، التي جاءت في كتاب الله تعالى .. وإن متابعته في تحريفاته في هذاالشأن يتطلب عدة مجلدات ، لذلك فسوف نقدم نماذج من تحريفاته فقط ، وقد جعل من نفسهإمامًا للمجتهدين المعاصرين، فألغى أحكام الدين، وهو يناقض دين الله لعبادهزاعمًا أنه يستخرجه من كتاب الله بالتأويل الملائم لحاجات العصر(التحريف المعاصر في الدين ، ص219 ، الشيخ عبد الرحمن حبنكة .).

ولنأخذ ثلاثة نماذج من تحريفاته الفقهية:

النموذج الأول: تلاعبه في مفهوم الآيات المشتملة على ذكر حدود الله : في الآيات ( 13 – 14 )من سورة النساء ، في قوله تعالى : (ينظر : الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ، ص453 وما بعدها).

فقسم حدود الله إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول : له حد أدنى وهذا يجوز الزيادة عليه ، وقد ضرب مثلاً على هذا القسم ، ما له حد أدنى من المحرمات من النساء اللاتي جاء في القرآن تحريم نكاحهن ، فقال : هذه المحرمات هي الحد الأدنى ولا يجوز النقصان عنه على أساس أنه اجتهاد ، ولكن يمكن الاجتهاد بزيادة العدد ،كتحريم بنات العم والعمة ، وبنات الخال والخالة.!!.
القسم الثاني : له حد أعلى، وهذا يجوز النقص منه ، وضرب مثلا له عقوبات السرقة والقتل ، فيجوز النقصان من قطع يد السارق مثلاً ، على أساس أنه اجتهاد ، ولكن لا يجوز الزيادة عليه!!.

القسم الثالث : له حد أعلى وحد أدنى ، وهذا يجوز النقص من حده الأعلى والزيادة على حده الأدنى .وضرب مثلاً لذلك ، أحكام الميراث ، فالحد الأعلى ، هو ميراث الذكر الذي هو ضعف ميراث شقيقته الأنثى ، فيجوز الزيادة عليه ، ولكن لا يجوز النقص منه ، ويجوزإصدار قانون بإعطاء الأنثى أكثر من نصف ميراث شقيقها ، ولكن لا يجوز إعطاؤه أقل مننصف ميراثه!!..

هذا كفر صريح ، وتبديل لدين الله ، إذ جعل شحرور من نفسه شريكا لله عز وجل في بعض خصائص ربوبيته، وهى أحكام شريعته لعباده(التحريف المعاصر في الدين، عبد الرحمن حسن حبنكة ، ص196 – 197)..
فشحرور يرى هنا أن مفهوم السنة ، يعنى أن محمدًا صلى الله عليه وسلم اجتهد في الحدود بمايتلاءم مع ظروف شبه الجزيرة العربية في القرن السابع ، وهذا لا يعنى أبدًا أنه إذا طبق في موقف من المواقف الحد الأدنى ، أو الحد الأعلى ، علينا أن نلتزم بهذا الموقف أو ذاك وأن نستمر عليه إلى ( أن تقوم الساعة ) تحت شعار تطبيق السنة ، لأن هذا الموقف ليس له علاقة بالسنة(تهافت القراءة المعاصرة : د. منير محمد الشواف ،ص23) .

النموذج الثاني من تحريفاته الفقهية : ما أسماه بالفقه الجديد في موضوع المرأة :
وقد خبط ولفق في هذا الموضوع خبط عشواء. فأعطى نموذجًا عن آرائه هذه في عدة نقاط منها :تعدد الزوجات والإرث والمهر، وحق العمل السياسي، والعلاقات بين الرجل والمرأة(الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ، ص592 – 629 ، محمد شحرور) .
- ففي تحريفه حول تعدد الزوجات ،جعل الإذن هنا مقتصرًا عليه في حاله أن تكون الثانية فالثالثة فالرابعة من الأرامل أو المطلقات، لا من الأبكار، ومن شاء أن يتزوج أرملة أو مطلقة ولها أولاد، فعليه أن يتحمل إعالة أولادها ، فيما يزعم ويفتري على دين الله (التحريف المعاصر في الدين ، ص233 ، الشيخ عبد الرحمن حبنكة الميداني . ) .
- ومن تحريفاته وضلالاته أنه زعمه أن نشوز الرجل هو الشذوذ الجنسي، كما أن الرجل في نظره لا يملك حق طلاق زوجته.
- ومن ذلك وقاحته فيما يتعلق بلباس المرأة وحدود عورتها .
فهو يرى أن الله سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأة عريانين، ثم قيدهما بحدود ونصحهما بتعليمات، فكان للمرأة عورة في الحياة العامة والمجتمع، وعورة أمام المحارم .
فأمام الأجانب ( غير المحارم ) للمرأة أن تظهر كل جسدها باستثناء الجيوب ، وجيوب المرأة (حسب فهمه الماركسي الإباحة ) هو كل ما له طبقتان أو طبقتان مع خرق، وهى ما بين الثديين وتحتهما، وتحت الإبطين، والفرج والإليتين، وما عدا ذلك فليس بعورة علمًا بأن الآية الكريمة ( يدنين عليهن من جلابيبهن )[ الأحزاب : 59]هي للتعليم وليست للتشريع (الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ، ص453 وما بعدها) !!
* أما أمام المحارم، فالمرأة ليس لها عورةعلى الإطلاق، فهي تجلس معهم كما خلقها الله عارية من كل شيء، وأن الأب أو الأخ مثلاً، إذا جلست ابنته أو أخته عارية أمامه في البيت، لا يجوز له أن يقول لها :اذهبي والبسي ثيابك، لأن هذا حرام، بل يقول لها : هذا عيب. وكذلك الأمر مع سائرالمحارم في نظره(الكتاب والقرآن قراءة معاصرة ، ص453 وما بعدها) !!!
وبذلك يكون الشحرور ، قد فاق أساتذته ( ماركس ولينين وفرويد ... ) في نشر الإباحية والتخلي عن الحياء والفطرة ، مع إلباس ذلك كله لبوسالإسلام .

النموذج الثالث من تحريفاته : ما يتعلق بإباحة الربا(الكتاب والقرآن قراءة معاصرة : محمد شحرور، ص467).

فقد زعم الكاتب أن الربا الذي يترتب على إقراض البنوك لذوي الفعاليات الاقتصادية ،الصناعية والتجارية ونحوها جائز، بشرط ألا يزيد على ضعف رأس المال في السنةالواحدة، وزعم أن هذا هو المقصود بقوله تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ]آل عمران : 130 .
أن الآية نزلت في أوائل العهد المدني لكف المؤمنين كفًا ابتدائيًا عن الربا ، بتحريم الأضعاف المضاعفة ، ثم نزل التحريم البات للربا قليلة وكثيرة في آيات سورة البقرة ،في أواخر العهد المدني في قوله تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ] البقرة : 278 – 279

وأي ربافي البنوك العالمية يصل إلى ضعف رأس المال في السنة الواحدة ؟!..وهو بذلك يزعم أن معاملات البنوك الربوية في العالم كلها تطبق أحكامَا يجيزها الإسلام ، وهذا عدوان صفيق على كتاب الله تعالى(الكتاب والقرآن قراءة معاصرة : محمد شحرور، ص467،التحريف المعاصر في الدين ، ص199 - 201 ، عبد الرحمن حبنكة).

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-26-2010 الساعة 03:03 PM
رد مع اقتباس

  #88  
قديم 05-26-2010, 08:11 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

المطلب الخامس
الطعن في
حفص بن سليمان بن المغيرة الأسَديّ
الكوفي القارئ
والرد عليه
قال النصارى نقلاً عن الشيعة اتهامهم لحفص بن سليمان بن المغيرة القارئ ما يلي:
افتحوا المصاحف ستجدون مكتوب على كل مصحف؛ " كتب هذا المصحف الشريف وضبط على ما يوافق روايةحفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي" .

والآن لنري ما قاله علماء الجرح والتعديلفي "حفص" هذا الذي تتعبّدون بالقرآن، الذي لا يأتيه الباطل، بروايته:

قال أبوقدامة السرخسي، و عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين : ليس بثقة.
وقال علىابن المديني : ضعيف الحديث، وتركته على عمد .
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : قد فرغ منه من دهر .
وقال البخاري : تركوه .
وقال مسلم : متروك .
وقالالنسائي : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه .
وقال في موضع آخر : متروك .
وقال صالحبن محمد البغدادي : لا يكتب حديثه ، وأحاديثه كلها مناكير .
وقال عاصم أحاديثبواطيل .
وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث .
وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سألتأبى عنه ، فقال : لا يكتب حديثه ، هو ضعيف الحديث ، لا يصدق ، متروك الحديث .قلت : ما حاله في الحروف ؟ قال : أبو بكر بن عياش أثبت منه .
وقال عبد الرحمن بن يوسفبن خراش : كذاب متروك يضع الحديث.
وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث .
وقاليحيى بن سعيد، عن شعبة : أخذ منى حفص بن سليمان كتابا فلم يرده، و كان يأخذ كتبالناس فينسخها .
وقال أبو أحمد بن عدى، عن الساجي ، عن أحمد بن محمد البغدادي،عن يحيى بن معين : كان
حفص بن سليمان، وأبو بكر بن عياش من أعلم الناس بقراءة عاصم، و كان حفص أقرأ من أبى بكر، وكان كذابا، و كان أبو بكر صدوقا .
هذا حال "حفص بن سليمان" الذي يتعبّد المسلم بروايته للقرآن:
ليس بثقة، متروك عن عمد، قدفرغ منه الدهر، لا يكتب حديثه، أحاديثه كلها مناكير، أحاديثه بواطل، لا يصدّق،كذّاب، يضع الحديث، يأخذ كتب الناس فينسخها. النتيجة هي أن القرآن كتاب مكذوب مفقود الثقة فيه كلياً، باطل،مردودبيقين!!!!!..

الرد
مقدمة هامة

منهج البحث التاريخي
إن منهج البحث التاريخي منهج استردادي يقوم بحركة معاكسة للتاريخ وذلك بهدف استعادة مجرى أحداث التاريخ الماضية ذهنياً والاهتداء إلى الواقعة التاريخية التي اختفت والتثبت منها واسترجاعها بطريقة فكرية صرفه ، ويتم ذلك بضرب من تركيب أو إنشاء الواقعة التاريخية بالاعتماد على الآثار التي خلفتها أحداث الماضي .

إذن نقطة البدء في المنهج التاريخي هي الوثائق أي الآثار المادية التي تركتها الوقائع، وهذه الآثار تنقسم إلى نوعين:

1 ـ الآثار والأشياء المصنوعة.

2 ـ الآثار الكتابية التي قد تكون وصفاً لحادث تاريخي، أو قد تكون رواية عينية لهذا الحادث التاريخي، وهذا النوع من الوثائق هو الذي يهمنا من منهج البحث في كافة الدراسات التي قمنا بها والمتعلقة بالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والكتاب المقدس .
ونقطة البدء في المنهج التاريخي هي الوثائق، والوثائق التي تهمنا في هذا البحث هي الوثائق الكتابية والتي تنقسم إلى قسمين:

روايات مباشرة وضعها مؤلف الوثيقة بنفسه :

ولكن هذا وحده لا يكفي ليدلنا على صحة الوثيقة بل علينا أن ننظر في الأحوال التي وضعت فيها الوثيقة والظروف التي أحاطت بالمؤلف سواء أكانت هذه الظروف والأحوال خارجية عامة أم كانت ظروفاً شخصية متصلة بالمؤلف نفسه ، هذا إذا كان مؤلف الوثيقة كان قد عاين الحادث مباشرة وجاءتنا روايته مباشرة ، أما إذا لم يكن قد عاين الحادث، بل كانت روايته عن أخر عاينها أو قد ضم أخباراً متفرقة عن مخبرين متنوعين لتكوين أخبار عن حادث معين فإنه في هذه الحالة يكون قد قدم لنا وثائق غير مباشرة ، وأكثر المؤرخين إنما يسيرون على هذا الأساس ، فقليل من المؤرخين هم الذين شاهدوا الأحداث التاريخية، وقليل من المؤرخين هم الذين استطاعوا أن يبلغوا مرتبه واحدة فيما بين الحادث الأصلي وبينهم هم أنفسهم ، وهنا يتعين علينا أن نلجأ إلى طريقة أخرى وهي طريقة التسلسل .

طريقة التسلسل :

ويقصد بطريقة التسلسل أي محاولة التسلسل فيما بين الرواة المتوسطين حتى نصل إلى الراوي الأصلي الذي يكون قد عاين الحادث ، فإذا استطعنا أن نبلغه تمكنا حينئذ من أن نحدد الرواية من حيث قيمتها الحقيقية على وجه التقريب ، كما هي الحال تماما إذا كانت الرواية مباشرة وعند هذه النقطة نتبع منهجاً مشتركا في دراسة الرواية المباشرة وغير المباشرة حيث أننا قد وصلنا إلى الراوي الأصلي ، فننظر في هذا الراوي من حيث أمانته ودقته والظروف التي وجد بها ، ولكن معرفة ذلك عسيرة وتبلغ في أكثر الأحيان درجة الاستحالة ولا نكاد نجد لها شبيها في أي علم من العلوم إلا في حالة واحدة فقط ، تلك الحالة هي التي اختص بها الحديث الشريف فهي الحالة الوحيدة والفريدة التي وردت برواياتها راوٍ عن راوٍ حتى نصل إلى الشاهد الحقيقي في عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏وهو الصحابي الجليل الذي استمع مباشرة من الرسولصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ونقله إلى من خلفه وهذا بدوره نقله إلى من يليه حتى تم تدوينه .
رد مع اقتباس

  #89  
قديم 05-26-2010, 08:15 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

فالخطوة الأولى في المنهج التاريخي هي خطوة البحث عن الوثائق ، فعلينا أن نجمع كل ما يمكن جمعه من الوثائق المتعلقة بعصر من العصور أو بحدث من الأحداث أياً كان نوع هذه الوثائق ومن أي مصدر كانت ، سواء أكانت هذه الوثائق كتابية أو رواية عينية أو شفهية.

إذا انتهت هذه الخطوة أمكن للعلماء أن يعنوا بهذه الوثائق ويقوموا على دراستها ليستطيعوا عن طريق النقد المنهجي أن يصلوا إلى الأحداث التاريخية أو النصوص الأصلية كما وقعت وكما قيلت بكل دقة.

فعلينا إذن كخطوة أولى أن نضم كل الوثائق المتعلقة بشيء ما سواء أكانت حدثاً أم كتاباً.

فإذا تحرينا نفس المنهج عند الحديث عن الكتاب المقدس فكيف يكون..
نحن لا ننكر الجهود الضخمة التي بذلت لتدوين تاريخ بني إسرائيل من خلال كتابهم الذي وضعوه بأيديهم وأضفوا عليه قداسة خاصة ونعتوه بألفاظ أقل ما يقال فيها أن كل حرف بل كل نقطة من أسفار العهد القديم قد دونت بوحي من الله تعالى، هم يقولون هذا ونحن لا نعرف سندا لذلك القول، فمن الذي قاله هل هو نبي مرسل أم حبر من الأحبار، لا نعرف رداً ولا علماؤهم يحرون جواباً بل إن أسفار العهد القديم وهي الوثائق التي تحت أيدينا فهي إما أن تكون روايات مباشرة وضعها مؤلف الوثيقة نفسه ولا نملك أن ننكرها ويتعين علينا معرفة الظروف والأحداث التي أحاطت بالمؤلف لنطمئن من صحة تدوين الوثيقة فإذا انعدمت تلك الظروف فإن ذلك يجعلنا نعيد النظر ألف مرة ومرة في هذه الوثيقة، هذا في حالة ما إذا عاين المؤلف الحادث مباشرة وجاءتنا روايته مباشرة، ولكننا نفاجأ في وثائق العهد القديم بأن الراوي يذكر روايته عن راو أخر قد عاين الحدث وراح يحدث عنه الأمر الذي يجعله يقدم لنا وثيقة غير مباشرة مما يضطرنا إلى اللجؤ لسلسلة الرواة المتوسطين بين راوي الحدث والراوي الأصلي له والذي يكون قد عاين الحدث لأن ذلك اللجؤ يمكننا من تحديد الرواية وذلك من حيث قيمتها الحقيقية كما لو كانت الرواية مباشرة، لأننا بالوصول إلى الراوي الأصلي يمكننا عندئذ النظر فيه من حيث أمانته ودقته وعدالته والظروف التي وجد فيها ومر بها الأمر الذي يجعلنا نطمئن لصدق الحدث.

وهذا الأمر لا تجده إلا في الحديث الشريف وهو ما يفتقر إليه الكتاب المقدس وهذا وحده دليل كاف لهدم نظرية إلهامية الكتابة.

يقول القس صموئيل حبيب مشرقي راعي الكنيسة الخمسينية بالقاهرة يقر في كتابه " الكتاب المقدس يتحدى مشاكل الاعتراضات " ص 43 ما نصه:{ هيمن الوحي على كل كلمة فيه، بل حدد لكل حرف مكانه }.


ويقول الدكتور القس منيس عبد النور رئيس الطائفة الإنجيلية بالقاهرة في كتابه " شبهات وهمية حول الكتاب المقدس " ص 264 ما نصه : { التاريخ المقدس منزه عن الخطأ وهذا يستلزم الإلهام لأن البشر يخطئون في أقوالهم وكتاباتهم ، فيثبت إذن أن الكتب التاريخية المقدسة كُتبت بإلهام الروح القدس } .


فعلى أي أساس بنيا قوليهما؟..

والذي ينظر إلى( تاريخ الطبري) للإمام أبو جرير الطبري يجده يتبع ذلك المنهج عند روايته للأحداث، حيث أنه يهتم بسلسلة رواة الحدث أو سند الحدث نفسه، فعن راوٍ وعن راوٍ وهكذا بالعنعنة حتى يصل إلى الحدث الأول نفسه ثم يذكر الحدث بعد ذلك وعليه فإن هذا المنهج الذي نقول به ليس بدعاً من القول وإنما هو موجود ومعمول به بالفعل ويعمل به علماء المسلمين اليوم بعد أن سطره علماؤهم بالأمس، وهذا المنهج أدعى ما يكون عند الحديث عن كتاب يدعي أصحابه أنه منزل من عند الله سبحانه وتعالى، فالمتن الذي بين أيدينا يفتقر إلى تسلسل السند مما يفقده قيمته ويجعلنا لا نُعوّل عليه، لأنه كيف يتأتى لنا النقد الداخلي أو النقد الباطن للرواية والذي يقوم ويعتمد على امتحان الرواة المكونين لسلسلة السند الطويلة لأن الرواة المتوسطون بين الحامل الحالي للنص وبين الأصل المنقول عنه النص يجب وضعهم تحت مجهر دقيق للتحقق مما قاموا به منذ بداية سماعهم للنص حتى نقلهم له لمن هو بعدهم وفقاً لمعايير دقيقة يجب أن يتحلوا بها وذلك من حيث أمانتهم في الرواية من جهة ومن حيث دقتهم في الرواية من جهة أخرى بالإضافة أهلية التحمل والأداء والسماع المباشر والعدالة والضبط والأمانة والنزاهة في العلم والدقة في البحث.

ويزداد الأمر سوءاً وتعقيداً إذا عرفنا أن النصوص التي بين أيدينا مختلف فيها بين طوائف الملة الواحدة ولقد أجملت أكثر من ألف(1000) اختلاف بين النصوص المقدسة وأفردت لها فصلاً منفصلاً في كتابي صيحة الحق.


وهذا الجزء من الدراسة بالذات استغرق العمل فيه أكثر من عشرين سنة متواصلة..أفند فيه كتاب الدكتور القس منيس عبد النور صفحة صفحة بالحجج والأدلة والبراهين الدامغة وكنت أبعث إليه ما أكتب أولاً بأول..ومثله مع القس صموئيل حبيب مشرقي..وكلاهما من كنيستين مختلفتين ..زد على هذا محاوراتي مع مدير المركز الدولي للتبشير بلندن والذي أمدني بكتب ومراجع بالمجان وكلها طعون في الإسلام وبحمد الله وتوفيقه رددت عليها كلها..وهو كاثوليكي المذهب..

وهنا تكمن المشكلة أمام الباحث المنصف..

فنسخة الكتاب المقدس الكاثوليكية تختلف كلياً عن نسخة البروتستانت تختلف عن نسخة الأرثوذكس، فعلى أي نسخة يعتمد الباحث المنصف إذا ما تناول دراسة المتن للكتاب المقدس ؟ .


بعد هذه المقدمة، أقول لأنصاف المتعلمين من الأفاضل الذين ينتسبون لدين السيد المسيح، والذين سيتبرأ منهم بإذن الله تعالى على ما حرفوا وبدلوا من بعد مماته عليه السلام، ونسأل الله لهم الهداية قبل فوات الأوان.


وبعد :
نعود إلى الطعن في حفص بن سليمان بن المغيرة ألأسدي..

إلى هؤلاء النصارى الجهلة ومعهم غلاة الشيعة المغرضة، ومن ولاهم نقول:


أين تكمن المشكلة؟..


إنها تكمن في طبيعة الخلط بين:
(حفص بن سليمان المِنْقَرِيِّ البصري ) و (حفص بن سليمان بن المغيرة المقرئ الكوفي).

وذلك على النحو الوارد تفصيلاً كالآتي:

1ـ نقل محمد بن سعد البصري نزيل بغداد ، كاتب الواقدي ، ( ت 230 ھ ) وأحمد بن حنبل البغدادي ( ت 241ھ)عن يحيى بن سعيد القطان البصري ( ت 168ھ ) رواية عن شعبة بن الحجاج تتعلق بحفص بن سليمان المِنْقَرِيِّ البصري ، لكنها نُسبت بعد ذلك إلى حفص بن سليمان الأسدي القارئ الكوفي الأصل ، راوية عاصم .


ذكرابن سعد في كتاب الطبقات مَننزل البصرة مِن أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم –ومَن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه ، وذكر في الطبقة الرابعة منهم:
(( حفص بن سليمان مولى لبني مِنْقَر ، ويكنى أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول الحسن ، قال يحيى بن سعيد ، قال شعبة : أخذ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يَرُدَّهُ عليَّ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها) ھ. [(الطبقات الكبرى) / لكاتب الواقدي محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري (ت23 ھ) / تـ . جماعة من المستشرقين الألمان / ط ـ 1 (1903 ھ) / (مصورة) دار صادر ـ بيروت.].


وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : (حدثني أبي، قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : عطاء بن أبي ميمون مات بعد الطاعون ، وكان يرى القَدَرَ ، وحفص بن سليمان قبل الطاعون بقليل ، فأخبرني شعبة قال : أخذ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يَرُدَّهُ،وكان يأخذ كتب الناس فينسخها).[(العلل ومعرفة الرجال) / للإمام أحمد بن حنبل (241 ھ) [ رواية عبد اللَّه بن أحمد ] / تـ . د . وصي اللَّه عباس / المكتب الإسلامي ـ بيروت / دار الخاني ـ الرياض / ط ـ 1 (1408 ھ ـ 1988م).].

ولايخفى على القارئ أن حفص بن سليمان المذكور في قول شعبة هو المنقري ، وليس حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم ، لكن بعض العلماء نقل هذا القول في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي بعد ذلك، وصار دليلاً على ضعفه في الحديث .

واستقرت هذه الرواية في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي القارئ بعد ذلك ، ولم يتنبه المؤلفون إلى أنها رواية بصرية تخص أحد رواة الحديث من البصريين .

مع العلم أن البخاري وهو من أئمة الحديث كان يعي تمامًا التفريق بين المنقري البصري، والأسدي الكوفي.

فقد فرق بينهما في (الأوسط) [التاريخ الأوسط (2/24).] فقال: قال يحيى مات عطاء بن أبي ميمونة بعد الطاعون، وكان يرى القدر، وحفص بن سليمان قبل الطاعون بقليل.

وقال: في موضع آخر[التاريخ الأوسط (2/184).]:


حفص بن سليمان أبو عمر الأسدي، وهو حفص بن أبى داود، هو القارئ عن عاصم وعلقمة بن مرثد سكتوا عنه... قال وأما حفص بن سليمان المنقري البصري، ثقة، قديم الموت. )...[ (التاريخ الأوسط) / للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري (256 ھ) / تـ . محمد بن إبراهيم اللحيدان/ دار الصميعي ـ الرياض/ ط ـ 1 (1418 ھ ـ 1998م).].

وفي التاريخ الكبير (2/363) ترجم لهما فقال:


2764 ـ حفص بن سليمان البصري المنقري عن الحسن روى عنه حماد بن زيد والتميمي يقال مولى بني منقر قال يحيى مات قبل الطاعون بقليل ومات عطاء بن أبي ميمونة بعد الطاعون. ...

2767 ـ حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر القارئ عن علقمة بن مرثد وعاصم تركوه، وهو حفص بن أبي داود الكوفي. ا ھ. (التاريخ الكبير) / للإمام محمد بن إسماعيل البخاري (256 ھ) / تـ . محمود إبراهيم زائد/ دار الوعي ـ حلب / ط ـ 1 (1404 ھ ـ 1984م).

2ـ ولقد ذكرت كتب التراجم عدة أشخاص من رواة الحديث باسم حفص بن سليمان ، عاشوا في القرن الثاني ، ذكرالبخاري منهم في كتابه التاريخ الكبير أربعة، هم :
أ . حفص بن سليمان البصري المنقري ، عن الحسن .
ب . حفص بن سليمان الأزدي ، روى عنه خليد بن حسان .
ج . حفص بن سليمان ، سمع معاوية بن قرة عن حذيفة ، مرسل ...
د . حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر القارئ ...

ومن المعروف أن الفصل بين الرواة المتشابهين من دقائق علم الرجال، وكم زلت أقدام الكبار في الخلط بين المتفقين والمفترقين من كبار النقاد خاصة المصنفين منهم: كابن عدي، والدار قطني، وابن الجوزي، وغيرهم.. ولذا كان التمييز بين الرواة من الجوانب التي أوليت عناية تامة عند المصنفين في علم الرجال.
وكذلك أولاها المتأخرون عنايتهم فمن أشهر من اهتم بهذا اللون من التراجم المزِّي (رحمه اللَّه) في كتابه (تهذيب الكمال) حيث تتبع رواة التمييز وأفردهم بتراجم عقب التراجم الأصلية، ثم تبعه على هذا النهج الذهبي، ومُغلطاي، وابن حجر، وغيرهم.

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-26-2010 الساعة 03:14 PM
رد مع اقتباس

  #90  
قديم 05-26-2010, 08:17 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

نشرع في فحص أحوال هؤلاء الرواة ونرى من منهم يشتبه بحفص بن سليمان القارئ.

فأولهم
حفص بن سليمان المنقري التميمي البصري. أبو الحسن.
يقال: مولى بني منقر
قال ابن سعد في الطبقات (7/256): (مولى لبني منقر ويكنى أبا الحسن).].
روى عن: الحسن البصري، وعطاء بن أبي ميمونة[الأوسط للطبراني (5: 290/ برقم 5343).] ، وأبي بردة بن أبي موسى[الأوسط للطبراني (5: 299/ برقم 5370).] ، وأبي العالية[تقدمة المعرفة (ص260).] ، وحفصة بنت سيرين[سنن الدارقطني (1: 169/ برقم 32).].

روى عنه: بسطام بن حريث، وحماد بن زيد[سنن الدارقطني (1: 166/ برقم 15).] ، وسعيد بن عامر[شعب الإيمان (7/378).] ، والربيع بن عبد الله بن خطاف[العلل رواية عبد الله (3: 377/ برقم 5658).] ، وروح بن عطاء بن أبي ميمونة[الأوسط للطبراني (5: 290/ برقم 5343).] ، وعبيد الله بن الوليد الوصافي[الدعاء للطبراني برقم (474).] ، ومعمر بن راشد[الجامع (11: 83/ برقم 19985).] ، وهارون الأعور[تفسير بن أبي حاتم (4/1310).] ، وهشام بن حسان البصري[المصنف لابن أبي شيبة (4: 427/ برقم 21772).].
قال ابن سعد: كان أعلمهم بقول الحسن[الطبقات (7/256).].
وقال ابن معين: ثقة[تاريخ أسماء الثقات رقم (291).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به هو من قدماء أصحاب الحسن[الجرح (3/173).].
وقال البخاري: ثقة قديم الموت[التاريخ الأوسط (2/184)].
وقال ابن حبان في (الثقات)[ الثقات (6/195).]: ثبت.

وقال في (مشاهير علماء الأمصار)[ المشاهير برقم (1213).]: من المتقنين.
ووثقه النسائي[الميزان (1/559) ، التهذيب (2/346).]. واختاره ابن حجر[التقريب برقم (1406).].

قال يحيى مات حفص بن سليمان المنقري قبل الطاعون بقليل[التاريخ الأوسط للبخاري (1/462).] يعني سنة (130) كما نص عليه ابن حبان[انظر لترجمته التاريخ الكبير (2/363)، المجروحين (3: 173/ برقم 743)، الثقات (6/195)، المشاهير برقم (1213)، تهذيب الكمال (7/16)، تهذيب التهذيب (2/346).].

هذا الراوي يشتبه بحفص بن سليمان القارئ من حيث الاتفاق في الاسم واسم الأب، ويشتبه معه في النسبة فـ(المقرئ) و(المنقري) مما يتشابه في الرسم وعلى هذا النوع بنى الحافظ الخطيب كتابه الشهير (تلخيص متشابه الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم)[ حققته المرأة الفاضلة سكينة الشهابي وطبعته المتداولة في مجلدين كبيرين، نشرته طلاس للدراسات والترجمة بدمشق سنة (1985م).].

وقد سبقهما ابن حبان بالتنبيه على الفرق بينهما في (الثقات)[ الثقات (6/195).].
ولو بقي الأمر عند حدود الاتفاق لكان الأمر يسيرًا لأن حفص المنقري قديم يعد في طبقة شيوخ المقرئ، ولكن التشابه في النسبة هو الذي سبب هذا الإشكال.

المراجع المستشهد بها في هذا القسم هي:
1ـ (الطبقات الكبرى) / لكاتب الواقدي محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري (ت23 ھ) / تـ . جماعة من المستشرقين الألمان / ط ـ 1 (1903 ھ) / (مصورة) دار صادر ـ بيروت.


2ـ (الضعفاء الصغير) / للإمام محمد بن إسماعيل البخاري (256 ھ) / تـ . محمود إبراهيم زائد/ دار الوعي ـ حلب / ط ـ 1 (1404 ھ ـ 1984م).


3ـ (شعب الإيمان) / لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (458 ھ) / تـ . أبي هاجر محمد السعيد زغلول / دار الكتب العلمية ـ بيروت / ط ـ 1 (1410 ھ ـ 1990م).

4ـ (سنن الدارقطني) / للحافظ الكبير علي بن عمر الدارقطني (385 ھ) / [ ومعه التعليق المغني على الدارقطني) / للعلاَّمة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ] / تـ . السيد عبد اللَّه هاشم يماني / دار المعرفة ـ بيروت.

5ـ (الثقات) / للإمام أبي حاتم محمد بن حبان البستي (354 ھ) / تـ . محمد عبد الرشيد كامل (وغيره)/ دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / ط ـ 1 (1403 ھ ـ 1983م).
6ـ (الجامع) / للإمام أبي عروة معمر بن راشد البصري (153 ھ) / رواية عبد الرزاق بن همام الصنعاني (211 ھ) / تـ . حبيب الرحمن الأعظمي / المكتب الإسلامي ـ بيروت / ط ـ 3 (1403هـ ـ 1983م).

7ـ (الدعاء) / للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360 ھ)/ تـ. مصطفى عبد القادر عطا/ دار الكتب العلمية ـ بيروت/ ط ـ 1 (1413 ھ).

8ـ (التاريخ الأوسط) / للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري (256 ھ) / تـ . محمد بن إبراهيم اللحيدان/ دار الصميعي ـ الرياض/ ط ـ 1 (1418 ھ ـ 1998م).

9ـ (تهذيب التهذيب) / للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852هـ)/ دار الفكر ـ بيروت/ ط ـ 1 (1404 ھ ـ 1984م).

10ـ (تهذيب الكمال في أسماء الرجال)/ للحافظ المتقن جمال الدين أبي الحجَّاج يوسف المزي (742 ھ) /تـ . د . بشار عواد / مؤسسة الرسالة ـ بيروت / ط ـ 4 (1406 ھ ـ 1985م).

11ـ (تاريخ أسماء الثقات) / للحافظ أبي حفص عمر بن شاهين (385هـ) / تـ . صبحي السَّامرَّائي / الدار السلفية ـ الكويت / ط ـ 1 (1404 ھ ـ 1984م).

12ـ (العلل ومعرفة الرجال) / للإمام أحمد بن حنبل (241 ھ) [ رواية عبد اللَّه بن أحمد ] / تـ . د . وصي اللَّه عباس / المكتب الإسلامي ـ بيروت / دار الخاني ـ الرياض / ط ـ 1 (1408 ھ ـ 1988م).

13ـ (تقدمة المعرفة للجرح والتعديل) / للحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (327 ھ) / تـ . العلاَّمة عبد الرحمن بن يحيى اليماني (1383 ھ) / دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / ط ـ 1 (1373 ھ).

14ـ (مشاهير علماء الأمصار) / للإمام أبي حاتم محمد بن حبان البستي (354 ھ) / تـ . م . فلايشهمر / (مصورة) م . ابن الجوزي ـ الهفوف.
15ـ (المعجم الأوسط) / للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360 ھ) / تـ . د . محمود الطحان / م . المعارف ـ الرياض / ط ـ (1405 ھ ـ 1985م) , 1415 ھ ـ 1995م).

16ـ (تفسير القرآن العظيم مسنداً عن رسول اللَّه والصحابة والتابعين) / للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي (327 ھ) / تـ . أسعد محمد طيب / م . نزار مصطفى الباز ـ مكة المكرمة / ط ـ 1 (1407 ھ ـ 1997م).
رد مع اقتباس

  #91  
قديم 05-26-2010, 08:19 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

وثانيهم

حفص بن سليمان الأزدي.

حديثه مرسل.
روى عنه: خليد بن حسان.
ذكره ابن حبان في [الثقات(6/197)].

المراجع:
1ـ (الثقات) / للإمام أبي حاتم محمد بن حبان البستي (354 ھ) / تـ . محمد عبد الرشيد كامل (وغيره)/ دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / ط ـ 1 (1403 ھ ـ 1983م).
2ـ [ انظر لترجمته التاريخ (التاريخ الأوسط) / للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري (256 ھ) / تـ . محمد بن إبراهيم اللحيدان/ دار الصميعي ـ الرياض/ ط ـ 1 (1418 ھ ـ 1998م). (2/363).].


وثالثهم

حفص بن سليمان. ويقال: سليمان بن حفص .

يعد في البصريين[الجرح (3: 174/ برقم 745).].
روى عن: معاوية بن قرة[المصنف لابن أبي شيبة (2: 21/ برقم 5990)..
روى عنه: عيسى بن يونس[المصنف لابن أبي شيبة (2: 21/ برقم 5990).].
المرجع:
1ـ (الجرح والتعديل) / للحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (327 ھ) / تـ . العلاَّمة عبد الرحمن بن يحيى اليماني (1383 ھ) / دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / ط ـ 1 (1373 ھ).

2ـ (المصنف) / للإمام الحافظ أبي بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة (235 ھ) / تـ . كمال يوسف الحوت / دار التاج ـ بيروت / ط ـ 1 (1409 ھ ـ 1989م).


ورابعهم

هو حفص بن سليمان الأسدي[نسبه تلميذه الحسن بن أعين الحراني].


انظر سنن الدارقطني (3: 301/ برقم 206)، والسنن الكبير (2: 243/ برقم 3130).] أبو عمر البزاز الكوفي القارئ [كناه تلميذه محمد بن الحسن الأسدي. انظر الأوسط للطبراني (2: 163/ برقم 1583).والبزاز: نسبة لبيعه البز. ذكر هذا ياقوت في معجم الأدباء (3: 225/ برقم 367). [جمع له بين الاسم والكنية وهذه النسبة تلميذه يسرة بن صفوان. انظر فوائد تمام (1: 40/ برقم 78).] .
ويقال له الغاضري[ نسبه تلميذه محمد بن بكار بن الريان. انظر الصغير للطبراني (1: 170/ برقم 267). والموضح للخطيب (2/18).].

ويعرف بحفيص، وهو حفص بن أبي داود[ سماه بهذا أبو الربيع الزهراني. انظر السنن الكبير (7: 136/ برقم 13560).
وقال البخاري في التاريخ الكبير (2/363)، والأوسط (2/184) وللفظ منه: ((حفص بن سليمان أبو عمر الأسدي كوفي، وهو حفص بن أبي داود، أراه هو القارئ)).
صاحب عاصم بن أبي النجود في القراءة، وابن امرأته وكان معه في دار واحدة[ نص عليه الخطيب في تاريخه (8/186).].

وقيل في نسبه: حفص بن سليمان بن المغيرة[ ذكره الخطيب في تاريخه (8/186) ، وفي موضح أوهام الجمع والتفريق (2/18)، وتبعه من بعده.. وكان مصدره في ذلك الدارقطني في الضعفاء والمتروكين برقم (170) حيث قال فيه: حفص بن سليمان بن المغيرة، هو القارئ، وهو حفص بن أبي داود، سليمان كنيته أبو داود، وقال في (الغرائب والأفراد) كما في أطرافه (3: 421/ برقم 3127) إذ قال: ((حفص بن أبي داود، وهو حفص بن سليمان بن المغيرة أبو عمر المقرئ، صاحب عاصم في القراء)).

روى عن: أبان بن أبي عياش[المحلى (8:372) ويرى ابن حزم أنه أبان بن يزيد الرقاشي.] ، إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وأيوب السختياني[الكامل (2/382).] ، وثابت البناني[الكامل (2/382).] ، ثور بن عبد الله الهمداني[تاريخ دمشق (44/ 365).] ، وحماد بن أبي سليمان، وحميد الخصاف، وخالد بن سلمة[تاريخ دمشق (46/12). انظر معجم الصحابة لابن قانع (2/213).] ، وزيد بن أسلم[الغرائب والأفراد للدارقطني (أطرافه) (3: 207/ برقم 2436).] ، وسالم الأفطس، وسماك بن حرب[الأوسط للطبراني (5: 220/ برقم 5138).] ، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله[المستدرك (1: 680/ برقم 1848).] ، وعاصم بن أبي النجود[الأوسط للطبراني (1: 10/ برقم 19).] ، وعاصم الأحول، وعامر بن كليب[جامع البيان للطبري (6/127).] ، وعبد الله بن يزيد النخعي[ الثقات (7/11).] ، وعبد العزيز بن رفيع[الأوسط للطبراني (4: 64/ برقم 3618).] ، عبد الملك عمير[الكبير للطبراني (10: 176/ برقم 10371).] ، وأبي حَصين عثمان بن عاصم[ فوائد تمام (1: 40/ برقم 78).] ، وعلقمة بن مرثد[ مسند الشهاب (1: 306/ برقم 511).] ، وعمر بن ذر[الإصابة (8/302).] ، وعمرو بن مرة الكوفي الأعمى[ المعجم الكبير للطبراني (10: 144/ برقم 10260).] ، وغيلان (هو ابن جامع)[ طرق من كذب علي متعمدًا للطبراني برقم (63).] ، وقيس بن مسلم[الأوسط للطبراني (4: 64/ برقم 3617).] ، وكثير بن زاذان (ت[الجامع للترمذي (5: 171/ برقم 2905).] ق)، وكثير بن شنظير [ السنن لابن ماجه (1: 81/ برقم 224).] ، والكميت بن زيد الأسدي[سنن الدارقطني (3: 301/ برقم 206).] ، وليث بن أبي سليم[الأوسط للطبراني (3: 351/ برقم 3376).] ، ومحارب بن دثار[الأوسط للطبراني (1: 195/ برقم 621).] ، ومحمد بن جحادة[المطالب العالية (4: 255/ برقم 543).] ، ومحمد بن سوقة[جامع البيان للطبري (2: 633).] ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى[المعجم الكبير للطبراني (11: 148/ برقم 11320).] ، ومنصور بن حيان[الأوسط للطبراني (3: 222/ برقم 2979).] ، وموسى بن أبي كثير يعرف بموسى الكبير[الكامل (2/382).] ، وموسى الصغير[تهذيب الكمال (29/152).] ، والهيثم بن حبيب الصراف[الكامل (2/281).] ، وهلال بن عقاب[الثقات (7/576). وهو التالي اختلفوا في اسمه.] ، والهيثم بن عقاب[الأوسط للطبراني (5: 28/ برقم 4582).] ، ويزيد بن أبي زياد، ويزيد بن عبد الرحمن[الكبير للطبراني (8: 261/ برقم 8014).] ، وأبي إسحاق السبيعي[تاريخ بغداد (13/153).] ، وأبي إسحاق الشيباني[معجم الصيداوي (ص228).] ، وأبي رجاء الشامي[تاريخ دمشق (22/416)، (57/81).] ، شيخ من أهل المدينة[المطالب العالية (9: 394/ برقم 2006).].

وروى عنه:أحمد بن عبدة الضبي، وأحمد بن الفرج الجشمي المقرئ[ الإكمال لابن ماكولا (3/10).] ، وآدم بن أبي إياس[تاريخ دمشق (6/39).] ، وأبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني[الأوسط للطبراني (5: 220/ برقم 5138).] ، إسماعيل بن عمرو البجلي[الواهيات لابن الجوزي (1: 68/ برقم 64).] ، وبكر بن بكار[الكامل (2/382).] ، وجعفر بن حميد الكوفي[تهذيب الكمال (5/20).] ، وحامد بن آدم المروزي[الأوسط للطبراني (8: 37/ برقم 7888).] ، والحسن بن سعيد بن عثمان الخراز الكوفي[تاريخ دمشق (44/365).] ، والحسن بن محمد بن أعين[سنن الدارقطني (3: 201/ برقم 206).] ، وأبو عمر حفص بن عبد الله الحلواني الضرير[الكامل (2/382).] ، وحفص بن غياث، وداود بن مهران[تاريخ دمشق (22/416).] ، وسعد بن محمد بن الحسن بن عطية[تاريخ دمشق (23/282).] (والد محمد بن سعد العوفي)، وسليمان بن داود أبو الربيع الزهراني[لمحلى (9/201).] ، وسليمان بن داود الشاذكوني[علل الدارقطني (3/202).] ، وسليمان بن النعمان الشيباني[الأوسط للطبراني (1: 195/ برقم 621).] ، وسهل بن حماد[الكبير للطبراني (10: 15/ برقم 9792).] ، وصالح بن مالك الأزدي الخوارزمي[الدعاء للطبراني برقم (1122).] ، وصالح بن محمد الترمذي[الغرائب والأفراد للدارقطني (4: 339/ برقم 4421).] ، وأبو شعيب صالح بن محمد القواس، (وهو ممن روى عنه القراءة)، والصباح بن سهل المدائني[تاريخ دمشق (46/12). انظر معجم الصحابة لابن قانع (2/213)] ، وعبد الله بن السري الأنطاكي[تهذيب الكمال (15/14).] ، وعبد الرحمن بن حماد الطلحي[المستدرك (1: 680/ برقم 1848).] ، وعبد الرزاق (هو ابن همام الصنعاني)[ السنن الكبير للبيهقي (5: 246/ برقم 10054).] ، وأبو الوليد عبد السلام بن سهل البصري الدمشقي[تاريخ جرجان (1/316).] ، وعبد الصمد (هو ابن النعمان البزاز)[ تاريخ دمشق (30/177).] ، وعبد الغفار بن الحكم[معجم الشيوخ الصيداوي (ص228).] ، وعبد الملك بن مسلمة[ فتوح مصر (ص122).] ، وعبيد الله بن موسى[أمالي المحاملي برقم (225). ، وعبيد بن الصباح بن أبي سريج النهشلي الخزاز، وعثمان بن حصن القرشي[تاريخ دمشق (38/324).] ، وعثمان بن سعيد الزيات[سنن الدارقطني (1/107).] ، وعثمان بن عبد الرحمن[تاريخ دمشق (11/92).] ، وعثمان بن اليمان الحُّدَّاني[تهذيب الكمال (19/510).] ، وأبو منصور عصام بن الوضاح البصري، وعلي بن حجر المروزي (ت)[ الجامع للترمذي (5: 171/ برقم 2905).] ، وعلي بن عياش الحمصي[الأوسط للطبراني (1: 7/ برقم 9).] ، وأبي الحسن علي بن يزيد الصدائي الأكفاني[الأوسط للطبراني (5: 28/ برقم 4582).] ، وعمرو بن حماد بن طلحة القناد[الكبير للطبراني (10: 176/ برقم 10371).] ، وعمرو بن الصباح بن صبيح الكوفي المقرئ[ تاريخ بغداد (7/430).] ، وعمرو بن عثمان الرقي[تهذيب الكمال (22/147).] ، وعمرو بن عون الواسطي[ الأوسط للطبراني (4: 64/ برقم 3617).] ، وعمرو بن محمد الناقد، وعيسى بن شعيب[الكبير للطبراني (8: 261/ برقم 8015).] ، والفضل بن يحيى الأنباري
[ تاريخ بغداد (12/ 362).] ، ومحمد بن بكار بن الريان[ الأوسط للطبراني (3: 222/ برقم 2979).] ، ومحمد بن حرب الخولاني [ السنن لابن ماجه (1: 78/ برقم 216).] ، ومحمد بن حماد[الغرائب والأفراد للدارقطني (أطرافه) (4: 86/ برقم 3675).] ، ومحمد بن الحسن بن التل الأسدي[الأوسط للطبراني (2: 163/ برقم 1583).] ، ومحمد بن سليمان لوين
[ إصلاح المال لابن أبي الدنيا (ص86/ برقم 281).] ، ومحمد بن عبد الرحيم بن شروس[المحلى (8: 372).] ، ومسدد (هو ابن مسرهد)[ المطالب العالية (4: 255/ برقم 543).] ، ومروان بن موسى البغدادي[ تاريخ بغداد (13/153).]، ونصر بن منصور الثقفي[تاريخ بغداد (13/286).] ، والنضر بن طاهر[تاريخ دمشق (7/431).] ، والنضر بن عبد الله الأزدي[ تهذيب الكمال (29/389).] ، وهانئ بن يحيى[الضعفاء للعقيلي (2/8).] ، وأبو عمر هبيرة بن محمد التمار المقرئ، وهشام بن عمار الدمشقي (ق)[ السنن لابن ماجه (1: 81/ برقم 224).] ، ويحيى بن سعيد العطار الحمصي[جامع البيان للطبري (2/633).] ، ويحيى بن يحيى النيسابوري[ شرح معاني الآثار (1/ 145).] ، ويزيد بن هارون[ الغرائب والأفراد للدارقطني (3: 359/ برقم (2905).] ، ويسرة بن صفوان اللخمي الدمشقي[تهذيب الكمال (32/300).] ، أبو بكر بن أبي شيبة[ المصنف (4: 329/ برقم 20707).] ، والعمري[مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا برقم (66).].

هذا مجمل ما وقفت عليه من شيوخ وتلاميذ حفص بن سليمان القارئ.. وبهذا تبين أنه أوسع المتفقين معه شيوخًا وأكثرهم تلاميذ.
وبعد الانتهاء من تراجم هؤلاء الرواة يتبين أن بينهما من الاتفاق ما لا يؤدي إلى الخلط إلا في النادر ،وإنما السبب الرئيس في الاختلاط بين حفص المقرئ الكوفي، وحفص المنقري البصري هو التشابه في النسبة ليس إلا؛ لأن حفص المنقري في عداد طبقة شيوخ حفص القارئ فلا يمكن أن يختلط به في الرواية عند أهل المعرفة، وإنما الاختلاط نشأ من التصحيف.. وليس من الاتفاق في الشيوخ أو في التلاميذ.

وأما حفص بن سليمان الأزدي، وحفص بن سليمان الراوي عن معاوية بن قرة فهما في عداد المجاهيل عند أهل الفن .. ومعنى الجهالة أنهما غير معروفين لا عينًا ولا حالاً، وبالتالي لأثر لهما في الحديث الشريف لأنه قد لا يكون لكل واحدٍ منهم من الحديث ما يذكر من أجله ويعرف.
ومن أبرز آثار الاشتباه أنه قد يشابه في بعض إطلاقاته رواة آخرين إما ضعفاء أو ثقات، فيضعف حديث الراوي أو يصحح بناءً على درجة ذاك الشبيه.

المراجع المستشهد بها في هذا القسم:

1ـ (سنن الدارقطني) / للحافظ الكبير علي بن عمر الدارقطني (385 ھ) / [ ومعه التعليق المغني على الدارقطني) / للعلاَّمة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ] / تـ . السيد عبد اللَّه هاشم يماني / دار المعرفة ـ بيروت.

2ـ (السنن الكبير) (السنن الكبرى) / للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (458 ھ) / تـ . جماعة بإشراف : دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / (مصورة) ـ دار المعرفة ـ بيروت.
3ـ (معجم الأدباء) / للإمام شهاب الدين أبي عبد اللَّه ياقوت الحموي (626 ھ)/ دار الكتب العلمية ـ بيروت/ ط ـ 1 (1411 ھ).

4ـ (الفوائد) / للحافظ أبي القاسم تمام بن محمد الرازي (414 ھ) / تـ . حمدي عبد المجيد السلفي / م . الرشد ـ الرياض / ط ـ 1 (1412 ھ ـ 1992م).

5ـ (موضح أوهام الجمع والتفريق) / لأبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي (463 ھ) / دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / ط ـ 1 (1378 ھ ـ 1959) / مصورة ـ دار الفكر ـ بيروت.

6ـ (التاريخ الأوسط) / للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري (256 ھ) / تـ . محمد بن إبراهيم اللحيدان/ دار الصميعي ـ الرياض/ ط ـ 1 (1418 ھ ـ 1998م).

7ـ (موضح أوهام الجمع والتفريق) / لأبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي (463 ھ) / دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / ط ـ 1 (1378 ھ ـ 1959) / مصورة ـ دار الفكر ـ بيروت.

8 ـ (الضعفاء والمتروكين) / للإمام جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (597 ھ) / تـ . أبي الفداء عبد اللَّه القاضي / دار الكتب العلمية ـ بيروت / ط ـ 1 (1406 ھ 1986م).

9ـ (المحلى بالآثار في شرح المجلى) لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الأندلسي (456 ھ)/ لجنة إحياء التراث العربي/ دار الآفاق الجديدة/ بيروت.

10ـ (الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث) / للحافظ أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجانيِّ (365 ھ) / تـ . سهيل زكَّار ـ يحيى مختار غزَّاوي / دار الفكر ـ بروت / ط ـ 2 (1405 ھ ـ 1985م).

11ـ (الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث) / للحافظ أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجانيِّ (365 ھ) / تـ . سهيل زكَّار ـ يحيى مختار غزَّاوي / دار الفكر ـ بروت / ط ـ 2 (1405 ھ ـ 1985م).

12ـ (تاريخ دمشق) لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي (571 ھ)/ تـ.محب الدين أبي سعيد عر بن غرامة العمروي/ دار الفكر ـ بيروت (1995م).

13ـ (معجم الصحابة) / لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع (351 ھ) / تـ . أبي عبد الرحمن صلاح بن سالم المصراتي / م . الغرباء الأثرية ـ المدينة النبوية / 1418 ھ ـ 1997م).

14ـ (أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للدارقطني) للحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر بن القيسراني المقدسي (507 ھ)/ تـ. محمود حسن نصار/ دار الكتب العلمية ـ بيروت/ ط ـ 1.

15ـ (المعجم الصغير) (الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني) / أبي القاسم سليمان بن أحمد (360 ھ) / تـخريج . محمد شكور محمود الحاج أمرير / المكتب الإسلامي ـ بيروت / دار عمار ـ عمان / ط ـ 1 (1405 ھ ـ 1985م).

16ـ (الثقات) / للإمام أبي حاتم محمد بن حبان البستي (354 ھ) / تـ . محمد عبد الرشيد كامل (وغيره)/ دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / ط ـ 1 (1403 ھ ـ 1983م).

17ـ (المعجم الكبير) / للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (360 ھ) / تـ . حمدي عبد المجيد السلفي / ط ـ 2 / الناشر بدون.

18ـ (مسند الشهاب) / للقاضي أبي عبد اللَّه محمد بن سلامة القضاعي (454 ھ) / تـ . حمدي عبد المجيد السلفي / مؤسسة الرسالة ـ بيروت / ط ـ 2 (1407 ھ ـ 1986م).

19ـ (سنن الترمذي) وهي (الجامع المُختصر من السنن عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل) / للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (279 ھ) / تـ . أحمد محمد شاكر ـ وغيره / م . التجارية ـ مكة المكرمة.

20ـ (الإصابة في تمييز أسماء الصحابة) / للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (852 ھ)/ تـ. علي محمد البجاوي/ دار الجيل ـ بيروت/ ط ـ 1 (1412 ھ 1992م).

21ـ (سنن ابن ماجه) / للحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن يزيد القزويني (275 ھ) / تـ . محمد فؤاد عبد الباقي / دار الحديث ـ القاهرة / م . التجارية ـ مكة المكرمة.

22ـ (سنن الدارقطني) / للحافظ الكبير علي بن عمر الدارقطني (385 ھ) / [ ومعه التعليق المغني على الدارقطني) / للعلاَّمة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ] / تـ . السيد عبد اللَّه هاشم يماني / دار المعرفة ـ بيروت.

23ـ (تهذيب الكمال في أسماء الرجال)/ للحافظ المتقن جمال الدين أبي الحجَّاج يوسف المزي (742 ھ) /تـ . د . بشار عواد / مؤسسة الرسالة ـ بيروت / ط ـ 4 (1406 ھ ـ 1985م).

24ـ (تاريخ بغداد أو مدينة السلام) / للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (463 ھ) / دار الكتاب العربي ـ بيروت.

25ـ (معجم الشيوخ) / لأبي الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي (402 ھ) / تـ . د . عمر عبد السلام تدمري / مؤسسة الرسالة ـ بيروت / دار الإيمان ـ طرابلس ـ لبنان / ط ـ 2 / 1407 ھ ـ 1987م).

26ـ (العلل الواردة في الأحاديث النبوية) / للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (385 ھ) / تـ . د . محفوظ الرحمن زين اللَّه السلفي / دار طيبة ـ الرياض / ط ـ 1 (1405هـ ـ 1985م ـ إلى ـ 1416 ھ ـ 1996م).

27ـ (السنن الكبير) (السنن الكبرى) / للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (458 ھ) / تـ . جماعة بإشراف : دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / (مصورة) ـ دار المعرفة ـ بيروت.

28ـ (تاريخ جرجان) / لأبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي (427 ھ) / تـ . الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني (1383 ھ) / دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد / عالم الكتب ـ بيروت / ط ـ 3 (1401 ھ ـ 1981م).

29ـ (إصلاح المال) / للحافظ أبي بكر عبد اللَّه بن محمد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (281 ھ) / تـ . محمد عبد القادر عطا / مؤسسة الكتب الثقافية ـ بيروت / ط ـ 1 (1414 ھ 1993م).

30ـ (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) / للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (310 ھ) / دار الفكر ت بيروت / (1408 ھ ـ 1988م).

31ـ (شرح معاني الآثار) / لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي (321 ھ) / تـ . محمد زهري النجَّار / دار الكتب العلمية ـ بيروت / ط ـ 2 (1407 ھ ـ 1987م).

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-26-2010 الساعة 03:44 PM
رد مع اقتباس

  #92  
قديم 05-26-2010, 08:21 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

الخلاصة

وفاة حفص بن سليمان المقرئ الكوفي وتحديد مولده ومبلغ عمره.
وقد وقع خلط بين هؤلاء الرواة للحديث، لاسيما بين حفص المنقري البصري ، وحفص الأسدي الكوفي ،على نحو ما ذكرنا من نسبة قول شعبة في حفص البصري ، وحمله على حفص الكوفي . ووقع مثل هذا الخلط بينهما في تاريخ وفاتهما ، على نحو ما فعل ابن النديم حين ذكر حفص بن سليمان القارئ ، وقال :" مات حفص قبل الطاعون ، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة ". وقد نبَّه ابن الجزري إلى ذلك فقال في وفاة حفص القارئ:" تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومائة على الصحيح ، وقيل بين الثمانين والتسعين ، فأما ما ذكره أبو طاهر بن أبي هاشم [ عبد الواحد بن عمر ت 349ھ ] وغيره من أنه توفي قبل الطاعون بقليل ، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة ، فذاك حفص المنقري بصري ، من أقران أيوب السختياني ، قديم الوفاة ، فكأنه تصحف عليهم ، والله أعلم.

بقي أن نبين أنه ولد في حياة الصحابة، فقد أرخ خلف بن هشام مولده في سنة تسعين، وذلك في آخر عصر الصحابة[معرفة القراء الكبار (1/287).]. فيكون له من العمر تسعين عامًا (رحمه الله تعالى)[ تهذيب الكمال (7/15)، معرفة القراء الكبار (1/289).].. ولكن لم يبلغنا أنه لقي أحدًا من الصحابة، لأنه يصغر عن ذلك.

والخلاصة التي يمكن ننتهي إليها من العرض السابق ونختم بها هي القول : إن حفص بن سليمان الأسدي كان إماماً في القراءة ، ضابطاً لها ، أفنى عمره في تعليمها ، بدءاً ببلدته الكوفة التي نشأ فيها ، ومروراً ببغداد التي صارت عاصمة الخلافة ، وانتهاء بمكة المكرمة مجاوراً بيت الله الحرام فيها ، وهو في أثناء ذلك أبدى اهتماماً برواية الحديث النبوي الشريف ، لكنه لم يتفرغ له تفرغه للقراءة ، ومن غير أن يتخصص فيه ، لكن ذلك لا يقلل من شأنه أو يكون سبباً للطعن في عدالته، بعد أن اتضح أن تضعيفه في الحديث كان نتيجة البناء على وَهْمٍ وقع فيه بعض العلماء المتقدمين ، ويكفيه فخراً أن القرآن الكريم يُتْلَى اليوم بالقراءة التي رواها عن شيخه عاصم بن أبي النجود في معظم بلدان المسلمين ، ونرجو أن ينال من الثواب ما هو أهل له ، وما هو جدير به ، شهدنا بما علمنا ، ولا نزكي على الله أحداً.

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-26-2010 الساعة 04:21 PM
رد مع اقتباس

  #93  
قديم 05-26-2010, 11:55 AM
لجنة العلاقات العامة لجنة العلاقات العامة غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 531
لجنة العلاقات العامة is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

بحث قيم وبه من الفائدة الكثير
شكرا لك المهندس الفاضل زهدي جمال الدين

رد مع اقتباس

  #94  
قديم 05-27-2010, 10:28 PM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

دراسة الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد
أحد رواد الدراسات القرآنية واللغوية في هذا العصر
الأستاذ بكلية التربية بجامعة تكريت
والمنشور بملتقى أهل التفسير
حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة
شهرة عاصم بن أبي النجود وتلميذه حفص بن سليمان الأسدي تملأ الآفاق اليوم ، فعاصم صاحب القراءة التي يقرأ بها المسلمون القرآن في معظم البلدان اليوم ، وحفص هو صاحب الرواية عنه، لكن المرء يعجب مما ورد في كتب رجال الحديث من وصف حفص بن سليمان بأنه ضعيف، متروك الحديث ، وصار ذلك الوصف من المسلمات لدى معظم من كتب عن حفص، وحاول بعض العلماء التخفيف من أثر ذلك الوصف بالقول: " إن العالم قد يكون إماماً في فن مقصراً في فنون " ، ولا عجب بناء على ذلك أن يتقن حفص القرآن ويُجَوِّدَهُ ، ولا يتقن الحديث. (1) ولو أن الأمر توقف عند وصف حفص بعدم إتقان الحديث لكان مقبولاً ، لكنه تجاوز ذلك إلى الطعن في عدالته، واتهامه بالكذب عند بعض العلماء.

وكيف يكون المرء مؤتمناً على القرآن، متهماً في الحديث ؟ إنه أمر أشبه بالجمع بين النقيضين !
وكنت أتتبع الروايات المتعلقة بهذه القضية وأقاويل العلماء فيها ، في محاولة لتفسيرها على نحو يخفف من أثرها (2)، حتى لا تكون وسيلة للطعن في قراءة القرآن الكريم، وقد انكشفت لي جوانب جديدة حول هذه القضية جعلتني أعود إلى دراستها وعرض نتيجة ما توصلت إليه حولها على المهتمين بالموضوع ، وهي نتيجة أحسب أنها تَسُرُّ حملة القرآن ، والمهتمين بدراسة القراءات،إن شاء الله تعالى، وأرجو أن تبعث السرور في نفوس المتخصصين بدراسة الحديث أيضاً ،والحق أحق أن يتبع ، والحكمة ضالة المؤمن . وتتلخص تلك النتيجة في أن تضعيف حفص بن سليمان القارئ في الحديث انبنى على وَهْمٍ وقع فيه بعض كبار علماء الحديث الأوائل،وانتشر عند مَن جاء بعدهم ، وأُضيف إليه ، حتى صار كأنه حقيقة مسلمة لا تقبل النقاش .

وسوف أعرض عناصر الموضوع الأساسية على نحو مختصر من خلال بحث الفقرات الآتية
:
(1) ترجمة حفص بن سليمان القارئ .

(2) أشهر أقاويل المُجَرِّحِين .

(3) أقوال المُوَثِّقِين .

(4) مناقشة واستنتاج .

أولاً : ترجمة حفص بن سليمان القارئ

لعل من المفيد للقارئ الاطلاع على ترجمة ملخصة لحفص بن سليمان ، قبل عرض فقرات الموضوع المتعلقة بتوثيقه وتجريحه ، وسوف أقتصر على إيراد نصين لترجمته يمثلان وجهتي نظر متقابلتين لكل من علماء القراءة وعلماء الحديث ، الأول من كتاب غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري الذي حاول إبراز النقاط المضيئة في شخصية حفص ، والثاني من كتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ، الذي جمع فيه من أقوال التجريح التي يمكن أن تُخْرِجَ حفصاً - لو صحت - من الدين! ..

قال ابن الجزري : " حفص بن سليمان بن المغيرة ،أبو عمر الأسدي الغاضري البزَّاز، ويعرف بحُفَيْص ، أخذ القراءة عرضاً وتلقيناً عن عاصم ، وكان ربيبه ابن زوجته ، وُلِدَ سنة تسعين، قال الداني: وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة ، ونزل بغداد فأقرأ بها، وجاور بمكة فأقرأ أيضاً بها، وقال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت عن عاصم رواية أبي عمر حفص بن سليمان ،وقال أبو هشام الرفاعي : كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم، وقال الذهبي: أما القراءةفثقة ثَبْتٌ ضابط لها ، بخلاف حاله في الحديث ، قلت : يشير إلى أنه تُكُلِّمَ فيه من جهة الحديث، قال ابن المنادي: قرأ على عاصم مراراً، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ على عاصم ... توفي سنة ثمانين ومئة على الصحيح،وقيل بين الثمانين والتسعين ... "(3).
وقال ابن الجوزي : " حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي القارئ البزَّاز ، وهو صاحب عاصم ،ويقال له الغاضري، وهو حفص بن أبي داود ، كوفي ، حدَّث عن سماك بن حرب ، وليث ،وعاصم بن بهدلة ، وعلقمة بن مرثد ، قال : يحيى : ضعيف ، وقال مرَّة : ليس بثقة ،وقال مرة : كذَّاب . وقال أحمد ومسلم والنسائي : متروك الحديث . وقال البخاري : تركوه ، وقال السعدي: قد فُرِغَ منه منذ دهر ، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كذَّاب متروك يَضَعُ الحديث ، وقال ابن حبان : كان يَقْلِبُ الأسانيد ويرفعُ المراسيل ، وقال أبو زرعة والدارقطني : ضعيف "(4).

ثانياً : أشهر أقاويل المُجَرِّحين :

قال ابن كثير : " إنَّ أول مَن تصدَّى للكلام على الرواة شعبة بن الحجاج، وتبعه يحيى بن سعيد القطَّان، ثم تلامذته: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وعمرو بن الفلاس، وغيرهم "(5).
ويكاد معظم الأقاويل في تجريح حفص القارئ يستند إلى ما قاله هؤلاء العلماء الأعلام الذين ذكرهم ابن كثير،وسوف أعرض ما نُقِلَ عن شعبة ويحيى بن معين خاصة ،لأن اللاحقين اعتمدوا على أقوالهما، أما الإمام أحمد فإنه وَثَّقَ حفصاً في ثلاث روايات وضَعَّفَهُ في أخرى ، وسوف أعرض أقواله عند الكلام على المُوَثِّقين

(1) شعبة بن الحجاج الواسطي، نزيل البصرة ( ت 160 ھ ) :

نقل محمد بن سعدالبصري نزيل بغداد، كاتب الواقدي، ( ت 230ھ) وأحمد بن حنبل البغدادي ( ت 241ھ ) عن يحيى بن سعيد القطان البصري ( ت 168 ھ ) رواية عن شعبة بن الحجاج تتعلق بحفص بن سليمان المِنْقَرِيِّ البصري ، لكنها نُسبت بعد ذلك إلى حفص بن سليمان الأسدي القارئ الكوفي الأصل ، راوية عاصم .
ذكر ابن سعد في كتاب الطبقات مَن نزل البصرة مِن أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم –ومَن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه ، وذكر في الطبقة الرابعة منهم:" حفص بن سليمان مولى لبني مِنْقَر ، ويكنى أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول الحسن ، قال يحيى بن سعيد ، قال شعبة : أخذ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يَرُدَّهُ عليَّ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها "(6).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل :" حدثني أبي، قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : عطاء بن أبي ميمون مات بعد الطاعون ، وكان يرى القَدَرَ ، وحفص بن سليمان قبل الطاعون بقليل ، فأخبرني شعبة قال : أخذ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يَرُدَّهُ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها"(7).
ولا يخفى على القارئ أن حفص بن سليمان المذكور في قول شعبة هو المنقري، وليس حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءةعاصم ، لكن بعض العلماء نقل هذا القول في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي بعد ذلك، وصاردليلاً على ضعفه في الحديث ، ولعل الإمام محمد بن إسماعيل البخاري هو أقدم من وقع في هذا الوَهْمِ، في ما اطلعت عليه من المصادر، وذلك في كتاب الضعفاء الصغير ، حيث قال :"حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر ، عن علقمة بن مرثد ، تركوه ، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ، قال يحيى : أخبرني شعبة قال : أخذ مني حفص كتاباً فلم يرده، قال وكان يأخذ كتب الناس فينسخها"(8).

واستقرت هذه الرواية في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي القارئ بعد ذلك ، ولم يتنبه المؤلفون إلى أنها رواية بصرية تخص أحد رواة الحديث من البصريين، كيف لا وقد اعتمدها شيخ المحدثين البخاري ، معتمداً على روايته عن الإمام أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة بن الحجاج،ولا يكاد يجد المتتبع للموضوع سبباً لتضعيف حفص القارئ غير هذه الرواية(9)، وصاركثير من المؤلفين في الجرح والتعديل يذكرون تضعيف حفص القارئ من غير ذكر العلة ،على نحو ما مر في النص المنقول عن ابن الجوزي ، باعتبار أن تضعيفه أمر ثابت قرَّره كبار علماء الجرح والتعديل ، ولم يدركوا أن ذلك التضعيف انبنى على أساس غير صحيح.

(2).يحيى بن معين ، أبو زكريا البغدادي ( ت233ھ) :

يبدو أن يحيى بن معين لم يكن يعرف حفص بن سليمان الأسدي الكوفي معرفة شخصية، وليس هناك ما يؤكد أنهما التقيا في بغداد أو في غيرها من المدن، واعتمد يحيى في الحكم على حفص القارئ على قول أيوب بن المتوكل البصري القارئ (ت200ھ) فيه ، فقد نقل الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد :" قال أبو زكريا ، يعني يحيى بن معين : زعم أيوب بن المتوكل قال : أبوعمر البزاز أصح قراءة من أبي بكر بن عياش ، وأبو بكر أوثق من أبي عمر . قال أبو زكريا : وكان أيوب بن المتوكل بصرياً من القراء ، سمعته يقول ذلك"(10).

ونقل بعض المؤلفين في الجرح والتعديل قول أيوب بن المتوكل السابق الذي رواه عنه يحيى بن معين منسوباً إلى ابن معين نفسه مع تغيير فيه أدى إلى وصف حفص بأنه ليس ثقة ، فقد نقل ابن عدي في كتابه الكامل عن الليث بن عبيد أنه قال :" سمعت يحيى بن معين يقول : أبو عمر البزاز صاحب القراءة ليس بثقة ، هو أصح قراءة من أبي بكر بن عياش ، وأبوبكر أوثق منه"(11).

وجاء في كتاب تاريخ ابن معين من رواية عثمان بن سعيد الدارمي (ت280ھ) :" وسألته عن حفص بن سليمان الأسدي الكوفي : كيف حديثه ؟ فقال : ليس بثقة "(12) .

وجاء في بعض الروايات عن يحيى بن معين أنه قال : ليس بشيء(13) ،وصارت العبارة في رواية أخرى :"كان حفص كذَّاباً"، فقد نقل ابن عدي في كتابه الكامل، عن الساجي، عن أحمد بن محمد البغدادي، قال سمعت يحيى بن معين يقول : كان حفص بن سليمان وأبو بكر بن عياش من أعلم الناس بقراءة عاصم ، وكان حفص أقرأ من أبي بكر ،وكان أبو بكر صدوقاً، وكان حفص كذَّاباً"(14). وانتهى الأمر عند ابن الجوزي إلى القول :" قال يحيى : ضعيف ، وقال مرة : ليس بثقة ، وقال مرة : كذاب "(15).

ويترجح لدي أن ذلك كله قراءة غير دقيقة لقول أيوب بن المتوكل في حفص القارئ ، سواء كانت تلك القراءة من يحيى بن معين نفسه أو من الرواة عنه ، وعَزَّزَ تلك القراءة غير الدقيقة لقول أيوب ما كان قد انتشر من القول بتضعيفه نتيجة لنسبة كلمة شعبة بن الحجاج في حفص المنقري إليه ، لكن ابن الجزري نقل قول ابن معين على نحو آخر ، قال :" وقال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت عن قراءة عاصم رواية أبي عمر حفص بن سليمان"(16).

والخلاصة هي :
أن علماء الجرح والتعديل نسبوا حفص بن سليمان القارئ إلى الضعف في الحديث ،مستندين إلى قول شعبة : إنه كان يستعير كتب الناس فينسخها ، ولا يردها . وإلى قول أيوب : أبو بكر أوثق من أبي عمر . وكلا الأمرين لا يصلح أن يكون علة لتضعيفه ، أما الأول فقد بان أنه وَهْمٌ ، وأما الثاني فإن قول أيوب يمكن أن يعني أن حفصاً ثقة لكن شعبة أوثق منه.
وسوف أعود لمناقشة ذلك بعد عرض أقوال الموثقين لحفص .

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-30-2010 الساعة 06:58 PM
رد مع اقتباس

  #95  
قديم 05-27-2010, 10:36 PM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

ثالثاً : أقوال المُوَثِّقين :

لا تخلو كتب التراجم وكتب الجرح والتعديل من أقوال في توثيق حفص بن سليمان القارئ ، لكنها قليلة، غطَّت عليها أقاويل المجرحين ، ولعل ما ذهب إليه العلماء من " أن تقديم الجرح علىالتعديل مُتَعَيِّنٌ"(17) قد حجب ما ورد من أقوال في توثيقه.
وما ورد من أقوال في توثيقه على قلتها تدل على أن حفصاً كان موضع ثقة من علماء عرفوه أو أخذوا عنه . ومن العلماء الذين وثقوه :

(1) وكيع بن الجراح ، الكوفي (ت 196ھ) :

نقلت مجموعة من كتب الجرح والتعديل عن أبي عمرو الداني الأندلسي (ت 444هـ) قوله في حفص القارئ:" مات قريباً من سنة تسعين ومئة ، قال : وقال وكيع : كان ثقـة "(18).
وللداني كتاب في طبقات القراء ، لعله ذكر قول وكيع فيه .
وقول وكيع هذا مهم جداً في توثيق حفص لسببين : الأول : كونه من الكوفة ، وأهل الكوفة أعرف بعلمائهم ،والثاني : كونه معاصراً لحفص ، وما رَاءٍ كمَنْ سَمِعَ !

(2) سعد بن محمد بن الحسن العوفي ، تلميذ حفص :

انتقل حفص بن سليمان الأسدي القارئ من الكوفة إلى بغداد ، ولعل ذلك حصل في منتصف القرن الثاني الهجري أو بعده بقليل ، وكان له من العمر قريباً من ستين سنة ، ونزل في الجانب الشرقي منها ، ونقل الخطيب البغدادي عن ابن مجاهد (ت 324هـ) قوله:"حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدثنا أبي ، حدثنا حفص بن سليمان ، وكان ينزل سُوَيْقَةَ نصر، لو رأيته لَقَرَّتْ عَيْنُكَ به علماً وفهماً "(19).
وسعد بن محمد العوفي هذا أحد تلامذة حفص بن سليمان القارئ في بغداد ،وأخذ عنه قراءة عاصم ، قال ابن مجاهد في كتابه السبعة :" حدثني محمد بن سعد العوفي، عن أبيه ، عن حفص، عن عاصم : أنه كان لا ينقص نحو ( هزواً ) و(كفواً)، ويقول : أكره أن تذهب مني عشر حسنات بحرف أدَعُهُ إذا هَمَزْتُهُ "(20) .

(3) الإمام أحمد بن حنبل (ت241ھ):

ذكر الخطيب البغدادي أربع روايات منقولة عن الإمام أحمد ، في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي المقرئ ، ثلاث منها فيها توثيق ، ورواية فيها تضعيف ، والروايات المُوَثَّقَةُ له هي قوله:
أ- هو صالح (21).
ب- ما كان بحفص بن سليمان المقرئ بأس (22).
ج- عن حنبل، قال سألته ، يعني أباه، عن حفص بن سليمان المقرئ ، فقال هو صالح (23)،
وقوله : ( أباه ) يعني عمه أحمد بن حنبل .
أما الرواية التي ورد فيها تضعيف لحفص فقال فيها عنه وأبو عمر البزاز متروك الحديث (24).
ونقل ابن أبي حاتم رواية التضعيف على هذا النحو :" أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، في ما كتب إليَّ ، قال سمعت أبي يقول : حفص بن سليمان ، يعني أبا عمر القارئ ، متروك الحديث"(25).
ويبدو لي أن عبارة ( يعني أبا عمر القارئ ) مما أضافه ابن أبي حاتم إلى الرواية ، حتى لا ينصرف الذهن إلى حفص آخر ، ولكن من المحتمل أن يكون ابن أبي حاتم قد وَهِمَ في إضافة هذه العبارة ، كما وَهِمَ في نسبة قول شعبة في استعارة حفص للكتب إلى حفص بن سليمان القارئ في الموضع نفسه(26)، فقد يكون المقصود بذلك حفص بن سليمان المنقري .

(4)عُبيد بن الصبَّاح الكوفي ثم البغدادي ، تلميذ حفص :

نقل الذهبي عن أحمد بن سهل الأشناني(ت307ھ )أنه قال :" قرأت على عبيد بن الصباح ، وكان من الورعين المتقين ، قال قرأت القرآن كله على حفص بن سليمان ، ليس بيني وبينه أحد"(27).
ويدل قول عبيد هذا على افتخاره بأخذه القراءة عن حفص مباشرة ، ولو كان حفص بالصورة التي تصورها كتب الجرح والتعديل من كونه متروك الحديث ، كذاباً ، لما كان لقوله معنى، لاسيما أن تلميذه أحمد بن سهل وصفه بأنه كان من الورعين المتقين .

(5) الفضل بن يحيى الأنباري ، تلميذ حفص :

ذكر أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري أنه أخذ رواية أبي عمر حفص بن سليمان، عن أبيه، وقال أبوه :" أقرأني عمي أحمد بن بشار بن الحسن الأنباري ، عن الفضل بن يحيى الأنباري ، عن أبي عمر، عن عاصم. قال أبي : قال لي عمي: كان الفضل قد أقام بمكة مجاوراً حتى أخذ القراءة عن أبي عمر"(28).

ونقل ابن الجزري عن الفضل أنه قال :" قرأت على حفص وكتب لي القراءة من أول القرآن إلىآخره بخطه"(29)، وفي قول الفضل هذا من الفخر والاعتزاز ما يدل على ثقته بشيخه أبي عمر حفص بن سليمان القارئ .


التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-30-2010 الساعة 07:02 PM
رد مع اقتباس

  #96  
قديم 05-27-2010, 10:40 PM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

رابعاً : مناقشة واستنتاج :

إن ما تقدم من بيان لأقاويل المُجَرِّحِينَ لحفص بن سليمان الأسدي ،وأقوال المُعَدِّلِينَ له، يقتضي إعادة النظر في الموضوع كله ، في ضوء الحقائق التي تكشفت من خلال البحث ، وعلى النحو الآتي :

(1) إن تضعيف حفص بن سليمان القارئ في الحديث يحتاج إلى مراجعة ، بل قد يحتاج إلى تعديل وتصحيح ، وذلك بتغليب أقوال المعدِّلين له، لأن التعديل يُقبل من غير ذكر سببه ، على الصحيح المشهور ،ولا يُقبل الجرح إلا مُبَيَّن السبب(30).

وقد اتضح أن سبب تضعيف حفص بن سليمان القارئ الرئيس هو قول شعبة بن الحجاج ، وقد بان أن شعبة كان يعني حفص بن سليمان المنقري البصري ، ويؤكد ذلك أن ابن سعد نقل عن شعبة أن حفصاً المنقري كانت لديه كتبا ستفاد منها أخو زوجته أشعث بن عبد الملك في معرفة مسائل الحسن ، لأن حفصاً هذا كان أعلمهم بقول الحسن (31).

ولا يخفى أن تضعيف يحيى بن معين لحفص القارئ كان مبنياً على فهم غير دقيق لقول أيوب بن المتوكل ، على نحو ما بيَّنت من قبل . وبناء على ذلك ينبغي أن يعتمد قول الإمام أحمد بن حنبل في توثيق حفص القارئ ، ويحمل ما ورد من تضعيف على حفص آخر ، لأن وجود عدد من الأشخاص يحملون اسم حفص بن سليمان قد أوقع بعض العلماء في الخلط بينهم ، على نحو ما سنوضح بعد قليل .

أما أقوال علماء الجرح والتعديل الذين جاءوا بعد الجيل الأول من طبقة شعبة ويحيى بن معين والإمام أحمد والبخاري ، فإنهم كانوا ينقلون ما قاله هؤلاء الأعلام ، على ما فيه من أوهام وخلط ، وقد يتصرفون في العبارة بما يزيد من شدة النقد والتجريح لحفص بن سليمان القارئ ، وغَطَّتْ أقاويل التجريح أقوال التوثيق حتى نُسِيَتْ تقريباً ، على نحو مالاحظنا في النص الذي نقلناه عن ابن الجوزي من قبل .

(2) ذكرت كتب التراجم عدة أشخاص من رواة الحديث باسم حفص بن سليمان ، عاشوا في القرن الثاني ، ذكرالبخاري منهم في كتابه التاريخ الكبير أربعة ، هم :(32)

أ. حفص بن سليمان البصري المنقري ، عن الحسن .
ب. حفص بن سليمان الأزدي ، روى عنه خليد بن حسان .
ج. حفص بن سليمان ، سمع معاوية بن قرة عن حذيفة ، مرسل ...
د. حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر القارئ ...

وقد وقع خلط بين هؤلاء الرواة للحديث، لاسيما بين حفص المنقري البصري ، وحفص الأسدي الكوفي،على نحو ما ذكرنا من نسبة قول شعبة في حفص البصري، وحمله على حفص الكوفي. ووقع مثل هذا الخلط بينهما في تاريخ وفاتهما ، على نحو ما فعل ابن النديم حين ذكر حفص بن سليمان القارئ، وقال:" مات حفص قبل الطاعون ، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة "(33). وقد نبَّه ابن الجزري إلى ذلك فقال في وفاة حفص القارئ:" تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومئة على الصحيح، وقيل بين الثمانين والتسعين، فأما ما ذكره أبو طاهر بن أبي هاشم [ عبد الواحد بن عمر ت 349ھ ] وغيره من أنه توفي قبل الطاعون بقليل، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة، فذاك حفص المنقري بصري، من أقران أيوب السختياني، قديم الوفاة ، فكأنه تصحف عليهم ، والله أعلم "(34).

وقد يعثر المتتبع على أمثلة أخرى من الخلط بين هؤلاء ، فقد نقل الهيثمي حديثاً قال عنه :" رواه الطبراني في الكبير ، وفيه حفص بن سليمان المنقري ، وهو متروك ، واختلفت الرواية عن أحمد في توثيقه ، والصحيح أنه ضعفه ، والله أعلم ، وذكره ابن حبان في الثقات "(35).
ويثير هذا النص أكثر من إشكال ، منها أن الطبراني ذكر في الإسناد " حدثنا حفص بن سليمان، عن قيس بنمسلم "(36)، والذي يروي عن قيس بن مسلم هو حفص بن سليمان القارئ، وقد تكون كلمة ( المقرئ ) تصحفت إلى (المنقري)، لكن الإشارة إلى أن ابن حبان ذكره في الثقات يؤكد أن المقصود هو ( المنقري)(37)، ويكاد الهيثمي ينفرد بالنص على تضعيف حفص المنقري .

ولعل في ما قاله ابن حبان عن حفص بن سليمان المقرئ ما يشير إلى ذلك الخلط أيضاً ، ونصه " كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ويرويها سماع (كذا) "(38)، فلا شك في أن الذي يأخذ كتب الناس هو المنقري، أما الذي يرفع المراسيل فقد يكون حفص بن سليمان الأزدي، فقد وصفه ابن حبان بأنه:" يروي المراسيل "(39)، ولعل كلمة (يروي) تصحفت عن كلمة( يرفع) .

وكان أبو زرعة (عبيد الله بن عبد الكريم ت 264ھ ) قد تخوَّف من الخلط بينهما، فقال البرذعي :" وقال لي أبو زرعة : ليس هذا من حديث حفص، أخاف أن يكون أراد حفص بن سليمان المنقري"(40).
وإذا كان الأمر بهذه الصورة فإن تضعيف حفص بن سليمان القارئ به حاجة إلى المراجعة ، لأن كثيراً مما رُمِيَ به يرجع إلى البصريين المُسَمَّيْنَ باسمه ، لكن تتابع الأقوال في تجريحه قد حجب الأقوال التي توثقه ، لا بل إن الأمروصل إلى حد تغيير مفهوم قول أيوب بن المتوكل الذي أثبت فيه أن حفصاً أصح قراءة من أبي بكر شعبة ، فقال ابن أبي حاتم :" قلت ما حاله في الحروف ؟ قال : أبو بكر بن عياش أثبت منه "(41). ومما يؤكد عدم دقة هذا التعبير قول أبي هشام الرفاعي (ت248 ھ ):كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم"(42)، وقل ابن المنادي
(ت 336ھ ) :" وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم "(43) ، ولعل ابن المنادي يشير إلى قول أيوب بن المتوكل الذي نقلناه من قبل : " أبوعمر أصح قراءة من أبي بكر بن عياش " . .

(3) ذكر المزي في ( تهذيب الكمال ) سبعة وعشرين شيخاً روى عنهم الحديث حفص بن سليمان القارئ (44)، وقد تتبعتهم في(تقريب التهذيب) لابن حجر فوجدته يصف خمسة عشر منهم بـ ( ثقة )، وعشرة منهم بـ(صدوق ) ، وواحد بـ ( لا بأس به )، وواحد وصفه بمجهول ، وهو كثير بن زاذان، الذي سأل عثمان بن سعيد الدارمي يحيى بن معين عنه، فقال :" قلت يروي ( أي حفص القارئ ) عن كثير بن زاذان من هو ؟ قال : لا أعرفه"(45)، لكن ابن حجر ذكره في التهذيب وقال : كثير بن زاذان النخعي الكوفي ، وذكر جماعةً من الرواة الذين رووا عنه سوى حفص ،وذكر نقلاً عن الخطيب البغدادي أنه كان مؤذن النخع (46).

وذكر المزي خمسة وثلاثين راوياً أخذوا عن حفص بن سليمان القارئ، وقد تتبعت ما قاله فيهم ابن حجر في تقريب التهذيب ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، فوجدت أن معظمهم موصوف بأنه(ثقة ) أو (صدوق).

وإذا نظرنا إلى حال شيوخ حفص القارئ وحال معظم تلامذته من حيث وصفهم بالثقة والصدق فإن من المناسب أن يكون حفصٌ كما وصفه وكيع بأنه : ثقة ،أو كما وصفه الإمام أحمد بأنه : صالح ، وأن نَعُدَّ كل ما وُصِفَ به من ألفاظ التجريح من باب الوهم والخلط الذي كان سببه نسبة القول بأخذ كتب الناس ونسخها إليه، وعدم الدقة في فهم قول أيوب بن المتوكل : إن أبا بكر شعبة أوثق منه .

(4) لعل مما يُعَزِّزُ هذه النتيجة أن تُعْقَدَ دراسة لمرويات حفص بن سليمان القارئ من الأحاديث، ومروياتِ مَن يشاركه في الاسم ، ويُدْرَسَ حال رجالها ، وتُوَازَنَ بمرويات غيرهم من المحدثين، للتحقق مما ورد عند ابن حبان من أن حفصاً كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، أو نحو ذلك مما نسبه إليه بعض العلماء بعد أن صنفوه في الضعفاء والمتروكين، وأرجو أن أتمكن من القيام بمثل هذه الدراسة في المستقبل، أويقوم بها غيري ممن هو أكثر معرفة مني بعلم الحديث.
-------
المراجع :

(1) ينظر: الذهبي : سير أعلام النبلاء 5/560 ، وميزان الاعتدال 2/ 319.
(2) ينظر : كتابي : محاضرات في علوم القرآن ص 155 هامش 5 .
(3) غاية النهاية 1/254 – 255 .
(4) كتاب الضعفاء والمتروكين 1/221 .
(5) الباعث الحثيث ص 137 .
(6) الطبقات الكبرى 7/256 .
(7) العلل ومعرفة الرجال 2/503 .
(8) كتاب الضعفاء الصغير ص 32 .
(9) ينظر : العقيلي : كتاب الضعفاء 1/270 ،وابن أبي حاتم : الجرح والتعديل 1/140 و3/320 ، و المزي : تهذيب الكمال 7/15 ،والذهبي : ميزان الاعتدال 2/ 320 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/345 .
(10) تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/13 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345.
(11) الكامل في الضعفاء 2/380 .
(12) تاريخ ابن معين ص 97 ، وينظر : ابن حبان : كتاب المجروحين 1/255 ، وابن عدي : الكامل في الضعفاء 2/380، والخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 8/ 186 ،والمزي : تهذيب الكمال 7/13 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345 .
(13) ينظر : العقيلي : كتاب الضعفاء 1/270 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
(14) الكامل 2/380 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/15، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/345 .
(15) كتاب الضعفاء والمتروكين 1/221 .
(16) غاية النهاية 1/254 .
(17) ينظر : ابن الجوزي : كتاب الضعفاء والمتروكين 1/7 ،والسيوطي : تدريب الراوي 1/ 204 .
(18) ينظر : علم الدين السخاوي : جمال القراء 2/466 ، والمزي : تهذيب الكمال 7/15 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/ 321 ، والهيثمي : مجمع الزوائد 10/163 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345 .
(19) تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر :المزي : تهذيب الكمال 7/12، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/345 .
(20) كتاب السبعة ص 159 ، وينظر : ابن الجزري : غاية النهاية 2/142 .
(21) تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/13 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
(22) تنظر : المصادر المذكورة في الهامش السابق .
(23) تاريخ بغداد 8/186 .
(24) تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : العقيلي : كتاب الضعفاء 1/270 .
(25) الجرح والتعديل 3/173 ، وينظر : الذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
(26) ينظر : الجرح والتعديل 3/173 .
(27) معرفة القراء الكبار 1/249 .
(28) إيضاح الوقف والابتداء 1/113 .
(29) غاية النهاية 2/11 .
(30) ينظر : السيوطي : تدريب الراوي 1/202 .
(31) ينظر : الطبقات الكبرى 7/276 .
(32) التاريخ الكبير 2/363 ، وينظر : ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل 3/ 173-174 .
(33) الفهرست ص 31 .
(34) غاية النهاية 1/255 .
(35) مجمع الزوائد 1/328 .
(36) المعجم الكبير 12/209 .
(37) ابن حبان : الثقات 6/195 .
(38) كتاب المجروحين 1/255 ، وينظر : الذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
(39) الثقات 6/197 .
(40) سؤالات البرذعي ص 8 .
(41) الجرح والتعديل 3/174 .
(42) الذهبي : معرفةالقراء 1/141 ، وابن الجزري : غاية النهاية 1/254 .
(43) المصدران السابقان .
(44) تهذيب الكمال 7/11- 12 .
(45) ينظر : ابن عدي : الكامل في الضعفاء 2/ 380 ، والخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 8/168 .
(46) تهذيب التهذيب 8/369 .
(47) نقل الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (8/186) أن عبد الرحمن بن يوسف بن خراش (ت 283ھ) قال : " حفص بن سليمان كذَّاب ، متروك ، يضع الحديث " . ولا يخفى على القارئ أن ابن خراش قد أتى بألفاظ في تجريح حفص لم يأت بها أحد من قبله ، وهي تطعن في عدالته وتنسبه إلى الكذب ووضع الحديث . وهذا أمر لا يوجد ما يشير إليه في أقوال المعاصرين لحفص أو يدل عليه . ولعل من المناسب أن نذكر هنا أن ابن خراش هذا كان رافضياً يطعن على الشيخين ، فما بالك بمن هو دونهما ( ينظر : السيوطي : طبقات الحفاظ ص 297) .

وفي هذا المجال لا يفوتكم البحث القيم حول هذا الموضوع للأستاذ الدكتور يحيى بن عبد الله بن يحيى البكري الشهري.كلية المعلمين في أبها وهو من المتخصصين في الحديث الشريف ودراسة رجاله.. والمنشور في منتدى أهل التفسير..

للإطلاع عليه كاملاً:اضغط هنا:حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل.


التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-30-2010 الساعة 07:12 PM
رد مع اقتباس

  #97  
قديم 05-27-2010, 10:45 PM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

مشاركة العلامة
أبو عبد العزيز سعود الزمانان
نسف الشبهات عن عاصم وحفص إمامي القراءات
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:

إن الرد على أهل البدع والضلال وكشف عوارهم وفضح خبث معتقدهم منهج شرعي وأصل من أصول هذا الدين بل ومن أسمى أنواع الجهاد في سبيل الله وإنه من الواجب والفرض اللازم على كل مسلم صادق آتاه الله يد باسطة في العلم وبيان الحق وردع الباطل أن يطلق صيحات النذير والتحذير منهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، ومن الفرق التي عرفت بضلالها وتعديها على كتاب الله عز وجل والقول بوقوع التحريف فيه الشيعة الإمامية الاثنا عشرية وذلك واضح بين يعرفه كل من له أدنى خبرة وإطلاع على مذهب القوم ولقد حاول علماؤهم على مر العصور إخفاء معتقدهم الخبيث وكتمانه وعدم الجهر به أمام عموم المسلمين خشية التصدي من علماء أهل السنة والجماعة الذين حباهم الله عز وجل بشرف الإسناد وخصهم بإعلاء كتابة الكريم وسنة نبيه الأمين صلى الله عليه وسلم فكانوا حملة بحق هم حملة هذا الدين وحماته الذين نقلوه إلينا بالإسناد المتواتر الوضاء جيلا بعد جيل حتى وصلوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام إلى رب العزة سبحانه وتعالى، فالشيعة الامامية الاثنا عشرية الذين يدعون كذبا وزورا إتباعهم لآل البيت لا يملكون سندا ولو ضعيفا لكتاب الله عز وجل بل هم في ذلك عيال على أهل السنة والجماعة .ونسمع في هذه الأيام بعض أذنابهم يتعالون بصيحات كاذبة متناقضة تارة بالطعن في قراء كتاب الله واللمز فيهم والغمز في عدالتهم ، خاصة في حفص بن سليمان الأزدي أحد رواة كتاب الله ، وتارة أخرى نسمع من بعضهم تعديله ونسبته إلى التشيع والرفض ، في محاولة يائسة لسرقة إسناد أهل السنة والجماعة يبتغون وراء ذلك نسبة السند الثابت إلى كتاب الله إلى الرافضة .
ومن هنا رأيت انه من أوجب الواجب علينا أن نتصدى لمثل هذه النعرات الكاذبة وتفنيد شبههم وإظهار خبث طويتهم .

ولنبدأ ببيان الشبهة الأولى :

الشبهة الأولى :
كيف يكون عاصم وحفص إمامين في القراءات وهما ضعيفان ؟

الرد :

أولا : لا يجوز حمل كلام المتكلم على عرف غيره ، فحينما ينقل المخالفون أمراً معيناً ضد مخالفيهم لا يجوز شرعا ولا عقلا أن يحمل كلام مخالفيهم على عرفهم وأفهامهم ، ولا شك ولا ريب أن هذا العمل من الظلم والهوى والطغيان ، فحينما ينقل أهل السنة والجماعة تضعيف حفص أو عاصم فإن هذا الضعف في الحديث لا في الحروف والقراءات .

ثانياً : يجب فهم مصطلحات أئمة الحديث المتقدمين حسب استعمالهم لها عَن طريق الجمع والاستقراء والدراسة والموازنة ، فعاصم وحفص الضعف الذي قيل فيهما إنما هو في الحديث وليس في الحروف والقراءات .
قال ابن الجوزي عن عاصم :" وكان ثبتا في القراءةواهيا في الحديث لأنه كان لا يتقن الحديث ويتقن القرآن ويجوده وإلا فهو في نفسهصادق ".
وقال الذهبي:" فأما في القراءة فثبتٌ إمام ، وأما في الحديث فحسن الحديث ".
وقال الذهبي :" كان عاصم ثبتاً في القراءة ، صدوقاً في الحديث ، وقد وثقه أبو زرعة وجماعة ، وقال أبو حاتم : محله الصدق، وقال الدارقطني : في حفظه شيء ، يعني : للحديث لا للحروف ".
أما عن حفص بن سليمان الأسدي فقد قال الحافظ ابن حجر :" متروك الحديث مع إمامته في القراءة ".
وقال الهيثمي :" وفيه حفص بن سليمان القارئ وثقه أحمد وضعفه الأئمة في الحديث " .
وقال المناوي وغيره :" حفص بن سليمان ابن امرأة عاصم ثبت في القراءة لا في الحديث " .

ثالثا : بإجماع أهل العلم بأن حفصاً وعاصماً إمامان في القراءات ولا يوجد طعن واحد فيهما في الحروف والقراءات ، والجميع يقرون بإمامتهما في الإقراء وما تعرضوا لعدالتهما ، أو الطعن بقراءتهما.

رابعاً : هناك فرق بين التوثيق للحديث و التوثيق للقراءة

- قد يكون الإمام متقناً لفن من الفنون، ومُبَرِّزاً في علم من العلوم، لكونه أنفق فيه جل حياته، واعتنى بطلبه وتدريسه عناية فائقة ، بينما يكون مقصرا في فن آخر لعدم إعطائه تلك العناية، فيكون عمدة في فنه الذي ضبط معرفته وأتقنه ، وتنزل مرتبته فيما قصّر فيه ، بل قد يكون فيه غير معتمد
- قواعد إسناد الحديث ليست كإسناد القرآن، وكم ترى من هو متقن للقراءات حافظالآلاف الأبيات المتداولة كمتون الشاطبية والدرة والطيبة وغيرها لا يخرم منها حرفا،ويخبرك بأسانيد القرآن ومعرفة الأئمة منهم في القراءة ومعرفة كل حرف من العشرةبطرقه ثم إن ناقشته في الحديث فلعله لا يستطيعأن يروي لك حديثا صحيحا بإسناده هذا إن لم يخلط في متنه.

- أما الضعف في رواية الحديث واختلاط الألفاظوالأسانيد، فكم ممن رأيناهم لا يغادرون حرفاً أو حركة من كتاب الله ويحفظ الطرقوالتحريرات الدقيقة ويسرد المئات من الشواهد الشعرية ويحفظ آلاف الأبيات لمتونالقراءات كم من هؤلاء لا يفرق بين حديث رسول الله الصحيح وبين الضعيف ولا يحفظالأسانيد، بالرغم من كونهم أعمدة في أسانيد القرآن.

- فشروط رواية الحديث أن يكون راويه عدلاً ضابطاً .وحفص بن سليمان بالإجماععدل لكنه ليس ضابطاً لذلك ترك حديثه ،و هناك الكثير من العلماء الأجلاءيكونون ضعافاً في الحديث بسبب قلة ضبطهم و لا يقدح ذلك في عدالتهم.

قال الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات سنة 130ھ ، ص 140) :" فأما في القراءة فثبتٌ إمام ، وأما في الحديث فحسن الحديث " .وكذلك أبو بكر بن عياش الأسدي إمام في القراءات أما الحديث فيأتي بغرائب ومناكير .( سير أعلام النبلاء 8/505) .وكذلك عمر بن هارون بن يزيد الثقفي البلخي قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ 1/341) :" ولا ريب في ضعفه ، وكان إماماً حافظاً في حروف القراءات " .

وقال الذهبي في النقاش :" والنقاش مجمع على ضعفه في الحديث لا في القراءات " ( سير أعلام النبلاء 17/506) .وكذلك الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي :" كان رأساً في القراءات معمرا بعيد الصيت صاحب حديث ورحلة وإكثار وليس بالمتقن له ولا المجود بل هو حاطب ليل " ( سير أعلام النبلاء 18/13) .

قد يكون إماماً في التفسير ولكنه غير قوي في الحديث :

مثال الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (4/598) :" صاحب التفسير .... وليس بالمجود لحديثه " .

قد يكون ثبتاً في الحديث ضعيفاً في القراءات :

وكذلك الأعمش كان ثبتاً في الحديث ليناً في الحروف والقراءات . قال الذهبي 5/260: " - وكان الأعمش بخلافه- أي حفص - كان ثبتاً في الحديث ، ليناً في الحروف ، فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب " المنهج " وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع ، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر والله أعلم " .

قد يكون إماماً في المغازي غير مجود في الحديث :

مثال ابن إسحاق : قال الذهبي :" فله ارتفاع بحسبه ولا سيما في السير ، وأما في الأحاديث فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن ، إلا فيما شذ فإنه يعد منكرا " وقال أيضا :" قد كان في المغازي علامة " ( سير أعلام النبلاء 7/37).وكذلك سلمة بن الفضل الرازي قال عنه الذهبي :" كان قوياً في المغازي ... وقد سمع منه ابن المديني وتركه " ( سير أعلام النبلاء 9/50) وقال البخاري :" عنده مناكير " وقال النسائي :" ضعيف " .

وكذلك الواقدي قال عنه الذهبي :" لا يستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهم ".وقال النسائي :" ليس بثقة " وقال مسلم وغيره :" متروك الحديث ".

قد يكون إماماً في الفقه ضعيفاً في الحديث :

ألإمام أبو حنيفة : إليه المنتهى في الفقه والناس عليه عيال في الفقه ، قال الذهبي :" الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام ، وهذا أمر لا شك فيه " ( السير 6/403) وضعفه من جهة حفظه في الحديث النسائي وابن عدي والخطيب .

قال النسائي :" ليس بالقوي في الحديث " ( الضعفاء والمتروكون 237 ) .
إمام الحرمين الشافعي الجويني : يقول الذهبي :" كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع والأصول وقوة مناظرته لا يدري الحديث كما يليق به ، لا متناً ولا إسناداً " ( سير أعلام النبلاء 18/471) .
محمد بن عبد الله الإشبيلي المالكي (ت586ھ) : قال الذهبي :" وكان كبير الشأن ، انتهت إليه رئاسة الحفظ في الفتيا، وقُدم للشورى من سنة إحدى وعشرين ، وعظم جاهه ، ونال دنيا عريضة ، ولم يكن يدري فن الحديث ... وكان فقيه عصره " ( سير أعلام النبلاء 21/178).
وكذلك الخصيب بن جحدر البصري : قال الذهبي :" وكان من الفقهاء لكنه متروك الحديث "
( تاريخ الإسلام وفيات سنة 150ھ ص 125 ) .

قد يكون إماماً في الحديث ضعيفا في الفقه :

سعيد بن عثمان التجيبي : قال الذهبي :" وكان ورعاً زاهداً حافظاً ، بصيراً بعلل الحديث ورجاله ، لا علم له بالفقه " ( تاريخ الإسلام وفيات سنة 301 -310 ھ ص 159 ) .

قد يكون إماماً في اللغة ضعيفا في الحديث :

عمر بن حسن ابن دحية ( ت 633ھ ) : قال الذهبي :" كان الرجل صاحب فنون وتوسع ويد في اللغة ، وفي الحديث على ضعف فيه " ( سير أعلام النبلاء 22/391 ) .

قد يكون إماماً في الحديث ضعيفا في اللغة :

إبراهيم بن يزيد النخعي : قال الذهبي :" لا يحكم العربية ، وربما لحن .. " ( ميزان الاعتدال 1/75) .

رد مع اقتباس

  #98  
قديم 05-27-2010, 10:47 PM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

الشبهة الثانية:


عاصم وحفص شيعيان وهما من أسانيد الشيعة الإمامية .

الرد :

أولاً : القول بأن سند قراءة عاصم كلهم كوفيون شيعة هذا من الهذيان و ليس كلاما موثقاً .
ثانياً : إذا كان سند قراءة عاصم وحفص من الشيعة و على عقيدة الرفض كما يزعمون ، فهم مطالبون بأمرين أولهما : النقل من كتب الجرح والتعديل وتراجم الرجال الخاصة بأهل السنة والجماعة بأن عاصماً أو حفصاً كانا من الرافضة . ثانيهما : فإن لم يستطيعوا إثبات ذلك من كتبنا فهم مطالبون أن يثبتوا ذلك من كتبهم وأن يبينوا لنا توثيقهم من كتب الرجال الامامية، كرجال الكشي أو رجال الطوسي أو غيرها من كتب الرجال عندهم لنرى إن كانوا يعدونهم من رجالهم أم لا .

ثالثاً : حفص بن سليمان لم يترجم له الكشي ولا النجاشي ولا ابن داود الحلي ولا الخاقاني ولا البرقي في " رجالهم " ( هذه من أوثق الكتب المعتمدة في الرجال للرافضة ).
- غاية ما في الأمر أن ذكر الطوسي حفص بن سليمان في رجاله (181) في أصحاب الصادق ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره القهبائي في " مجمع الرجال " (2/211) والحائري في " منتهى المقال " (3/92) وجميعهم ينقلون عن الطوسي ولم يذكروا فيه جرحاً أو تعديلاً ولم يذكروا أنه كان من الإمامية .

- وقد ترجم لحفص أحد علمائهم في الجرح والتعديل وهو آية الله التستري في كتابه " قاموس الرجال " ( 3/582) :" ولم يشر فيه إلى تشيع – أي حفص – " ، ... ثم قال : " وقد قلنا إن عنوان رجال الشيخ أعم - أي رجال الطوسي - "
قلت : أي نفى التستري أن يكون حفص رافضياً من الشيعة الإمامية، وليس كل من ذكره الطوسي في رجاله يكون رافضيا ، بل هو أعم فقد ذكر حتى النواصب في رجاله .

رابعاً : هل قول الرافضة أن فلاناً من أصحاب الصادق توثيق للرجل أم دليل على إماميته ؟
- قال آية الله التستري أن هذا لا يعتبر توثيقاً للرجل ، ولا حتى كونه من الشيعة الإمامية .
( قاموس الرجال 1/29-34 وكذلك 1/180) .
- فقد عدّ شيخ الطائفة " أحمد بن الخصيب " في أصحاب الهادي مع أنه ناصبي
( قاموس الرجال للتستري 1/180) .
- فقد ذكروا جملة من الرواة من أصحاب الأئمة ومع ذلك جهلوهم أو ضعفوهم .
- شيخ الطائفة وضع عبيد الله بن زياد في أصحاب علي بن أبي طالب
( قاموس الرجال 1/29 ) .
- هناك فرق بين الرافضي والشيعي ، والشيعي عند المتقدمين هو من فضل علياً علىعثمان بن عفان رضي الله عنهما، والتشيع في ذاته ليس قادحا إنما يكون كذلك إذا صاحبه سب للشيخين أو ارتبط بالغلو في آل البيت وصرف العبادات لغير الله .
- ثم ليس كل من صاحب عليا فهو رافضي ، فعلي كان معه كثير من الصحابة والتابعين و العلماء الأفاضل و القول بأن كل من تعلم من علي أو آل البيت أواتصل بهم هو شيعي هو قول بالباطل .

خامساً : فإن لم يستطيعوا أن يثبتوا هذا ولا ذاك فهو ادعاء و الإدعاء سهل لكل إنسان وكما قيل والدعاوى إن لم يقيموا عليها البينات فأبناؤها أدعياء.

سادساً : محاولة " اختطاف " و " سطو " أسانيد السنة للقرآن ونسبتها لهم محاولة فاشلة من الرافضة تدعو إلى رثاءحالهم و تدل بما لا يدع مجالاً للشك أن الرافضة ليسوا أهل قرآن، وليسوا أهل إسناد ، فلا يملكون سنداً واحداً للثقل الأكبر و أنهم عالة على أهل السنة والجماعة في ذلك وعالة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سابعاً : أين أسانيد الرافضة للثقل الأكبر ( القرآن الكريم ) إلى آلالبيت المتصلة في الأئمة الاثني عشر ؟هل مراجعكم عندهم أسانيد متصلة إلى آلالبيت .انتم تقولون أن التلقي لا يكون إلا من آل البيت أين أسانيدكم إلىالحسن أين أسانيدكم إلى الحسين و بقية الأئمة متسلسلة في قراء من الامامية الاثني عشرية ؟ .

- هل يوجد سند عند الشيعة متصل بالقرآن إلى اليوم ينقلونه عن العترة إلى علمائهم، هل يملكون سنداً متصلاً بقراء ثقات أو حتى غير ثقاتأ و حتى غير ثقاتأ يتصل سنده برسول الله من طريق آل البيت .

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-30-2010 الساعة 07:17 PM
رد مع اقتباس

  #99  
قديم 05-27-2010, 10:49 PM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

الشبهة الثالثة : اتهام حفص بالكذب :
الرد :

* اتهمه ابن خراش بالكذب والرد عليه كما يلي :

- أولا ً : ابن خراش اتهم حفصاً بالكذب فقال " كذاب متروك يضع الحديث ".
- ابن خراش هذا هو عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، وهو رافضي ، قال أبو زرعة : " محمد بن يوسف الحافظ كان خرج مثالب الشيخين وكان رافضياً " وقال الذهبي :" هذا والله الشيخ المعثر الذي ضل سعيه .... وبعد هذا فما انتفع بعلمه " .
- اتهامه بالكذب من قبل ابن خراش الرافضي لا يعتد به ولا بجرحه ، كما قال الذهبي رحمه الله :" إن ضعف الراوي ولم يكن الطاعن من أهل النقد ، وقليل الخبرة بحديث من تكلم فيه ، فلا يعتد به ولا يعتبر ولا يعتد بجرحه مثال ذلك : أبان بن يزيد العطار أبي يزيد البصري الحافظ ، فقد روى الكديمي تضعيفه ، والكديمي واهِ ليس بمعتمد ". ( ميزان الاعتدال 1/16) "
* ونقل ابن عدي تكذيب ابن معين له فقال : أنا الساجي ثنا أحمد بن محمد البغدادي قال سمعتيحيى بن معين يقول :" كان حفص بن سليمان وأبو بكر بن عياش من أعلم الناس بقراءة عاصموكان حفص أقرأ من أبي بكر وكان أبو بكر صدوقا وكان حفص كذابا ".

أولاً : يجب دراسة حال الراوي عن ابن معين وهو ابن محرز أحمد بن محمد البغدادي ، فهل هذا الراوي ثقة أم غير ثقة ، ثم هل تلاميذ ابن معين وافقوه في هذا النقل أم خالفوه ، وهل تلاميذ ابن معين متساوية مراتبهم في الوثاقة أم أن بعضهم أقوى من بعض .

ثانياً : الرواية منكرة ، فالراوي عن ابن معين هو ابن محرز أحمد بن محمد البغدادي وهو مجهول ، فلم يذكر في كتب الجرح والتعديل ولم يذكروا فيه لا جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال والسند ضعيف لا يثبت.

ثالثاً : بالرغم من أن السند لا يثبت فقد خالف الثقات الأثبات من تلاميذ ابن معين ، فقد روى عثمان بن سعيد الدارمي وأبو قدامة السرخسي كلاهما عن ابن معين أنه قال في شأن حفص بن سليمان :" ليس بثقة ".
- الدارمي هو : عثمان بن سعيد قال عنه الذهبي :" الإمام العلامة الحافظ الناقد .... وأخذ علم الحديث وعلله عن علي ويحيى وأحمد وفاق أهل زمانه وكان لهجاً بالسنة بصيراً بالمناظرة " وأبو قدامة هو عبيد الله بن سعيد السرخسي قال أبو حاتم :" كان من الثقات " وقال أبو داود :" ثقة " وقال النسائي :" ثقة مأمون قل من كتبنا عنه مثله "وقال الحافظ في التقريب :" ثقة مأمون سني " بينما ابن محرز لم يذكر له أي توثيق أو حتى جرح في كتب الجرح والتعديل فهو مجهول الحال .

رابعاً : لم يوافق أحد ممن روى عن ابن معين أو في سؤالاتهم له بما تفرد به ابن محرز بتكذيب حفص ، كالدوري الحافظ الإمام الثقة الذي أكثر من ملازمة ابن معين وطول صحبته له حتى قال ابن معين عن الدوري :" صديقنا وصاحبنا " وقال عنه الحافظ في التقريب :" ثقة حافظ " . بل لم يوافقه الآخرون ممن رووا عن ابن معين وكابن الجنيد والدقاق وغيرهم .

خامساً : من المعلوم في حال وجود اختلاف على الراوي ؛ فإنه يتعين التحقق من الرواية الراجحة، و الموازنة بين الروايات وبيان الراجح وأسباب الترجيح ، ومن القرائن والقواعد العلمية للموازنة بين الروايات هي الترجيح بالحفظ والإتقان والضبط فنجد أن من رووا عن ابن معين تضعيف حفص دون ذكر التكذيب هم الأحفظ والأتقن والأضبط والأكثر ملازمة لشيخهم من ابن محرز فترجح روايتهم .

سادسا : من القرائن المرجحة والقواعد العلمية للترجيح بين الروايات هي الترجيح بالعدد والأكثر، ونجد أن من نقل تكذيب ابن معين لحفص هو ابن محرز ( المجهول ) بينما الذين لم يذكروا التكذيب أكثر .

سابعاً : كل من ترجم لحفص من أئمة الجرح والتعديل تطرقوا إلى ضعفه في الحديث وإمامته في القرآن ولم يشر أحد منهم إلى اتهامه بالكذب ومثل هذا لو ثبت لطارت به الركبان .

ثامناً : باستقراء جميع أقوال أهل العلم وسبرها وتتبعها فإنهم وصفوا حفصاً بأنه متروك أو ضعيف الحديث ولم يثبت اتهامه بالكذب ممن يعتد قوله في هذا الباب .

تاسعاً : أهل الحديث يتشددون في موضوع الكذب فكيف يقبلون قراءة الكذاب لكتاب الله ، فمن غير المقبول شرعاً ولا عقلاً عدم قبول رواية الكذاب ومن اتهم بالكذب في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بينما تقبل روايته في كتاب الله ، فأهل العلم قد ردوا رواية من جرى على لسانه الكذب في حديث الناس حتى لو لم يتعمد الكذب في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لاحتمال أن يكذب في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حماية وصيانة لحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فلا يتصور أن تقبل قراءته وروايته لكتاب الله .

عاشراً : من اتهمه بالكذب فقد أخطأ خطأ بينا وقوله مردود عليه ولا كرامة له كائنامن كان، بل ولو شاهد واقع الأمة اليوم لاستحى من نفسه أن يتسرع في تلك الأوصاف التيرمى بها حفصا رضي الله عنه.

أحد عشر : من باب التنزل مع الخصم فلو افترضنا صحة النقل عن ابن معين لتكذيبه لحفص فالكذب في اللغة قد يطلق على الخطأ قال ابن حبان – رحمه الله - :" وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذباً " وقال ابن حجر في ترجمة برد مولى سعيد بن المسيب :" قال ابن حبان في الثقات :" كان من الثقات كان يخطئ ، وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذباً ، قلت : - أي ابن حجر - : يعني قول مولاه : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس – رضي الله عنهما " .

نتائج البحث والخلاصة :

- بإجماع أهل العلم أن عاصم بن أبي النجود وحفص بن سليمان إمامان ثبتان في القراءة .
- الضعف الذي نسب لحفص وعاصم في الحديث لا في القراءات .
- هناك فرق بين التوثيق للحديث والتوثيق للقراءات ، وقد يكون أحد العلماء متقنا لفن من الفنون مقصراً في فن آخر .
- قواعد إسناد الحديث ليست كإسناد القرآن فكم من هو متقن للقراءات حافظاً لأسانيد القرآن ومعرفة كل حرف من القراءات العشر وقد لا يكون حافظاً لحديث صحيح بإسناده هذا إن لم يخلط في متنه .
- عاصم بن أبي النجود وحفص بن سليمان من أئمة أهل السنة والجماعة ولا يستطيع الرافضة أن يثبتوا أنهما من الرافضة لا من كتب أهل السنة والجماعة ولا من كتب الرافضة .
- محاولة الرافضة نسبة الإمامين عاصم وحفص لهما إنما هي محاولة فاشلة لسرقة أسانيد أهل السنة والجماعة ونسبتها إليهم .
- لا يمتلك الرافضة إسناداً واحداً حتى لو كان ضعيفاً يتصل برسول الله في جميع كتبهم .
- اتهام حفص بالكذب لا يصح فقد رماه بالكذب ابن خراش الرافضي ولا يعتد به ولا بجرحه.
- الرواية عن ابن معين في اتهام عاصم بالكذب رواية ضعيفة منكرة لأن الراوي عن ابن معين مجهول .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه أبو عبد العزيز سعود الزمانان
الكويت في 5 ذي القعدة 1425 ھ 17/12/2004 .
http://www.almanhaj.com/viewarticle.php?ID252&hl= ftn8
رد مع اقتباس

  #100  
قديم 05-30-2010, 08:57 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

مشاركة الفاضل أبو بكر بن عبد الوهاب


بالله نستعين
قبل تبيان إمامة حفص في القراءة، أحب أن أبين لكم أن حفصا هو أحد الرواة لقراءة عاصم ولعاصم الكثير من الرواة تلاميذ عاصم الذين قرؤوا عليه القرآن كثيرون جداً، وقد قرأ على كل واحد منهم جماعة، وبعض روايات عاصم الزائدة على روايتي شعبة وحفص ظلت أسانيدها متصلة بالقراءة والإقراء بها إلى زمن الإمام ابنالجزري في القرن التاسع الهجري والى الآن يعطى إجازة لبعض القراء.

كم الذين يقرؤون بهذه الروايات

تلاميذ عاصم الذين قرؤوا عليه عد منهم الإمام ابن الجزري في غاية النهاية في طبقات القراء ثلاثة وعشرين راوياً رووا عنه القرآن كاملاً ، ثم قالو خلقٌ لا يحصون ، ثم ذكر بعد ذلك بعض من قرأ عليه بعض الحروف [ أي الكلمات المختلف فيها بين القراء ] فقط ، فقال :
عاصم بن بهدلة أبي النجود بفتح النون ..الكوفي الحناط بالمهملة والنون شيخ الإقراء بالكوفة وأحد القراء السبعة..... روى القراءة عنه أبان بن تغلب وأبان بن يزيد العطار وإسماعيل بن مخالد والحسن بن صالح وحفص بن سليمان والحكم بن ظهير وحماد بن سلمة في قول وحماد بن
زيد وحماد بن أبي زياد وحمادبن عمرو وسليمان بن مهران الأعمش وسلام بن سليمان أبو المنذر وسهل بن شعيب وأبو بكرشعبة بن عياش وشيبان بن معاوية والضحاك بن ميمون وعصمة بن عروة وعمرو بن خالدوالمفضل بن محمد والمفضل ابن صدقة فيما ذكره الأهوازي
ومحمد بن رزيق ونعيم بن ميسرة ونعيم بن يحيى وخلق لا يحصون .
وروى عنه حروفاً من القرآن أبو عمرو بن العلاء والخليل بن أحمد والحارث بن نبهان وحمزة الزيات والحمادان والمغيرة الضبي ومحمد بنعبد الله العزرمي وهارون بن موسى .
ا ھ ( غاية النهاية 1/275، 276).

فلو افترضنا أن عاصم لحن في أي صورة أو أية أو كلمة من آية فسوفيرد عليه اصغر طويلب علم،لأننا أثبتنا تواتر القراءة وكثرة الرواة فهي لم تقتصرعليه وحده.

وعودا إلى موضوعنا نقول القرآن الكريم ليس منقولا بأسانيد آحاد، يعرف ذلك عوام المسلمين فضلا عن طلبة العلم. يبقى الكلام على الأسانيد، وهي دونت للحفاظ على السلسلة المتصلة لا أكثر، وحين تقول قراءة عاصم فأنت إنما تعني قراءة أهل الكوفة أو جماعة كبيرة منهم يستحيل تواطؤهم على الكذب في ذلك العصر. وإنما نسبتله لتصديه للإقراء وإتقانه وما بارك الله له فيه من طول العمر،فنافع عمره 90سنة، ابن كثير 75 سنة، أبو عمرو 86 سنة، ابن عامر 100سنة، حمزة 76 سنة، ألكسائي 70 سنة، أما عاصم فلقد عمر طويلا ومات سنة 127 ھ وهو شيخ قراء الكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي.

وقد جرى بين الإمام ابن الجزري والإمام الذي بلغ مرتبة الاجتهاد المطلق عبد الوهاب بن ألسبكي الشافعي رضي الله عنه كلام كثير في موضوع القراءات فتوجه له ابن الجزري بالسؤال وقال:
ما تقول السادةالعلماء أئمة الدين في القرآن والقراءات العشر التي يقرأ بها اليوم هل هي متواترة أو غير متواترة؟ وهل كل ما انفرد به واحد من العشرة بحرف من الحروف متواتر أم لاوإذا كانت متواترة فما يجب على من جحدها أو حرفا منها.

فأجاب مانصه:

الحمد لله، القراءات التي اقتصر عليها ألشاطبي والثلاث التي هي قراءةأبي جعفر وقراءة يعقوب وقراءة خلف متواترة معلومة من الدين بالضرورة وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل، وليس تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالروايات بل هي متواترة عند كل مسلم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدارسول الله ولو كان مع ذلك عاميا جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا.
ولهذا تقرير طويل وبرهان عريض لا يسع هذه الورقة شرحه. وحظ كل مسلم وحقه أن يدين الله تعالى ويجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين لا يتطرق الظنون ولا الارتياب إلى شيء منهوالله أعلم.
وانظر منجد المقرئين لابن الجزري تجد أدلة تواتر قراءة كلواحد من السبعة والآثار الدالة على ذلك وكيف أنه لو انفرد أحد بحرف عن ناحية أهل ذلك البلد من القراء كيف كانوا ينكرون ذلك عليه حتى لو كان سنده الآحاد صحيحا. لأن القرآن تعريفه أنه كلام الله المكتوب بين الدفتين المنقول إلينا بالتواتر المعجز بتلاوته.
رد مع اقتباس

  #101  
قديم 05-30-2010, 08:59 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

المطلب الخامس

قال لي صاحبي وهو يحاورني





هذه صورة ضوئية لما بعث به أحد المجادلين في كتاب الله تعالى
فبعد حديث طويل دار بيننا حول الخط العثماني أصوله وخصائصه، وعن علم القراءات ، ذلك الفن الذي تميز به كتاب الله تعالى ..أجد من المناسب أن أركز في حديثي هنا عن افتراءه على كتاب الله تعالى وذلك بقوله: ( ..التي أرى أن اليهود تدخلوا فيها قديما حين سئلوا عن التقاء الساكنين فأشاروا بحذف الساكنين)

كتبت إليه الآتي:
يا أستاذ صبحي
لقد أمعنت النظر كثيراً عند كلمتك عن اليهود أنهم (سُئِلوا) عن التقاء الساكنين..فقلت لنفسي لعله قصد (سألوا)..
ولكن إجابتك جاءت شافية وموضحة اللبس الذي عندي حينما قلت عنهم (فأشاروا ) ـ أي اليهود ـ ( بحذف الساكنين)..رداً على السؤال الموجه إليهم..
ما هذا التهريج يا أستاذ صبحي..
منذ متى كان اليهود هم علماء هذه الأمة في اللغة العربية وفي علوم القرآن الكريم نتلقى عنهم علوم القرآن الكريم ومعارفه؟.
فهل كان قالون وابن وردان والكسائي وابن جمَّاز وخلف وابن كثير وهشام وابن عمرو ويعقوب وابن زكوان، وأبي حاتم السجستاني، وابن فتيبة وأبي الفضل الرازي،وابن الجزري، علماء الأمة في القراءات ، كل هؤلاء كانوا تلاميذ اليهود؟..
سبحانك هذا افتراء عظيم..لم يقل به أي كافر من الملة السابقة، ولم يدعه اليهود انفسهم..

يا أستاذ صبحي
أتستطيع إعراب هذا البيت؟..

أخاك أخاك إن من لا أخاً له ** كساع إلى الهيجا بغير سلاح


دعني أوفر عليك مشقة الأمر، ولسوف أعربه أنا.

أخاك: مفعول به لفعلٍ محذوف وجوباً تقديره ألزم ولعامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الستة
وهو مضاف والكاف مضاف إليه .
أخاك الثانية توكيد لفظي.
إن : حرف مشبه بالفعل .
من اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم إن.
لا: نافية للجنس.
أخاً : اسم لا مبني على الألف وهو مضاف والهاء مضاف إليه واللام مقحمة بين المضاف
والمضاف إليه . والجملة الاسمية لا محل لها صلة الموصول الاسمي.
كساعٍ:الكاف حرف ساعٍ اسم مجرور بالكاف وعلامة جرة الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.
وبيان ذلك أن الصرفيين قالوا: أن أصل الكلمة: ساعي (اسم منقوص).
ثم نُوّنتْ فصارت هكذا: (ساعي ٍ = ساعينْ)، فالتقى ساكنان هما: ياء المنقوص ونون التنوين، فحذف حرف العلة، (وحروف العلة دائمًا ما تكون كبش الفداء!(فصارت الكلمة هكذا: ساع ٍ.
إن أصل ( ساعٍ) ساعيٌ في حال الرفع ، وساعيٍ في حال الجر فاستثقلت الضمة والكسرة على الياء فحذفتا، فالتقى ساكنان : الياء ، والتنوين فحذفت الياء تخلصًا من التقاء الساكنين.
فالمعروف أنَّ سببَ حذفِ الياءِ هنالأن كلمة َ(ساع ٍ) اسمٌ منقوصٌ حُذِفَتْ ياؤُه، مع العلم أن الياء ليست ساكنة أصلاً، وإنما عليها كسرة مقدرة، منع من ظهورها الثقل، فهي ساكنة لهذا، والكلمة مجرورة وليست في محل جر، كما يتوهم البعض.
والاسم المنقوص تُحذف ياؤُه إذا كان مرفوعًا أو مجرورًا غير معرَّف....
ونحن هنا أمام نحو وصرف، فالنحو في الجر وتقدير الكسرة،والصرف في حذف ياء المنقوص لالتقاء الساكنين... وهذا يسمى الحذف لفظاً وخطاً.
أي أنه قد التقى ساكنان: ياء المنقوص ونون التنوين..
وثمة حذف آخر لفظي فقط، والشيء بالشيء يذكر، وهو ما يقع في المقصور المنون مثل:
(هدىً .. عصاً ) فالألف القائمة أو المقصورة هما شيء واحد من حيث لفظهما ، ولكن الألف هنا قد سقطت لفظا ً لا كتابة لالتقاء الساكنين أصلاً..
إلى الهيجاء : جارومجرور متعلق بساعٍ .
بغير سلاحِ متعلقة بساعٍ أيضاً.
هذه هي اللغة العربية في أبسط معانيها ثم تأتي أنت لتقول لي أن التقاء الساكنين من صناعة اليهود
هذا نموذج من نماذج ملاحدة العصر الحديث..

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-30-2010 الساعة 07:47 PM
رد مع اقتباس

  #102  
قديم 05-30-2010, 09:05 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

الدرس السادس عشر
الخاتمة ومصادر البحث

أولاً: الخاتمة

إن الكتابة عن القرآن العظيم لم تتم بعد وأسأل المولى عز وجل أن يمد في العمر, ثم يلهمني ويبعد عني أن أنشغل بغير القرآن الكريم ما بقي لي أن أحيا وأعيش في هذه الدنيا التي سيرحل عنها الكل وما في ذلك شك ، فأحس اللذة والسعادة ، والتوفيق من ربي العزيز القدير.
وبرغم المجهود الضخم الذي قام به من سبقوا ممن غفر الله لهم ، وقبل منهم معنيين بإعراب القرآن الكريم موجزاً ومفصلاً بالإضافة إلى إعراب المشكل منه، وكذلك وجوه التلاوة ، موضحة ومحللة ومعللة ومبينة ومدللاً عليها عن طريق آرائهم الفذة ، ومن تعرضوا لإعجاز القرآن الكريم: لفظاً ومعنى وتركيباً وتحليلاً ، مدققين وناظرين، فوصلوا إلى ما لم يصل إليهم ممن سبقوهم ، ومن يردون على أعداء الإسلام أو من يحاولون الكيد له والنيل من عظمته وإن يك أكثر من ألف وخمسمائة عام من بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
كل هؤلاء قد أثروا المكتبة العربية والإسلامية ببحوث ودراسات يقف المرء عاجزاً أمامها، وما نحن إلا نقطة في محيط علمهم، ومع ذلك وجدنا من الأقزام من يحاول النيل من هذه القمم السامقة فراحوا يعبثون بكلام يخرجهم عن الملة حتى أن بعضاً منهم ممن ينتسبون إلى الإسلام قال لي وهو يحاورني إن علم التجويد من صناعة اليهود..

إن القرآن الكريم.. كتاب الله ووحيه المبارك..

ﭧ ﭨ ﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ فصلت: ٣

القرآن.. كلام الله المنزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود..
ﭧ ﭨ ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥

أحسن الكتب نظاماً، وأبلغها بياناً، وأفصحها كلاماً،وأبينها حلالاً وحراماً..

ﭧ ﭨ ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ فصلت: ٤٢
و ﭧ ﭨ ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮖ ﮗ ﮙ ﮚ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ النساء: ١٦٦
أنزله الله رحمة للعالمين، وحجة على الخلق أجمعين، ومعجزة باقية لسيد الأولين والآخرين.. أعزالله مكانه، ورفع سلطانه، ووزن الناس بميزانه.. من رفعه؛ رفعه الله، ومن وضعه؛ وضعه الله.
[‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ قَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ [رواه مسلم حديث رقم 1353.

وكتاب الله الكريم كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيه نبأ ما قبلكم، وخبر مابعدكم، وحكم ما بينكم..
‏[ عَنْ ‏‏الْحَارِثِ ‏ ‏قَالَ ‏مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا ‏ ‏تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ قَالَ وَقَدْ فَعَلُوهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏‏أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ ‏ ‏فِتْنَةٌ ‏ ‏فَقُلْتُ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَارَسُولَ اللَّهِ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُمَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ ‏ ‏الْفَصْلُ ‏ ‏لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ ‏ ‏قَصَمَهُ ‏ ‏اللَّهُ وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِيغَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُالْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الَّذِي لَا ‏ ‏تَزِيغُ ‏ ‏بِهِ الْأَهْوَاءُ وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلَا ‏ ‏يَخْلَقُ ‏ ‏عَلَى كَثْرَةِ ‏ ‏الرَّدِّ ‏ ‏وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا [ إ‏ِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ] ‏مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَبِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هَدَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ].
هكذا في سنن الدراميج 2 ص 435 ، كتاب فضائل القرآن ومع اختلاف يسير في ألفاظه فيصحيح الترمذيج 11 ص 30 أبواب فضائل القرآن حديث رقم 2831.
وهو دليل النبي صلى الله عليه وسلم على صدق نبوته ، وعلى أنه رسول الله جل علاه، وأنه عليه الصلاة والسلام كان يعرف معنى إعجاز القرآن وكيف يُتَحَدى به ، وأن التحدي الذي تضمنته آيات التحدي المذكورة في سورتي البقرة وهود وغيرها ، إنما هو تحد بلفظ القرآن ونظمه وبيانه فقط ، وليس بشيء خارج عن ذلك، فما هو بتحد بالإخبار بالغيب المكنون ولا بالغيب الذي يأتي تصديقه بعد دهر من تنزيله ، ولا بعلم مالا يدركه علم المخاطبين به من العرب ،ولا بشيء من المعاني مما لا يتصل بالنظم والبيان وإن كان كل ذلك من بعض مكوناته، ولكن الله جل علاه طالب العرب بأن يعرفوا دليل نبوة رسوله صلى الله عليه وسلم بمجرد سماع القرآن الكريم، نعم مجرد السماع، وقد بين الله سبحانه وتعالى في غير آية من كتابه الكريم أن سماع القرآن فقط يقتضيهم إدراك معاينته لكلامهم وأنه ليس من كلام البشر, بل هو من كلام رب العالمين.

التعديل الأخير تم بواسطة : المهندس زهدي جمال الدين بتاريخ 05-30-2010 الساعة 07:50 PM
رد مع اقتباس

  #103  
قديم 05-30-2010, 09:11 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

ثانياً: مصادر البحث

1ـ أحمد بن أحمد شرشال : مختصر التبيين لهجاء التنزيل ، لأبي داود سليمان بن نجاح ، قسم الدراسة ، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، المدينة المنورة 421 ﻫ.
2ـ ابن الأنباري ( أبو بكر محمد بن القاسم ) : إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل، تحقيق محيي الدين عبد الرحمن رمضان، دمشق 1390 ﻫ =1971م.
3ـ التنسي ( محمد بن عبد الله ) : الطراز في شرح ضبط الخراز، تحقيق أحمد شرشال، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة المنورة 1420 ﻫ =2000م .
4ـ ابن الجزري ( أبو الخير محمد بن محمد ) : النشر في القراءات العشر، المكتبة التجارية الكبرى بمصر .
5ـ الجعبري ( إبراهيم بن عمر) : جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد، تحقيق محمد خضير مضحي الزوبعي، رسالة دكتوراه، كلية الآداب – الجامعة المستنصرية، بغداد 1425 ﻫ = 2004م .
6ـ جواد علي ( دكتور ): تاريخ العرب قبل الإسلام، المجمع العلمي العراقي1950-1951 م.
7ـ خليل يحيى نامي ( دكتور ): أصل الخط العربي وتاريخ تطوره إلى ما قبل الإسلام، القاهرة 1935م.
8ـ الداني ( أبو عمرو عثمان بن سعيد الأندلسي ) :
أ ـ الأحرف السبعة ( وهو باب من كتابه: جامع البيان في القراءات السبع المشهورة )تحقيق د. عبد المهيمن طحان ، مكتبة المنارة 1408 ﻫ = 1988م .
ب ـ المحكم في نقط المصاحف، تحقيق د. عزة حسن ، دمشق 1960م.
ج ـ المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار، تحقيق محمد أحمد دهمان، دمشق 1940 م .
9ـ ابن أبي داود ( عبد الله بن سليمان ) : كتاب المصاحف، تحقيق آثر جفري، المطبعة الرحمانية بمصر 1936 .
10ـ ابن درستويه ( عبد الله بن جعفر ) : كتاب الكتَّاب ، تحقيق د. إبراهيم السامرائي ، ود. عبد الحسين الفتلي ، الكويت 1397 ﻫ = 1977م.
11ـ رضي الدين الاستراباذي ( محمد بن الحسن ) : شرح الشافية ، تحقيق محمد الزفزاف وآخرين ، مطبعة حجازي ، القاهرة .
12ـ الزرقاني ( محمد عبد العظيم ) : مناهل العرفان في علوم القرآن ، ط3، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة 1943م.
13ـ الزركشي ( محمد بن عبد الله ) : البرهان في علوم القرآن ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة 1957 .
14ـ ابن السراج ( محمد بن السري ): كتاب الخط، تحقيق د. عبد الحسين محمد ، مجلة المورد مج 5 ع 3 ، بغداد 1396 ﻫ = 1976م .
15ـ السيوطي ( عبد الرحمن بن أبي بكر ) : همع الهوامع ، صححه محمد بدر الدين النعساني ، مكتبة الخانجي بمصر 1327 ﻫ .
16ـ أبو شامة المقدسي ( عبد الرحمن بن إسماعيل ) : المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز ، تحقيق طيار آلتي قولاج ، دار صادر بيروت 1395 ﻫ = 1975م .
17ـ الشوكاني ( محمد بن علي ) : إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول ، تحقيق محمد سعيد البدري ، دار الفكر ، بيروت 1412 ﻫ = 1992م .
18ـ أبو عبيد ( القاسم بن سلام ) : فضائل القرآن ، تحقيق مروان العطية وآخرين ، دار ابن كثير ، دمشق 1420 ﻫ = 1999م .
19ـ العسكري ( أبو أحمد الحسن بن عبد الله ) : شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ، ط1 ، تحقيق عبد العزيز أحمد ، مطبعة البابي الحلبي بمصر 1963م .
20ـ علي عبد الواحد وافي ( دكتور ): علم اللغة، ط7، دار نهضة مصر، القاهرة 1972م.
21. غانم قدوري الحمد:
أ ـ رسم المصحف دراسة لغوية تاريخية، مؤسسة المطبوعات العربية، بيروت 1402 ﻫ = 1982م .
ب ـ علم الكتابة العربية، دار عمار، عمان 1425 ﻫ = 2004م .
ج ـ مستقبل اللغة العربية في ضوء قوانين التطور اللغوي ، بحث مقدم إلى مؤتمر " اللغة العربية أمام تحديات العولمة " ، بيروت 15/4/2003م .
د ـ موازنة بين رسم المصحف والنقوش العربية القديمة، بحث، مجلة المورد مج 15 ع 4، بغداد 1986م.
22 ـ فندريس (لغوي فرنسي ) : اللغـة ، ترجمة عبد الحميد الدواخلي ومحمد القصاص، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة 1950م .
23 ـ المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية: الفهرس الشامل للتراث الإسلامي المخطوط ( رسم المصحف )، عمان 1986.
24ـ محمد طاهر الكردي: تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه، جدة 1946م.
25ـ مكي بن أبي طالب القيسي : الإبانة عن معاني القراءات ، تحقيق عبد الفتاح شلبي ، مكتبة نهضة مصر 1960م .
26ـ المهدوي ( أحمد بن عمار ) : هجاء مصاحف الأمصار، تحقيق محيي الدين عبد الرحمن رمضان ، مجلة معهد المخطوطات العربية ، مج 19 ج1 ، القاهرة 1973م .
27ـ ابن وثيق ( إبراهيم بن محمد ) : الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف ، تحقيق غانم قدوري الحمد ، مطبعة العاني ، بغداد 1408 ﻫ = 1988م.
28ـ يراجع البحث المقدم من الأستاذ الدكتور محمد سالم بن شديد العوفي، الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، بعنوان : "تطور كتابة المصحف الشريف وطباعته وعناية المملكة العربية السعودية بطبعه ونشره وترجمة معانيه" وهو الذي عولنا عليه كثيراً في بحثنا هذا.
رد مع اقتباس

  #104  
قديم 05-30-2010, 09:23 AM
المهندس زهدي جمال الدين المهندس زهدي جمال الدين غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 491
المهندس زهدي جمال الدين is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

[align=center][tabletext="width:70%;background-image:url('http://montada.gawthany.com/vb/backgrounds/7.gif');border:10px inset darkred;"][cell="filter:;"][align=center]



[grade="8b0000 ff0000 ff7f50"]هذه الدروس كتبها لكم المهندس زهدي جمال الدين..[/grade]



[glow=#ff0000][glow=#0022ff]هذا ولله الحمد والمنة [/glow][/glow][glow=#ff0000][glow=#0022ff]والحمد لله الذي بنعمته تتم الصَّالِحَاتِ
والحمد لله أولا وآخراً وظاهراً وباطناً.
وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وسلامٌ على المرسلين وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
[/glow][/glow]

[/align][/cell][/tabletext][/align]


b
رد مع اقتباس

  #105  
قديم 06-03-2010, 12:56 AM
راجـــ الفردوس ـــية راجـــ الفردوس ـــية غير متواجد حالياً

متابعة الختمة الشهرية
عضو متميز

 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: السعودية
المشاركات: 6,362
راجـــ الفردوس ـــية is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

الله يعطيك العافية
وربنا يجعل هذا البحث في ميزان حسناتك يوم القيامة
بارك الله لك في صحتك وأهلك وعملك وعلمك
حفظك الله ورعاك

رد مع اقتباس

  #106  
قديم 07-30-2010, 06:05 AM
زهرة قرآنية زهرة قرآنية غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: كتاب ربي
المشاركات: 16
زهرة قرآنية is on a distinguished road
افتراضي رد: بحوث في القمة .. كتابة القرآن الكريم !!!

اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

رد مع اقتباس

رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 01:04 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd

Powered by vBulletin® Version 3.8.5, Copyright ©2000 - 2010, Tranz By Almuhajir